110 - (قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ(24 ) ) .
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع رجلًا يقول في دعائه: اللهم اجعلني من عبادك القليل. فقال له عمر: ما هذا الدعاء؟ فقال أردت قول الله عز وجل: (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم) فقال عمر: كل الناس أفقه منك يا عمر!
تأمل أيها الغريب؛ إن هناك من يغبطك على غربتك، ويسأل الله أن يشاركك إياها، فإياك إياك أن تبتغي سواها!
عن خلف بن تميم، قال: سمعت سفيان -أي: الثوري- يقول:"وجدتُ قلبي يصلحُ بين مكة والمدينة، مع قوم غرباء، أصحاب صوف وعَباء".اهـ [سير أعلام النبلاء 7/ 269] .
همومُ رجالٍ في أمورٍ كثيرة ... وهمِّي من الدنيا خَليلٌ مساعِد ...
يكون كروح بين جسمين قُسِّمت ... فجِسمُهُما جِسمانِ والروح واحد
نعم؛ فاليوم، أصبح من أعظم الهموم، على الغريب، أن يجد له الخل اللبيب، وقديمًا بالغوا فقالوا:"ثلاثة لا حقيقة لهم: الغول، والعنقاء، والخل الوفي!".
لما رأيت بني الزمان وما بهم ... خل وفي للشدائد أصطفي ...
فعلمت أن المستحيل ثلاثة ... الغول والعنقاء والخل الوفي!