يعملون لهم في الولايات، يراهم منسلخين من نفع العلم! قد صاروا كالشُّرط؛ فليس إلا العزلة عن الخلق، والإعراض عن كل تأويل فاسد في المخالطة، ولأن أنفع نفسي وحدي خيرٌ لي من أن أنفع غيري وأتضرر!".اهـ [صيد الخاطر ص58] ."
عن عبد الرحمن بن عمرو الأنصاري؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من اقتراب الساعة: كثرة القطر، وقلة النبات، وكثرة القرَّاء، وقلة الفقهاء، وكثرة الأمراء، وقلة الأمناء) رواه الطبراني بإسناد ضعيف.
وقد حذر نبينا صلى الله عليه وسلم أمته فقال: (بَادِرُوا بالأعمال سِتًّا؛ إِمْارَةَ السُّفَهَاءِ وَكَثْرَةَ الشَّرْطِ وَبَيْعَ الْحُكْمِ .. ) الحديث .. وعدّ أمورًا. رواه الإمام أحمد والطبراني وغيرهما عن عابس الغفاري رضي الله تَعَالى عنه وفي رواية (بَادِرُوا بِالْمَوْتِ) بدل (بَادِرُوا بالأعمال) ؛ وعابس كان يرى أن هذه الستة قد حدثت في زمانه .. لأجل ذلك تمنى الموت فأنكر عليه ذلك، فحدث بهذا الحديث كما في أصل هذه الرواية. قال الإمام المناوي رحمه الله:"الشرط أعوان الولاة"وبكثرتهم بأبواب الولاة يكثر الظلم".اهـ [انظر: فتح القدير 3/ 194] ."
فإياك أيها القارئ أن تكثر سواد هؤلاء الشرط والأجناد، بحجة القوت والزاد! فما قُدِّر لماضِغَيْك أن يَمْضَغاه فلا بُدّ أن يَمْضغاه، وَيحك! كُلها بِعزّ ولا تأكلها بِذُلّ! [1]
في هذه الآية يبين الله تعالى خطر السحر والشعوذة والكهانة، وخطر تصديق ذلك والمجيء إليهم على الديانة ..
(1) يظن بعض الوعاظ والقصاصين أن هذه الجملة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ليست كذلك.