فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 131

آتيك حتى تبعث إلي من يسحبني بقروني. قال: فقال: أروني سبتي [1] فأخذ نعليه ثم انطلق يتوذف [2] حتى دخل عليها، فقال: كيف رأيتني صنعت بعدو الله؟ قالت: رأيتك أفسدت عليه دنياه وأفسد عليك آخرتك، بلغني أنك تقول له: يا ابن ذات النطاقين أنا والله ذات النطاقين أما أحدهما فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم وطعام أبي بكر من الدواب، وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه. أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذابًا ومبيرًا فأما الكذاب فرأيناه وأما المبير فلا إخالك إلا إياه. قال: فقام عنها ولم يراجعها". [أخرجه مسلم] .."

فحقيق بنا وحري، أن نتمثل -هاهنا- ببيت البحتري، حين قال:

إذا محاسني اللاتي أدلُّ بها ... كانت ذنوبي فقل لي: كيف أعتذرُ؟! [3]

75 - (وهوَ الذي أَنشَأَ لكُمُ السَّمعَ والأَبصَارَ والأَفئدةَ قليلًا ما تشكُرُونَ(78 ) ) .

قال العلامة ابن عاشور رحمه الله:"فالشكر عام في كل شكر نعمة، وهو قليل بالنسبة لقلة عدد الشاكرين، لأن أكثر الناس مشركون كما قال تعالى: (ولا تجد أكثرهم شاكرين) [الأعراف: 17] ".اهـ [التحرير والتنوير 18/ 85] .

فكن شاكرًا للنعم، وإن خالفتك الأمم ..

سورة الفرقان:

(1) قال الإمام النووي رحمه الله:" (سبتي) بكسر السين المهملة وإسكان الموحدة وتشديد آخره وهي النعل التي لا شعر عليها".اهـ [شرح صحيح مسلم 16/ 149] .

(2) قال الإمام النووي رحمه الله:" (يتوذف) هو بالواو والذال المعجمة والفاء. قال أبو عبيد: معناه يسرع. وقال أبو عمر: معناه يتبختر".اهـ [شرح صحيح مسلم 16/ 149] .

(3) انظر: ديوان البحتري 2/ 953.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت