فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 131

قال الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في أثناء كلامه عن الردة:"وهذا الكفر الصريح بالقرآن والرسول في هذه المسألة: قد اشتهر في الأرض مشرقها ومغربها، ولم يسلم منه إلا أقل القليل".اهـ [1] [مختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ص43] .

سورة الشعراء:

79 - (إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ(8 ) ) .

بعد أن ذكر الله تعالى بعض آياته في الأرض فقال: (أو لم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج كريم) ، بين أن أكثر الناس على رغم وضوح الآيات، لا يؤمنون برب البريات!

80 - (فَأَرسَلَ فِرعَونُ في المدائنِ حَاشِرِينَ(53) إنَّ هؤلاءِ لشِرذِمَةٌ قَلِيلُونَ (54) وإنهم لَنَا لغَائِظُونَ (55) وإنا لجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (56 ) ) .

قال الإمام الزمخشري رحمه الله:"والشرذمة: الطائفة القليلة. ومنها قولهم: ثوب شراذم، للذي بلي وتقطع قطعًا، ذكرهم بالاسم الدال على القلة. ثم جعلهم قليلًا بالوصف، ثم جمع القليل فجعل كل حزب منهم قليلًا، واختار جمع السلامة الذي هو للقلة، وقد يجمع القليل على أقله وقلل".اهـ [الكشاف 3320] .

وقال الإمام الماوردي رحمه الله:"الشرذمة .. أنهم العصبة الباقية من عصبة كبيرة وشرذمة كل شيء بقيته القليلة، ويقال لما قطع من فضول النعال من الجلد شراذم، وللقميص إذا خلق شراذم".اهـ [النكت والعيون 4/ 171] .

وقال الإمام ابن كثير رحمه الله:" (لشرذمة قليلون) أي لطائفة قليلة (وإنهم لنا لغائظون) أي كل وقت يصل منهم إلينا ما يغيظنا (وإنا لجميع حاذرون) أي نحن كل وقت نحذر من غائلتهم وإني أريد أن أستأصل شأفتهم وأبيد خضراءهم".اهـ

وهكذا فإنك لا تجد أي بون، بين أسلوب فرعون وفرعون؛ دائمًا يصفون أهل الحق بالشرذمة، ولا يرقبون فيهم إلًا ولا ذمة!

(1) لو كان قائل هذه العبارة هو أحد مشايخنا المعاصرين، لرُمي بمنهج الخوارج والتكفيريين، فتأمل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت