فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1074

وقد بيّن الشيخ رشيد أن صلاة النصارى لا تحوي إلا ترديد بعض العبارات والأهازيج, فيما يزعمون أنها صلاة, وبين أن هذه العبارات لا ترقى إلى التأثير في النفوس, ناهيك عن إرشادها إلى الحق لنيل السعادة في الدنيا والآخرة, فقال: (أي من هذه المقاصد السامية الهادية إلى تزكية النفوس وإعدادها لسعادة الدنيا والآخرة في صيغة الصلاة) (1) .

ثم بين أن النص الذي يسمونه بالصلاة الربانية التي تعتبر هي الركيزة الأساسية للأهازيج التي يرددونها أثناء الصلوات, أنه يزاد عليها وينقص منها كلما رأوا ذلك, ثم ذكر نص الصلاة عندهم, وهي كما يلي: ("أبانا الذي في السموات ليتقدس اسمك ليأت ملكوتك لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض خبزنا كفا فنا أعطنا اليوم واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا ولا تدخلنا في التجربة ولكن نجنا من الشرير آمين"(2) زاد في نسخة الأمريكان"لأن لك الملك والقوة والمجد إلى الأبد" (3) وجعلوا الزيادة بين علامتي الدخيل هكذا ,فمن الذي زادها على كلام المسيح؟) (4) .

ثم شرع الشيخ رشيد في بيان بعض المآخذ التي تشتمل عليها هذه الصلاة التي يسمّونها بالصلاة الربانية, وقارن بعض ما جاء في تلك الصلاة ببعض ما جاء في سورة الفاتحة, وذلك كما يلي:

أ أن هذه الصلاة ليس فيها من الثناء على الله تعالى.

ب أن طلب تقديس اسم الأب وإتيان ملكوته تحصيل حاصل, فهو لغو لا يليق بالعاقل.

(1) تفسير المنار 1/ 71.

(2) متى 6/ 9 - 13.

(3) وهذه الزيادة هي في نسخة فانديك دون النسخة الكاثوليكية والنسخة العربية الشتركة وكأنهم أرادوا زيادة ألفاظ الثناء على الله في هذه النسخة لأنها في الأصل لا تحتوي عليه.

(4) تفسير المنار 1/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت