الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:
لقد كتب إلي الأخ الحبيب الشيخ تركي بن مبارك بن عبد الله البنعلي؛ أن أكتب تقدمة لكتابه (السلسبيل في قلة سالكي السبيل) .. وظل الكتاب بين يدي عدة أشهر والشيخ تركي يرسل لي على استحياء وأدب جم مستفسرًا عن المقدمة! وقد أتعتبه كثيرًا نظرًا لتزاحم الهموم وتكالب الأحداث الجسام التي تمر بها الأمة من ثورات في تونس ومصر واليمن وسوريا وليبيا والحبل على الجرار! فالحمد لله الذي أحيانا لنرى زوال طواغيت مصر وتونس وليبيا واليمن ونسأل الله العلي القدير ألا يبقي من الطواغيت وأنصارهم أحدًا ..
وقد قدم الشيخ تركي بن مبارك عشرات الشواهد من سور القرآن الكريم؛ على فساد رأي الأكثرية وإن أحسن الهدي قول ربنا! ومن أصدق من الله قيلًا .. وإن هذا البحث رد على المجلسيين الإسلاميين الذين يتخذون من حكم الأغلبية الغربية شعارًا لهم!
ومن عجائب المقدور أن حكم الله صار عرضة لخيار الأغلبية! فإن رضيت الأكثرية في مجلس التشريع الديمقراطي! عن حكم ما صار نافذًا وإن كان يناقض معلوما من الدين بالضرورة! وإن رفضت الأكثرية حكمًا ما وإن كان نصًا صريحًا في القرآن الكريم! فلا راد لحكمهم!
لقد أحسن الشيخ تركي بن مبارك في مسلكه حيث إن أخوف ما يخافه أهل الزيع والانحراف والبدع الاستدلال بالقرآن الكريم وصحيح السنة النبوية لذلك كانوا يشغبون على علماء السلف بالاستدلال بشذرات من الشعر العربي، وبعض الأقيسة الفاسدة، أو بتأويل شاذ بغية الاستمساك بآرائهم المنكرة! لكن علماء السلف حطموا بالقرآن الكريم وصحيح السنة؛ جيوش أباطيلهم الجرارة! وألزموهم جحور آرائهم الفاسدة! وأحسب أن أخانا الشيخ الشيخ تركي بن مبارك سلك مسلك سلفنا الصالح في رده على أهل البدع