فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 131

ولأهلِ الشرك والبدع مجاهدين إلى أن يرثَ اللهُ سبحانه الأرض ومن عليها، وهو خير الوارثين".اهـ [زاد المعاد 3/ 507] ."

فكن أيها القارئ من العصابة المحمدية، ولا تكترث بفساد الأكثرية، فإن دين الله تعالى باق، وإن ضعف في بعض الأقطار والآفاق.

قال الحافظ ابن حجر في باب (تَغَيُّر الزمان حتى تعبد الأوثان) :"قال ابن بطال: هذا الحديث وما أشبهه ليس المراد به أن الدين ينقطع كله في جميع أقطار الأرض حتى لا يبقى منه شيء، لأنه ثبت أن الإسلام يبقى إلى قيام الساعة، إلا أنه يضعف ويبقى غريبا كما بدأ".اهـ

ثم ذكر حديث (لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق) الحديث، قال:"فتبين في هذا الحديث تخصيص الأخبار الأخرى".اهـ [فتح الباري 13/ 76 - 77] .

سورة لقمان:

100 - (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ(25 ) ) .

بين الله تعالى في هذه الآية أن أكثر الخلق لا ينكرون توحيد الربوبية! ولكنهم يشركون به في الإلوهية! فتجد أحدهم يؤمن بالله تعالى أنه هو الخالق .. الرازق .. المحيي .. المميت .. إلخ

لكنه لا يوحد الله في الحكم والتشريع! بل يتحاكم إلى غيره، ويُحكم غير شرعه، (بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ) .

فإياك أيها الموحد والترخص والتمييع، والانجرار مع من أشرك بالله في الحكم والتشريع، بحجة أنهم السواد الأعظم في الأمصار، ومن شذ عنهم شذ في النار! قال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في أثناء رده على سليمان بن سحيم:"أما استدلالك بالأحاديث، التي فيها إجماع الأمة، والسواد الأعظم، وقول: من شذ شذّ في النار، ويد الله على الجماعة، وأمثال هذا، فهذا أيضًا من أعظم ما تلبس به على الجهال، وليس هذا معنى الأحاديث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت