عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أتى عرافًا أو كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد) [أخرجه أحمد] ، وعن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفًا: (من أتى عرافًا أو ساحرًا أو كاهنًا فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم) [أخرجه البزار وأبو يعلى] .
وعلى الرغم من ذلك فإنك تجد كثيرًا من عوام أهل السنة، يتسابقون إلى أبواب السحرة والكهنة، ويتساقطون في أحضانهم لا يبالون، (أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ) ، قال الإمام الذهبي رحمه الله:"فترى خلقًا كثيرًا من الضلال يدخلون في السحر ويظنونه حرامًا فقط، وما يشعرون أنه الكفر ..".اهـ [الكبائر ص15] .
ومما زاد الطين بلة، والمرض علة؛ أن أحد المفتين المفتنين المفتونين -وهو عبد المحسن العبيكان- قد أجاز للعوام فك السحر بالسحر! قال شيخنا العلامة عبد الكريم بن صالح الحميد حفظه الله:"اطلعت على ما شاعَ وذاعَ من كلام عبد المحسن العبيكان في تجويزه وإباحته إتيان السحرة لحل السحر! وهذا أمرٌ خطير يترتب عليه من فساد الاعتقاد، ما لا يُحيط به إلا رب العباد ..".اهـ
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"قد يطلب الشيطان المتمثل له في صورة الإنسان أن يسجد له، أو أن يفعل به الفاحشة، أو أن يأكل الميتة ويشرب الخمر، أو أن يقرب لهم الميتة، وأكثرهم لا يعرفون ذلك، بل يظنون أن من يخاطبهم إما ملائكة وإما رجال من الجن يسمونهم رجال الغيب".اهـ [مجموع الفتاوى 1/ 361] .
107 - (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ(7 ) ) .
قال الشيخ حمد بن عتيق رحمه الله في أثناء كلامه عن موالاة الكفار وموافقتهم، وتعريف الإكراه المعذور به شرعًا، قال:"وأمّا ما يعتقده كثير من الناس عذرًا، فإنه من تزيين الشيطان وتسويله وذلك أن بعضهم إذا خوّفه أولياء الشيطان خوفًا لا حقيقة له ظنّ أنه يجوز له إظهار الموافقة للمشركين والانقياد لهم .. إلخ". ثم ذكر كلامًا لشيخ الإسلام ابن تيمية في صفة الإكراه على كلمة الكفر وأنه لا يكون إلا بالضرب والتعذيب والقتل لا بمجرد الكلام ولا بالتخويف بالحيلولة دونه ودون زوجته أو ماله أو أهله ... ثم قال رحمه الله:"فإذا علمت"