الثالثة: المستفاد بعد النصاب في أثناء الحول، هل يضم إلى النصاب، أو يفرد عنه؟ إذا استفاد مالاً زكوياً من جنس النصاب في أثناء حوله، فإنه يفرد، وبحول [1] عندنا، ولكن هل يضمه إلى النصاب في العدد، أو يخلطه به ويزكيه زكاة خلطه، أو يفرده بالزكاة كما أفراده بالحول؟ فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه يفرده بالزكاة كما يفرده بالحول، وهذا الوجه مختص بما إذا كان المستفاد نصاباً، أو دون نصاب ولا يغير [2] فرض النصاب، أما إن كان دون نصاب وتغير فرض النصاب لم يتأت فيه هذا الوجه [3] .
الوجه الثاني: أنه يزكى زكاة خلطة.
الثالث: أنه يضم إلى النصاب فيزكى زكاة ضم [4] .
(1) - في المخطوط: «ويحول» ، والمثبت الموافق للأصل.
(2) - في المخطوط: «يعتبر» والمثبت الموافق للأصل ط: دار ابن عفان.
(3) - (الانتصار 3/ 214، الشرح الكبير مع الإنصاف 6/ 353، والمحرر 1/ 218) .
(4) - وعلى هذا فهل الزيادة كنصاب منفرد، أم الكل نصاب واحد؟ على وجهين:
الأول: أنها كنصاب منفرد، وهذا قول أبي الخطاب، والمجد.
الثاني: أن الجميع نصاب واحد، وهو ظاهر كلام القاضي وابن عقيل، وابن قدامة، وهو الأظهر. (المصادر السابقة) .
إذا تقرر هذا فالمستفاد لا يخلو من أربعة أقسام:
=الأول: أن يكون نصاباً مغيراً للفرض، مثل أن يملك أربعين شاة، ثم إحدى وثمانين بعدها، ففي الأربعين شاة عند حولها، فإذا تم حول الثانية، فوجهان:
أحدهما: فيها شاة، وهو متخرج على وجهي الضم والانفراد.
الثاني: فيها شاة واحدة، وأربعون جزءاً من أصل مائة وأحد وعشرين جزءاً من شاة، وهو وجه الخلطة.
الثاني: أن تكون الزيادة نصاباً لا يغير القرض كمن ملك أربعين شاة، ثم أربعين بعدها، ففي الأولى إذا تم حولها شاة، فإذا تم حول الثانية فثلاثة أوجه:
الأول: أنه لا شيء فيها، وهو وجه الضم.
الثاني: فيها شاة، وهو وجه الانفراد.
الثالث: فيها نصف شاة، وهو وجه الخلطة.
الثالث: أن تكون الزيادة لا تبلغ نصاباً، ولا تغير الفرض كمن ملك أربعين من الغنم، ثم ملك بعدها عشرين، ففي الأولى إذا تم حولها شاة، وإذا تم حول الثانية، ففيه وجهان: الأول: لا شيء فيها، وهو متوجه على وجهي الضم والانفراد.
الثاني: فيها ثلث شاة، وهو وجه الخلطة.
الرابع: أن لا تبلغ الزيادة نصاباً وتغير الفرض، كمن ملك ثلاثين من البقر، ثم عشراً بعدها، فإذا تم حول الأولى ففيها تبيع، فإذا تم حول الزيادة ففيها ربع مسنة. (الكافي 1/ 299، والمحرر 1/ 217 وقواعد ابن رجب ص(375 ) ) .