فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1074

,يقول زيادة بن يحي الشتل (1) في أثناء رده عليهم: (أقول: إن دعوى النصارى على نبينا - صلى الله عليه وسلم - بأنه حصل منه أمور منافية وغير حسنة هي دعوى غير صحيحة, لأنهم أولا: يدعون بأن نبينا السيد الأعظم كان قصده فيما ادعاه ليس هو موجها ومرتبا لنوع روحاني, بل كان يقصد لوجه جسداني, وهو الذي كان يحمله على ذلك لأجل أن يدعي النبوة, مثل اتخاذ نساء أكثر من واحدة واتخاذ امرأة زيد وأنه كان يميل إلى الملاذ الجسدية) (2) .

وهكذا, كانت دعاوى النصارى فيما ينسبونه إلى شخصية محمد صلى الله عليه وسلم من ناحية, وفيما ينسبونه إلى رسالته صلى الله عليه وسلم من التشكيك فيها وفي مصدرها من ناحية أخرى.

وقد أورد الشيخ رشيد رضا بعض تلك المطاعن, ورد عليه وبين بطلانها, وكانت مطاعنهم التي أوردها ورد عليها تدور حول محورين, كما يلي:

الأول: التشكيك في صحة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ومصدرها الإلهي, وإنكار أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم رسولا من عند الله.

الثاني: التشكيك في قيمة ما جاء به صلى الله عليه وسلم, وأورد في ذلك كثيرا من المزاعم, كقولهم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ عن الرهبان, والوحي النفسي.

وقد قام الشيخ رشيد رضا بالرد على النصارى في موقفهم من محمد صلى الله عليه وسلم وشريعته, وذلك بإثبات نبوته بالدلائل القطعية والبراهين الناصعة, ورد على مطاعنهم التي يختلقونها على رسالته, ويتبين ذلك من خلال ما يلي:

(1) زيادة بن يحيى الشتل هو أحد المهتدين إلى الإسلام بعد أن فارق دين النصرانية وهو من أعيان القرن الثالث عشر الميلادي وله كتاب البحث الصريح في الدين الصحيح. انظر: الدعوة إلى الإسلام الملحق الثاني ص 477.

(2) البحث الصريح في الدين الصحيح ق/ 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت