فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 131

قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله:"ومراد هؤلاء الأئمة بالسنة: طريقة النبي صلى الله عليه وسلم التي كان عليها هو وأصحابه السالمة من الشبهات والشهوات".اهـ [كشف الكربة في وصف أهل الغربة ص5] .

فمن اجتنب الشبهات ووقع في الشهوات، أو أقلع عن الشهوات وسقط في الشبهات، فليس بسني، وإن جعجع بالانتساب والتمني!

سورة التوبة:

40 - (كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَابَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ(8 ) ) .

ومع أن هذه الكثرة من أهل الفسق والمذمة، لا ترقب في أهل الحق إلًا ولا ذمة، إلا أن أهل الحق لا يخشونهم ولا يخافونهم، بل يصدعون جهارًا نهارًا بما يخالفهم! قال الإمام ابن القيم رحمه الله:

واصدع بما قال الرسول ولا تخف ... من قلة الأنصار والأعوانِ ...

فالله ناصر دينه وكتابه ... والله ناصر عبده بأمانِ

41 - (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَاكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34 ) ) .

إذا فهمت هذه الآية على ضوء ما رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا في جحر ضب لاتبعتموهم قلنا يا رسول الله آليهود والنصارى؟ قال فمن؟!) .. لم يشكل عليك بعد ذلك ما رواه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أكثر منافقي أمتي قراؤها) .

ولقد راسلت شيخي العلامة عمر بن مسعود برسالة قصيرة، اسأله فيها عن حكم هذه الرواية المشتهرة، جاء فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت