فهرس الكتاب
وهيئة الصلاة غير محددة, فللنصراني أن يصلي واقفا أو راكعا أو ساجدا أو رافعا رأسه أو حانيها, باسطا يديه أو رافعا, له الحرية في كل ذلك.
لكن عليه في بداية الصلاة أن يرسم علامة الصليب على الوجه بالإصبع قائلا: باسم الآب والابن والروح القدس الإله الواحد آمين (1) .
وقد أورد الشيخ رشيد العبارات التي تعتبر قاعدة الصلاة التي علمهم إياها المسيح لكي يصلوا على منوالها, وهي المسماة بالصلاة الربانية (2) وهي التي جاءت في إنجيل لوقا عن المسيح قوله: (وإذ كان يصلي في موضع لما فرغ قال واحد من تلاميذه: يا رب علمنا أن نصلي كما علم يوحنا أيضا تلاميذه فقال لهم متى صليتم فقولوا: أبانا الذي في السموات ليتقدس اسمك ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض خبزنا كفافنا أعطنا كل يوم واغفر لنا خطايانا لأننا نحن أيضا نغفر لكل من يذنب إلينا ولا تدخلنا في تجربة لكن نجنا من الشرير) (3) .
وليس عليهم عدد معين من الصلوات كل يوم, كما أنه ليس لها مواقيت معلومة, بل كل ذلك قد وكّل إلى نشاط المصلين ورغبتهم في العبادة (4) .
يقول قاموس الكتاب المقدس: (ولا تنحصر الصلاة في موضع ولا في زمن بل يجوز أن يصلي في أي موضع كان على أنه يليق حفظ أوقات معينة للصلاة) (5) .
وهذه الأوقات هي سبع أوقات تقام في اليوم والليلة وهي:
(1) انظر اللآلئ النفيسة 1/ 167 ومعجم اللاهوت الكتاب صلى - صلاة.
(2) الصلاة الربانية: وهي التي علمها الرب - أي المسيح - لتلاميذه وهي لها من الأهمية بمكان حتى (قال أحد آباء الكنيسة: إنها ملخص الديانة المسيحية) انظر: قاموس الكتاب المقدس ص 551.
(3) انظر مجلة المنار16/ 524 ولوقا 22/ 2 - 5 وإنجيل متى 6/ 9 - 13.
(4) انظر محاضرات في النصرانية ص 104.
(5) انظر قاموس الكتاب المقدس ص 549 واستدلوا بما ورد عن بولس قوله (افرحوا دائما واضبوا.