فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 1074

رضا (هذه ترجمة المنشور الذي أذاعته جمعية لندن كما نشروها في فلسطين وغيرها يسوع المسيح لبلاد العرب الآن"ها أنا ذا صانع أمرًا جديدًا، الآن ينبت. ألا تعرفونه، أجعل في البرية طريقًا في القفر أنهارًا"(1) صلوا من أجل العرب.

بلاد العرب تبلغ مساحتها مليون ميل مربع، لم يدخلها التنصير بعد، وفيها من السكان من أربعة ملايين إلى اثني عشر مليونًا يموتون ميتة وثنية , لم تبلغهم دعوة الإنجيل بعد، بلاد العرب هي مهد الإسلام ومنبعهم، وفيها مكة التي هي القبلة زهاء مائتين وعشرين مليونًا من المسلمين يتوجهون نحوها بإغراء الشيطان؛ ليصلوا صلاة كاذبة كل يوم صلوا من أجل العرب كي ينجيهم الله هم مخدوعون من الشيطان الذي اخترع لهم كتابًا مزيفًا هو القرآن الذي حل محل كلمة الله الحية الكلمة القادرة على تخليص نفوسهم، فمن يحمل كلمة الدعوة إلى العرب؟ فمن يخرج، ويبكي، ويزرع زرعا جيدًا؛ يعود فرحًا، ويقطف ثمار زرعه جنيًّا ... إن حجاجًا لا يحصيهم عد يقطعون فلوات الجزيرة؛ ليحجوا إلى مكة وفيها ولد النبي وليزوروا المدينة، وفيها قبره، فمن يذهب إلى هناك أيضًا من حجاج المسيح، ويهدي أولئك الحجاج الذين لا يحصيهم عد هداية بنعمة الله حتى يصيروا حجاج المسيح وحده ... ) (2) هذه أهم فقرات منشور تلك الجمعية التنصيرية ولا يخفى مقدار الحقد الدفين الذي يكنه أولئك المنصرون لأبناء الإسلام رغم معرفتهم التامة بالصعوبة الشديدة في زحزحة المسلم غير المتمسك بدينه عن دينه فضلا عن المتمسك بالدين لذا يقول الشيخ رشيد رضا(قد بذلت هذه الجمعية، وأمثالها مئات الملايين من الدنانير الذهبية؛ لتنصير المسلمين، فما استطاعوا أن ينصروا شعبًا من شعوبهم، ولا مدينة من مدنهم، ولا قرية من قراهم، وإنما لجأ إليهم في بعض البلاد أفراد من تحوت الفقراء الجياع الذين لا يعرفون من الإسلام إلا بعض ما يسمعونه، ويرونه في الطرقات.

من التقاليد التي مزج فيها بعض تعاليم الإسلام بنزعات الخرافات النصرانية التي يتبرأ منها المسيح، ومحمد عليهما الصلاة والسلام)

(1) أشعيا 43 - 19.

(2) مجلة المنار 28/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت