ولهذه اللجنة (فروع بحث بعضها في حال الإسلام في الشرق الأدنى وآسية الوسطى)
وأما اللجنة الثانية (فهي خاصة بتمهيد ميدان العمل لرجال الأكليروس في إرساليات التبشير) .
وأما اللجنة الثالثة(خاضت في الأعمال المدرسية التي يقوم بها المبشرون , واكتفت بهذه الكلمة عن المسلمين فقالت:"اتفقت آراء سفراء الدول الكبرى في عاصمة السلطنة العثمانية على أن معاهد التعليم الثانوية التي أسسها الأوروبيون كان لها تأثير في حل المسألة الشرقية يرجح على تأثير العمل المشترك الذي قامت به دول أروبة كلها".
وقد كان للإسلام الحظ الوافر من مذكرات اللجنة الرابعة؛ لأنها كانت مكلفة بالبحث في علاقات الإنجيل بالديانات الخارجة عن النصرانية والوسائل التي تظهر النصرانية على تلك الديانات المزاحمة لها.
وتناولت هذه اللجنة البحث في الإسلام بصراحة ومجاملة , فذكرت ما ترى أنه موضع ضعف فيه , وما للنصرانية عليه من المزايا! مستندة على أقوال المبشرين والمتنصرين.
وتداولت اللجنة الخامسة في كيفية تعليم المبشرين وتربيتهم , وألحت بضرورة تعليم المبشرين في البلاد الإسلامية دين الإسلام ولغة تلك البلاد. وأما اللجنة السادسة فبينت كيف تنظم إرساليات التبشير , وذكرت شيئًا عن الإسلام وعلاقاته بإرساليات التبشير المدرسية التي للأميريكيين. والموضوع الذي بحثت فيه اللجنة السابعة هوعلاقات المبشرين بحكومات البلاد التي يبشرون فيها , وموقف المتنصرين الوطنيين أمام حكوماتهم) (1) .
وكما نرى, فإن هذه اللجان لا هم لها إلا محاربة الإسلام فهي وإن تعددت وظائفها إلا أن هدفها واحد وهو محاربة الإسلام والسعي إلى تنصير المسلمين ويظهر أن هؤلاء المنصرون لا هم لهم إلا الديانة الإسلامية دون أتباع الديانات الأخرى.
(1) مجلة المنار 15/ 511.