فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 131

وكن من لسانك على وجل، وضع نصب عينيك حديث معاذ بن جبل، حيث قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( .. ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟) فقلت له: بلى يا نبي الله. فأخذ بلسانه فقال: (كف عليك هذا) فقلت: يا رسول الله وأنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟! فقال: (ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار أو قال على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم) [أخرجه الترمذي وأحمد وصححه الألباني والأرنؤوط] .

سورة النساء:

8 - (وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا(66 ) ) .

قال شيخنا عاصم الحافي حفظه الله:"وعلى الموحد أن لا ينحرف عن الطريق أو يستوحش أو يفتر عن المسير لقلة السالكين وكثرة المخالفين ولا يقل: (أين ذهب الناس وما بالهم زهدوا بهذه الطريق فإن لي بهم أسوة) ؟؟ فإن هذا من أسباب هلاك أكثر الخلق وسقوطهم .. ولينج بنفسه وأهله، وليشح بدينه وعقيدته، وليكن كما قال بعض الصحابة في البلاء: (إن عرض بلاء فقدم مالك دون نفسك، فإن تجاوز البلاء فقدم نفسك دون دينك فإن المحروم من حرم دينه وإن المسلوب من سلب دينه) [1] ..".اهـ [كشف النقاب ص172] .

ولذلك فإن الشريعة جاءت لحفظ الضروريات الست أو الخمس، كما أوضح أهل العلم ذلك كوضوح الشمس، وعند تزاحم هذه الضروريات، تقدم الأمور العالية على الدنيات.

قال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:" (الضروريات) وهي درء المفاسد: إنما هي درؤها عن ستة أشياء."

(1) قال ابن حجر في المطالب العالية:"صحيح موقوف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت