فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 131

وتضيع حدوده، [1] كثير من يسأل، قليل من يعطي، يطيلون فيه الخطبة، ويقصرون الصلاة، يبدون فيه أهواءهم قبل أعمالهم)".اهـ"

قال الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله:"وهذا الحديث له حكم المرفوع لأنه إخبار عن أمر غيبي ومثله لا يقال من قبل الرأي، وإنما يقال عن توقيف."

وقد ظهر مصداق هذا الحديث في زماننا، فقل فيه الفقهاء، وكثر فيه القرَّاء، الذين يحفظون حروف القرآن، ويتقعرون في أدائها، ويضيعون حدود القرآن، ولا يُبالون بمخالفة أوامره وارتكاب نواهيه، يطيلون الخطب، ويقصرون الصلاة، ويقدمون أهواءهم قبل أعمالهم، وقد رأينا من هذا الضرب كثيرًا، فالله المستعان".اهـ [إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة 2/ 103 - 104] ."

104 -(وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالا وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ(35 )) .

قال العباس بن مرداس السلمي:

فما عِظمُ الرجالُ لهم بفخرٍ ... ولكن فَخرهم كرَمٌ وخيرُ ...

بغاثُ الطير أكثرها فِراخًا ... وأمُّ الصقر مِقلاةٌ نزورُ [2]

وهكذا أفراخ المرجئة كثر في عامة الأرجاء، أما صقور السلفية فهم قلة بين طوائف المبتدعة وأهل الأهواء.

عن قبيصة عن سفيان -أي: الثوري-، أنه قال:"كثرة الإخوان من سخافة الدين".اهـ [سير أعلام النبلاء 7/ 276] .

(1) قال الإمام ابن القيم رحمه الله:"هجر القرآن أنواع: أحدها: هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه. الثاني: هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، وإن قرأه وآمن به. والثالث: هجر تحكيمه والتحاكم إليه في أصول الدين وفروعه .. والرابع: هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه. والخامس: هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلوب وأدوائها .. وكل هذا داخل في قوله: (وقال الرسولُ يا ربِ إن قومي اتخذوا هذا القرآنَ مهجورًا) وإن كان بعض الهجر أهون من بعض".اهـ [الفوائد ص102] .

(2) نسبها أبو تمام للعباس بن مرداس في كتاب"الحماسة".. ونُسبت إلى غير العباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت