فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 131

لا يُدركُ المجدَ إلا سيدٌ فطِنٌ ... لما يَشقّ على الساداتِ فَعّالُ ...

لولا المشقةَ سادَ الناسُ كُلُّهُمُ ... الجودُ يُفقرُ والإقدامُ قتَّالُ! [1]

وقديمًا قيل:"من لم تكن له بداية محرقة، لم تكن له نهاية مشرقة"،"ولعلَّ تهذيبي في تعذيبي".اهـ [انظر: صيد الخاطر ص163] .

فيا أهل السنة والجماعة، إنما النصر صبر ساعة!

وما نيل المطالب بالتمني ... ولكن تُخذ الدنيا غلابا

94 - (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ(78 ) ) .

وهكذا أهل الباطل كلما يزيد عددهم يزيدون في الطغيان، لظنهم -الباطل- أن عددهم وكثرتهم ستغني عنهم من الواحد الديان!

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"مر أبو جهل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي عند المقام فقال: ألم أنهك عن هذا يا محمد! فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو جهل: بأي شيء تهددني يا محمد! والله إني أكثر أهل الوادي هذا ناديا. فانزل الله عز وجل: (فليدع ناديه * سندع الزبانية) ."

سورة العنكبوت:

95 - (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ(63 ) ) .

لو تأمل المنصف في حال العقلانيين الذين يعرضون النصوص على عقولهم فما وافقها قبلوه، وما عارضها ردوه، لوجدهم لا يعقلون كما وصفهم بذلك من خلقهم!

(1) انظر:"ديوان أبي الطيب المتنبي"ص394.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت