فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 131

يطلب ما يُصيِّره شبكةً للكسب، إما ليأخذ قضاءَ مكان، أو ليصير قاضيَ بلد، أو قدر ما يتميز به عن أبناء جنسه، ثم يكتفي".اهـ [صيد الخاطر ص41] ."

55 -(وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ(103 )) .

فإذا حملت أمانة الدين، فلا تستثقلها لقلة النصير والمعين، واحتسب الأجر عند الله والثواب، على قدر المشقة في ذلك والصعاب ..

وقد جاء في حديث أبي ثعلبة: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن تفسير قوله تعالى: (لا يضركم من ضل إذا اهتديتم) فقال: (يا أبا ثعلبة مر بالمعروف وانه عن المنكر فإذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بنفسك ودع عنك العوام، إن من ورائكم فتنا كقطع الليل المظلم للمتمسك فيها بمثل الذي أنتم عليه أجر خمسين منكم) قيل: بل منهم يا رسول الله؟ قال: (لا بل منكم لأنكم تجدون على الخير أعوانا ولا يجدون عليه أعوانا) [أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه، وابن ماجه] .

قال الإمام القرطبي رحمه الله:"إن قرنه صلى الله عليه وسلم إنما فُضل [1] لأنهم كانوا غرباء في إيمانهم لكثرة الكفار، وصبرهم على أذاهم، وتمسكهم بدينهم."

وإن أواخر هذه الأمة إذا أقاموا الدين، وتمسكوا به، وصبروا على طاعة ربهم، في حين ظهور الشر، والفسق، والهرج، والمعاصي، والكبائر: كانوا عند ذلك -أيضًا- غرباء، وزكت أعمالهم في ذلك الوقت، كما زكت أعمال أوائلهم، ومما يشهد لهذا قوله عليه الصلاة والسلام: (بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء) ".اهـ [تفسير القرطبي 4/ 172] ."

56 - (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ(106 ) ) .

قال الشيخ العلامة محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله:"فالمراد بإيمانهم اعترافهم بأنه ربهم الذي هو خالقهم ومدبر شؤونهم، والمراد بشركهم عبادتهم غيره معه".اهـ [أضواء البيان 2/ 218]

(1) عن عبد الله: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت