حقيقة ما عليه كفار قريش، الذين يعتقدون أن الصواب ما عليه آباؤهم، دون ما بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم".اهـ [الدرر السنية 10/ 509 - 510] ."
35 - (وَلَقَدْ ذَرَانَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ(179 ) ) .
قال الإمام ابن الجوزي المتوفى سنة (597هـ) عن ما شاهده في زمانه، وما لاحظه على كثير من الرجال أقرانه [1] :"رأيتُ كثيرًا من الناس في وجودهم كالعدم؛ لا يتصفَّحون أدلة الوحدانية، ولا ينظرون في أوامر الله تعالى ونواهيه، بل يجرون على عاداتهم كالبهائم، فإن وافق الشرعُ مرادَهم، وإلا فمُعَوَّلُهم على أغراضِهم ..".اهـ [صيد الخاطر ص15] .
هذا ولما تشتد غربة الإسلام، ويُذل المؤمن من قِبل اللئام! قال ابن مسعود رضي الله عنه:"يأتي على الناس زمان يكون المؤمن فيه أذل من الأمة". اهـ
قال الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله:"وإنما ذل المؤمن آخر الزمان لغربته بين أهل الفساد من أهل الشبهات والشهوات، فكلهم يكرهه ويؤذيه لمخالفة طريقته لطريقتهم ومقصوده لمقصودهم ومباينته لما هم عليه".اهـ [كشف الكربة في وصف أهل الغربة ص7] .
ولقد كثرت الشبهات والشهوات في تاريخنا المعاصر، ولم يسلم منها إلا الحذاق من أهل البصائر، نسأل الله السلامة، من طرق الخزي والندامة ..
36 - (يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ تَاتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ(187 ) ) .
وحري بمن لا يعلم متى الساعة، أن يعمل ويستعد لها كل ساعة، ولا يهتم بمخالفة الأكثر والأغلب، ولا يسمع لمن عابه أو ثلب ..
(1) أقرانه: أي في السن وليس في الفضل والعلم.