فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68377 من 346740

الرابعة: الملك في زمن الخيار هل ينتقل إلى المشترى؟ في هذه المسألة روايتان عن الإمام أحمد: أشهرهما: انتقال الملك [1] .

(1) - إلى المشتري بمجرد العقد، وهذا هو المذهب.

والرواية الثانية: أنه لا ينتقل حتى ينقضي الخيار، فعلى هذا يكون الملك للبائع. (الكافي 2/ 48، ونيل المآرب 1/ 126) .

وللروايتين فوائد عديدة:

منها: وجوب الزكاة، فإذا باع نصاباً من الماشية بشرط الخيار حولاً، فزكاته على المشتري على المذهب سواء فسخ العقد أو أمضى. وعلى الرواية الثانية: الزكاة على

البائع.

ومنها: لو كسب المبيع في مدة الخيار كسباً، أو نما نماء منفصلاً، فهو للمشتري وعلى الرواية الثانية: للبائع. (الكافي 2/ 48) .

ومنها: لو باعه عبداً بشرط الخيار، وأهل هلال الفطر، وهو في مدة الخيار، فالفطرة على المشتري على المذهب، وكذا مؤنته، ومؤنة الحيوان، وعلى الرواية الثانية: على

البائع.

=ومنها: إذا تلف المبيع في مدة الخيار، فإن كان بعد القبض، أو لم يكن مبهماً، فهو من مال المشتري، على المذهب.

وعلى الرواية الثانية: من مال البائع. (الإنصاف مع الشرح الكبير 11/ 305) .

ومنها: تصرف المشتري في مدة الخيار، فلا يجوز إلا بما يحصل به تجربة المبيع، هذا المذهب.

وعن الإمام أحمد أن له التصرف فيه بالاستقلال.

وعلى الرواية الثانية: يجوز التصرف للبائع وحده.

وأما حكم نفوذ التصرف فالمذهب: أنه لا ينفذ تصرف المشتري إلا بعتق المبيع إذا كان الخيار لهما. ولا يتصرف بائع مطلقاً ولو كان الخيار له وحده. وتصرف مشتر في المبيع ببيع ونحوه إمضاء للبيع.

وأما على الرواية الثانية: فإن كان الخيار لهما، أو للبائع وحده نفذ تصرف البائع مطلقاً. (المغني 6/ 18، والمحرر 1/ 265، 267 وشرح المنتهى 2/ 171) .

ومنها: الوطء في مدة الخيار، فإن وطئ المشتري فلا شيء عليه، لأن الملك له، وإن وطئ البائع، فإن كان جاهلاً التحريم فلا حد عليه، وإن كان عالماً: فالمذهب: أنه لا حد عليه. لوقوع الاختلاف في حصول الملك له.

وعن الإمام أحمد: أن عليه الحد؛ لأنه وطء لم يصادف ملكاً، ولا شبهة ملك. (ينظر: الكافي 2/ 49) .

ومنها: ترتب موجبات الملك من الانعتاق بالرحم، أو بالتعليق، وانفساخ النكاح ونحوها، فيثبت في البيع بشرط الخيار عقيب العقد على المذهب.

وعلى الثانية: لا يثبت إلا بعد انقضائه.

ولو حلف لا يبيع فباع بشرط الخيار خرج على الخلاف أيضاً.

وأنكر الشيخ مجد الدين ذلك وقال بحنثه على الروايتين.

فأما الأخذ بالشفعة فلا يثبت في مدة الخيار على الروايتين عند أكثر الأصحاب.

ومنها: إذا باع أحد الشريكين شقصاً بشرط الخيار، فباع الشفيع حصته في مدة الخيار فعلى المذهب: يستحق المشتري الأول انتزاع شقص الشفيع من يد مشتريه، لأنه شريك الشفيع حالة

بيعه.

وعلى الثانية: يستحق البائع الأول، لأن الملك باق له.

(ينظر: الإنصاف مع الشرح الكبير 11/ 304) .

ومنها: لو باع الملتقط اللقطة بعد الحول بشرط الخيار، ثم جاء بها في مدة الخيار، فإن قلنا: لم ينتقل الملك فالرد واجب، وإن قلنا بانتقاله فوجهان، المجزوم به في الكافي الوجوب.(الكافي

=ومنها: لو باع محل صيدا بشرط الخيار، ثم أحرم في مدته، فإن قلنا: انتقل الملك عنه، فليس له الفسخ لأنه ابتداء ملك على الصيد وهو ممنوع منه، وإن قلنا لم ينتقل الملك عنه فله ذلك، ثم إن كان في يده المشاهدة أرسله وإلا فلا.

ومنها: لو باعت الزوجة قبل الدخول الصداق بشرط الخيار ثم طلقها الزوج، فإن قلنا: الملك انتقل عنها ففي لزوم استردادها وجهان، وإن قلنا لم يزل لزمها وجهاً واحداً. (الإنصاف مع الشرح الكبير 11/ 305) .

ومنها: لو باع أمة بشرط الخيار ثم فسخ البيع وجب على البائع الاستبراء على المذهب.

وعلى الثانية: لا يلزمه لبقاء الملك.

ومنها: لو اشترى أمة بشرط الخيار واستبرأها في مدته، فإن قلنا: الملك لم ينتقل إليه لم يكفه ذلك الاستبراء، وإن قلنا: بانتقاله ففي المغني يكفي وفي المحرر: وجهان. (المغني 11/ 274، والإنصاف مع الشرح الكبير 11/ 306، والمحرر 2/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت