فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 131

قال الإمام ابن قتيبة رحمه الله:"الراحلة النجيبة المختارة من الإبل للركوب وغيره، فهي كاملة الأوصاف فإذا كانت في إبل عرفت".اهـ [شرح صحيح مسلم للنووي 16 - 152] .

قال الإمام الأزهري رحمه الله:"معنى الحديث أن الزاهد في الدنيا، الكامل في الزهد فيها، والرغبة في الآخرة؛ قليل جدًا، كقلة الراحلة في الإبل".اهـ [شرح صحيح مسلم للنووي 16 - 152] . فإذا كان ذلك في القرون المفضلة، فكيف بقرون الأبواق المضللة؟!

فليحذر السالك من أن يعد القلة عيبًا، أو أن تُنشئ بداخله شكًا وريبًا! ولقد قال السموأل، في الزمن الأول:

تُعيرُنا بأنا قليلٌ عديدُنا ... فقلتُ لها: إن الكرامَ قليلُ! ...

وما ضرَّنا أن قليلٌ وجارنا ... عزيزٌ، وجارُ الأكثرينَ ذليلُ [1]

وقال الإمام ابن الجوزي رحمه الله:"الكمالُ عزيز، والكاملُ قليلُ الوجود".اهـ [صيد الخاطر ص195] .

سورة الزخرف:

118 - (لقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ(78 ) ) .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:" (ولكن أكثركم للحق كارهون) ؛ أي ولكن كانت سجاياكم لا تقبله ولا تقبل عليه، وإنما تنقاد للباطل وتعظمه وتصد عن الحق وتأباه وتبغض أهله فعودوا على أنفسكم بالملامة، واندموا حيث لا تنفعكم الندامة".اهـ

ولقد قال رجل لابن المبارك رحمه الله: بقي من ينصح؟ قال:"فهل بقي من يقبل؟!" [حلية الأولياء 4/ 86] .

(1) انظر: تاريخ الآداب العربية 1/ 92، وأروع ما قيل في الفخر ص65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت