فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 131

وعن أبي موسى عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (أنتم في الناس كالملح في الطعام) قال: ثم قال الحسن:"ولا يطيب الطعام إلا بالملح". ثم يقول الحسن:"كيف بقوم ذهب ملحهم؟!" [رواه ابن أبي شيبة] .

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:" (حتى تكونوا كالملح في الطعام) في"علامات النبوة" (بمنزلة الملح في الطعام) أي في القلة، لأنه جعل غاية قلتهم الانتهاء إلى ذلك، والملح بالنسبة إلى جملة الطعام جزء يسير منه والمراد بذلك المعتدل".اهـ [فتح الباري 7/ 155] .

فحافظوا يرحمكم الله على ما تبقى من ملح، وإياكم ثم إياكم من التواني والتكاسل في نصرة الدين والشح!

يا معشر القراء يا ملحَ البلد ... من يصلح الملحَ إذا الملحُ فسد؟!

سورة يوسف:

51 - (وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَاوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ(21 ) ) .

خانت هذه المرأة بعلها ولم تحفظه في غيابه، فراودت يوسف عن نفسها ومزقت في ذلك ثيابه، ولأجل مثل هذه الأفاعيل، وهذه المخازي والأباطيل، كانت أكثر أهل النار النساء، حاشا الغريبات ذوات الدين والحياء.

جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن) . قيل: أيكفرن بالله؟ قال: (يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خير قط) [متفق عليه] .

قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله:"ثم نظرتُ في النساء، فرأيتهنَّ قليلاتِ الدين، عظيماتِ الجهل، ما عندهنَّ من الآخرة خيرٌ إلا من عصم الله".اهـ [صيد الخاطر ص41] .

لذلك فيندر أن تعثر في هذه الأزمان المتأخرة، على امرأة اجتمعت فيها جميع الصفات الخيرة! عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كمل من الرجال كثير، ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت