وقال الشيخ حسين ابن غنام، بعد أن ذكر ما عليه أكثر الأنام:".. وإذا رأى أفعالهم كل عارف بالإيمان، وشاهده بالروية والعيان، تبين له غربة الدين في هذا الزمان، وزاد بصيرة في دينه وإيقان، وجَدَّ في طاعة سيده ومولاه، وحمده على ما خوله وأعطاه، وسارع في خدمته ورضاه، وبادر إلى القيام بوظائف العبودية فيما أمره ونهاه، وأكثر من شكره على ما منحه من فضله وحباه، وجعله من حزبه الفائزين الذين هم لديه مقربون (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون(62) الذين آمنوا وكانوا يتقون (63 ) ) [يونس] ، وتحدث لدى الناس بنعمة الله، وألزم بذلك جنانه ولسانه وفاه، ونادى برفيع صوته وفاه: (قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون(85 ) ) [يونس] ، وسأل ربه ودعاه، فهو الذي أنقذه من الضلال، وسلك به سبيل الهداية والنجاة، وقال في الدعاء والمناجاة: (ربِ فلا تجعلني في القوم الظالمين(94) وإنا على أن نُريك ما نعدهم لقادرون (95 ) ) [المؤمنون] .".اهـ [تاريخ ابن غنام 1/ 13] .
فالرجل الغريب في طريق الرشاد، ينوي بزواجه تكثير السواد، عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: (لا) . ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال: (تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم) ، وفي رواية: (تزوجوا الودود الولود إني مكاثر الأنبياء يوم القيامة) [أخرجه أبو داود والنسائي وأحمد وصححه الشيخان الألباني والأرنؤوط] .
قال العظيم آبادي رحمه الله:"أي مفاخر بسببكم سائر الأمم لكثرة أتباعي".اهـ [عون المعبود 6/ 31] .
وقد بوب البخاري في صحيحه:"باب من طلب الولد للجهاد"، وأخرج فيه عن أبي هريرة رضي الله عنه: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال سليمان بن داود عليهما السلام لأطوفن الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله فقال له صاحبه: قل إن شاء الله فلم يقل إن شاء الله [1] فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل والذي نفس محمد بيده لو قال: إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون) ..
(1) وفي رواية مسلم في صحيحه: (فلم يقل ونسى) .