بأسًا فخرج يسير بين يدي الجند ولا يجتمع إليه أصحابه حتى يهزم هو من لقي فلما خرجوا قال لهم طالوت: (إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني) فشربوا منه هيبة من جالوت فعبر منهم أربعة آلاف ورجع ستة وسبعون ألفا ..".اهـ وقيل: إن من عبر منهم بعدد أهل بدر!"
من الأبطال قد صدقَ القليلُ ... ومن أشلائهم قام الدليلُ ...
فمنهم من قضى نحبًا وأضحى ... منارًا يُستضاء به السبيلُ
7 - (كُنتُم خَيرَ أُمةٍ أُخرِجَت لِلناسِ تَأمُرُونَ بِالمعروفِ وتَنهونَ عن المُنكرِ وتُؤمنونَ باللهِ ولو آمنَ أهلُ الكِتَابِ لكانَ خيرًا لهم منهُمُ المؤمنونَ وأكثرُهُمُ الفاسِقونَ(110 ) ) .
عن قتادة رحمه الله قال:" (منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون) ذم الله أكثر الناس".اهـ
لذلك فإن المؤمن الصالح البار، لا يلتفت لقول الأكثرية إذا عزم وسار، عن يحيى بن المتوكل: قال سفيان -أي: الثوري-:"إذا أثنى على الرجل جيرانه أجمعون، فهو رجل سوء، لأنه ربما رآهم يعصون، فلا ينكر، ويلقاهم ببشر".اهـ [سير أعلام النبلاء 7/ 278] .
وقال فضيل عن سفيان:"إذا رأيت الرجل محببًا إلى جيرانه، فأعلم أنه مُداهن".اهـ [سير أعلام النبلاء 7/ 278] .
وروى الإمام الذهبي رحمه الله بإسناده عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (رحم الله عمر؛ يقول الحق وإن كان مرًا، تركه الحق وما له من صديق) . [1]
فاصدع أخا الإسلام، بطيب الكلام، وإلا فلزم الصمت، ولا تقل الباطل رهبة من الخلق أو رغبة في سحت! ولقد روي بسند صحيح مستقيم، عن أنس من قول لقمان الحكيم:"الصمت حكمة، وقليلٌ فاعله".اهـ
(1) انظر: ترجمة ابن الأنباري في سير أعلام النبلاء.