فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 131

أعلام النبلاء 17/ 37]. قلت: فكيف به في زماننا؟! الذي رُغب فيه عن الكتاب والسنة المحمدية، ورغب في الدساتير والقوانين الإفرنجية؟!

15 -(قل يا أهلَ الكتابِ هل تَنقِمونَ منا إِلا أن آمنا باللهِ وما أُنزلَ إلينا وما أُنزلَ من قبلُ وأنَّ أكثرَكُم فاسِقونَ(59 )) .

قال الإمام ابن كثير رحمه الله:"وقوله: (وأن أكثركم فاسقون) معطوف على: (أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل) أي وآمنا بأن أكثركم فاسقون أي خارجون عن الطريق المستقيم".اهـ فالحذر كل الحذر من أن تخرج عن الطريق المستقيم، بحجة كثرة من خرج في الحديث والقديم!

16 - (وَتَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(62 ) ) .

قال الإمام الذهبي رحمه الله في كتاب الكبائر:"واعلم أن كثيرًا من هذه الكبائر بل عامتها -إلا الأقل- يجهل خلق من الأمة تحريمه وما بلغه الزجر فيه ولا الوعيد".اهـ

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ليأتينّ على الناس زمانٌ لا يبقى منهم أحدٌ إلا أكل الربا، فمن لم يأكله أصابه من غباره) [أخرجه أبو داود، والنسائي، وابن ماجة، وأحمد، والحاكم، وقال: صحيح إن صح سماع الحسن من أبي هريرة. قال الذهبي في تلخيصه: سماع الحسن من أبي هريرة بهذا صحيح] .

قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله:"ثم نظرتُ في حال التُّجار، [1] فرأيتهم قد غلب عليهم الحرصُ، حتى لا يرون سوى وجوه الكسب كيف كانت، وصار الربا في معاملاتهم فاشيًا،"

(1) قال الإمام الزركشي رحمه الله:"روي: أنه صلى الله عليه وسلم رأى تاجرًا يَبخسُ الناسَ في البيع. فقال: (التاجر فاجر) . يعني ذلك الرجل، فرواه بعضهم على أنه للاستغراق."

ذكر هذا فخر الدين الرازي في بعض كتبه الأصولية، وجعله من أسباب الغلط في الرواية. ولا شك أنه من أسبابه، لكن هذا الحديث ليس من هذا الباب، فإن في السنن: (التاجر فاجر إلا من برَّ وصدق) ، وهذا يدل على إرادة الاستغراق لوجود الاستثناء فيه".اهـ [الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة ص113] ."

وقد رواه مُسدَّد وابن جرير عن علي موقوفًا بلفظ: (التاجر فاجر إلا من أخذ الحق وأعطاه) . وقال البُوصيري:"رواه مسدد بسند صحيح".اهـ [انظر: كنز العمال 4/ 136، والمطالب العالية 1/ 409] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت