فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68384 من 346740

الحادية عشر: الموصى له هل يملك الوصية من حين الموت، أو من حين قبوله لها؟ فيها وجهان [1] .

(1) - فالمذهب: أن الموصى له يملك الوصية من حين القبول، وقبل القبول هي ملك للورثة.

الوجه الثاني: أنه يملكها من حين الموت.

الوجه الثالث: أنه يملكها من حين القبول وقبل القبول ملك للميت.

ولهذا الاختلاف فوائد عديدة: (المغني 8/ 418، والمحرر 1/ 384، والفروع 4/ 684) .

فمنها: حكم نمائه بين الموت والقبول، فإن قلنا: هو على ملك الموصى له فهو له لا يحتسب عليه من الثلث، وإن قلنا: هو على ملك الموصي فتتوفر به التركة، فيزداد به الثلث، وإن قلنا: هو على ملك الورثة فنماؤه لهم خاصة.

ومنها: لو نقص الموصى به في سعر، أو صفة ففي المحرر إن قلنا: يملكه بالموت اعتبرت قيمته من التركة بسعره يوم الموت على أدنى صفاته من يوم الموت إلى القبول؛ لأن الزيادة حصلت في ملكه فلا يحسب عليه والنقص لم يدخل في ضمانه بل هو من ضمان التركة، ولهذا لو تلفت العين أو بعضها لبطلت الوصية في التالف، وأما نقص الأسعار فلا تضمن عندنا، وإن قلنا: يملكه من حيث القبول اعتبرت قيمته يوم القبول سعراً وصفة؛ لأنه لم يملكه قبل ذلك. (المحرر 1/ 384) .

= ومنها: لو كان الموصى به أمة فوطئها الموصى له قبل القبول وبعد الموت، فإن قلنا: الملك له فهي أم ولده، وإلا فلا، ولو وطئها الوارث، فإن قلنا: الملك له فهي أم ولده ويلزمه قيمتها للموصي له وإن قلنا: لا يملكها لم تكن أم ولد له.

ومنها: لو وصى بأمة لزوجها فلم يعلم حتى أولدها أولاداً ثم قبل الوصية فإن قيل: يملكها بالموت فولده حر، والأمة أم ولده ويبطل نكاحه بالموت، وإن قيل: لا يملكها إلا بعد القبول فنكاحه باق قبل القبول وولده رقيق للوارث. (المحرر 1/ 384) .

ومنها: لو وصى لرجل بأبيه فمات الموصى له قبل القبول، وقلنا: يقوم وارثه مقامه فيه فقبل ابنه صح وعتق، وهل يرث من أبيه الميت أم أن لا؟ إن قلنا: يملكه بالموت فقد عتق به فيكون حراً عند موت ابنه فيرث منه، وإن قلنا: إنما يملكه بعد القبول فهو عند موت ابنه رقيق فلا يرث.

ومنها: لو وصى لرجل بأرض، فبنى الوارث فيها، وغرس قبل القبول، ثم قبل ففي الإرشاد: إن كان الوارث عالماً بالوصية قلع بناؤه وغرسه مجاناً وإن كان جاهلاً فعلى وجهين، وهو متوجه على القول بالملك بالموت، أما إن قيل هي قبل القبول على ملك الوارث فهو كبناء المشتري الشقص المشفوع وغرسه، فيكون محترماً يتملك بقيمته.

ومنها: لو بيع شقص في شركه الورثة والموصى له قبل قبوله، فإن قلنا: الملك له من حين الموت فهو شريك للورثة في الشفعة، وإلا فلا حق له فيها.

ومنها: جريانه من حين الموت في حول الزكاة، فإن قلنا: يملكه الموصى له جرى في حوله، وإن قلنا للورثة فهل يجري في حولهم حتى لو تأخر القبول سنة كانت زكاته عليهم أم لا لضعف ملكهم فيه، وتزلزله، وتعلق حق الموصى له به فهو كمال المكاتب؟ فيه تردد. (قواعد ابن رجب ص399) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت