فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جمادى الآخرة 1351 هجرية - 10 أكتوبر 1932 م
2 -إذا لم يف الريع بجميع ما خصصه الواف لكل وجه يبدأ أولا بمن نص الواقف على أنه لا ينقص من مرتبه شىء وهم العالم والفقيهان اللذان يعلمان القرآن.
فإن لم يف الريع بما خصص لهم قسم صافى الريع عليهم بنسبة ما لكل من المرتب
يقسم الريع تقسيما تناسبيا بحسب ما يخص كل واحد منها ما عدا مرتب العالم والفقيهين فلا ينتقص منه شىء، وفى هذه الأيام بالنسبة للحالة المالية ونقص إيراد الوقف لم يف الإيراد بمرتب العالم والفقيهين لأن هذه الوقفية عملت في وقت كان فيه إيراد الطيان عظيما جدا، لأن ثمن القنطار من القطن في ذاك الوقت كان من ثمانية جنيهات إلى عشرة، وجميع المحاصيل أيضا كانت مرتفعة، وفى هذا الوقت نقص الإيراد إلى حد فظيع، فكيف التصرف في مصارف هذا الوقف لنعمل بمقتضاه
ونفيد بأن من الوجوه التى جعلت الواقفة الريع لها مالا يصح الوقف عليه وهم الفقهاء الذين جعلت لهم مبالغ نظير تلاوتهم لكتاب الله الكريم وإهدائهم ثواب قراءتهم لمن نصت الواقفة على إهداء الثواب لهم.
فقد جرينا في فتاوى كثيرة على بطلان الوقف على هذا الوجه، أى على بطلان جعله مصرفا من مصارفه عملا بما حققه المحقق الذكوى في رسائله.
وبما حققه العلامة ابن عابدين في بعض رسائله وفى رد المحتار، وعلى ذلك فلا يصرف في هذا الوجه شىء، بل يصرف المخصص له في باقى الوجوه المشروع جعل الوقف عليها هذا فإن لم يف الريع بجميع ما خصصته الواقفة لكل وجه بدىء أولا بمن نصت الواقفة على أن ينقص من مرتبه شىء وهم العالم والفقيهان المخصصان لتعليم القرآن، فإن لم يف الريع بما خصصه لكل من هؤلاء أيضا قسم صافى الريع عليهم بنسبة ما لكل من المرتب.
أما إذا وفى بمرتباتهم وفضل شىء يصرف هذا الفاضل على أرباب المرتبات والمبالغ المعينة الأخرى بنسبة ما لكل.
وهذا كله في غير ما رأينا عدم صحة الوقف فيه مما سبق ذكره، فإننا نرى أن لا يصرف في هذا الوجه شىء مطلقا سواء أو في الريع بجميع المخصصات أم لا.
وقد علونا فيما قلناه من عدم تفضيل جهات المسجدين والزاوية على غيرها من سائر الجهات على ما أفتى به السراج الحانوتى واستحسنه صاحب الفتاوى الحامدية.
هذا ما ظهر لنا.
والله سبحانه وتعالى أعلم