فكثير ممن يدعي الإيمان، في هذه الأزمان، قد والى أعداء الدين من الأمريكان، قال شيخنا الحافظ سليمان بن ناصر العلوان فك الله أسره في شرح الناقض الثامن من نواقض الإسلام -وهو مظاهرة المشركين ومناصرتهم على المسلمين-، قال:"ومظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين فتنة عظيمة قد عمت فأعمت، ورزية رمت فأصمت، وفتنة دعت القلوب فأجابها كل قلب مفتون بحب المشركين، ولا سيما في هذا الزمن، الذي كثر فيه الجهل، وقل فيه العلم، وتوفرت فيه أسباب الفتن، وغلب الهوى واستحكم، وانطمست أعلام السنن والآثار".اهـ [التبيان شرح نواقض الإسلام ص49] .
قال شيخ المفسرين الطبري رحمه الله:"يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل يا محمد: لا يعتدل الرديء والجيد والصالح والطالح والمطيع والعاصي (ولو أعجبك كثرة الخبيث) يقول: لا يعتدل العاصي والمطيع لله عند الله ولو كثر أهل المعاصي فعجبت من كثرتهم لأن أهل طاعة الله هم المفلحون الفائزون بثواب الله يوم القيامة وإن قلوا دون أهل معصيته وإن أهل معاصيه هم الأخسرون الخائبون وإن كثروا".اهـ
فلا تكترث أخي المسلم، بالخبيث فهو كالعدم، وإن كثر وعم! قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله:"رأيت أكثرَ الخلق في وجودهم كالمعدومين؛ فمنهم لا يعرف الخالق، ومنهم من يثبته على مقتضى حسّه، ومنهم من لا يفهم المقصود من التكليف ..".اهـ [صيد الخاطر ص55 - 56] .
25 - (مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَائِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ(103 ) ) .
عن سعيد بن المسيب رحمه الله قال: البحيرة: التي يمنع درها للطواغيت فلا يحلبها أحد من الناس، والسائبة: كانوا يسيبونها لآلهتهم لا يحمل عليها شيء .. والوصيلة: الناقة البكر تبكر في أول نتاج الإبل ثم تثني بعد بأنثى وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذكر، والحام: فحل الإبل يضرب الضراب المعدود فإذا قضى ضرابه ودعوه للطواغيت وأعفوه من الحمل فلم يحمل عليه شيء وسموه الحامي. [رواه البخاري ومسلم] .