لا يُدركُ المجدَ إلا سيدٌ فطِنٌ ... لما يَشقّ على الساداتِ فَعّالُ ...
لولا المشقةَ سادَ الناسُ كُلُّهُمُ ... الجودُ يُفقرُ والإقدامُ قتَّالُ! [1]
وقديمًا قيل:"من لم تكن له بداية محرقة، لم تكن له نهاية مشرقة"،"ولعلَّ تهذيبي في تعذيبي".اهـ [انظر: صيد الخاطر ص163] .
فيا أهل السنة والجماعة، إنما النصر صبر ساعة!
وما نيل المطالب بالتمني ... ولكن تُخذ الدنيا غلابا
94 - (قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِن قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلا يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ(78 ) ) .
وهكذا أهل الباطل كلما يزيد عددهم يزيدون في الطغيان، لظنهم -الباطل- أن عددهم وكثرتهم ستغني عنهم من الواحد الديان!
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"مر أبو جهل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي عند المقام فقال: ألم أنهك عن هذا يا محمد! فأغلظ له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو جهل: بأي شيء تهددني يا محمد! والله إني أكثر أهل الوادي هذا ناديا. فانزل الله عز وجل: (فليدع ناديه * سندع الزبانية) ."
95 - (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّن نَّزَّلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ(63 ) ) .
لو تأمل المنصف في حال العقلانيين الذين يعرضون النصوص على عقولهم فما وافقها قبلوه، وما عارضها ردوه، لوجدهم لا يعقلون كما وصفهم بذلك من خلقهم!
(1) انظر:"ديوان أبي الطيب المتنبي"ص394.