قال الإمام الطبري رحمه الله:" (فأبى أكثر الناس إلا كفورا) يقول: فأبى أكثر الناس إلا جحودا للحق وإنكارا لحجج الله وأدلته".اهـ
وهكذا حال الناس اليوم -إلا من رحم الله- مع طاغوت العصر الديمقراطية! أبى أكثر الناس إلا أن يكونوا مع الأغلبية! ويتركوا تحكيم القرآن المنزل، الذي صرف الله فيه للناس من كل مثل.
قال الشيخ المحدث العلامة أحمد شاكر رحمه الله:"نريد أن نحارب الوثنية والشرك الحديث، اللذين شاعا في بلادنا وفي أكثر بلاد الإسلام، تقليدًا لأوربة الملحدة، كما حارب سلفنا الصالح الوثنيةَ القديمة والشرك القديم .. وهدم الطاغوت الإفرنجي الذي ضرب على المسلمين في عقر دارهم في صورة قوانين ..".اهـ [كلمة حق 10 - 11] .
شرعُهم دستورُ كفرٍ قد رَقَعْ ... صَدِأَ القانونُ فيه أم لَمَعْ ...
نهجهم يا قوم ديمقراطية ... هَدّمَ الدينَ تُراهُ أو قَمَعْ ...
هتف الشعبُ لكفرٍ: نحن مَعْ ... سمّعَ الآذانَ جهرًا أو شَمعْ ...
كِبَ التيسُ على أكتافهم ... ركَعَ الشعبُ وصاحَ التيسُ: مَعْ ...
فاحفظوها رددوها دائمًا ... نحن مَعْ مَعْ، نحن مَعْ مَعْ، نحن مَعْ!
69 - (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَّابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاء ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا(22 ) ) .
عن قتادة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول:"أنا من أولئك القليل الذين استثنى الله".اهـ، ففي هذه الآية إشارة إلى أن أهل العلم الذين يستنبطون الأحكام، ويرشدون أهل الإسلام، قليلون بين الأنام.
وقد كانوا إذا عدوا قليلًا ... فصاروا اليوم أقل من القليلِ!