فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَمَسْأَلَةُ مَوْتِ الِابْنِ من زِيَادَتِهِ وَلَوْ خَلَّفَ الْمُؤَجِّرُ ابْنَيْنِ أَحَدُهُمَا غَيْرُ مُسْتَأْجِرٍ وَالْآخَرُ مُسْتَأْجِرٌ فَالرَّقَبَةُ بَيْنَهُمَا بِالْإِرْثِ وَالْإِجَارَةُ مُسْتَمِرَّةٌ فَالْمُسْتَأْجِرُ وَرِثَ نَصِيبَهُ بِمَنَافِعِهِ وَالْآخَرُ وَرِثَ نَصِيبَهُ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ
وَبَيْعُ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ وَهِبَتُهَا وَالْوَصِيَّةُ بها لِغَيْرِ الْمُسْتَأْجِرِ صَحِيحٌ أَيْضًا وَإِنْ لم يَأْذَنْ الْمُسْتَأْجِرُ لِمَا مَرَّ فيه نعم إنْ كانت الْإِجَارَةُ لِعَمَلٍ مُقَدَّرٍ بِمُدَّةٍ كَأَنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِلرُّكُوبِ إلَى بَلَدِ كَذَا فَعَنْ أبي الْفَرَجِ الزَّازِ يَمْتَنِعُ الْبَيْعُ قَوْلًا وَاحِدًا لِجَهَالَةِ مُدَّةِ السَّيْرِ ذَكَرَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَيُقَاسُ بِالْبَيْعِ ما في مَعْنَاهُ وَلَا تَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ بِمَا ذُكِرَ كما لَا يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِبَيْعِ الْأَمَةِ الزَّوْجَةِ وَتُتْرَكُ الْعَيْنُ بِيَدِ الْمُسْتَأْجِرِ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ في فَسْخِ الْبَيْعِ إنْ جَهِلَ الْإِجَارَةَ بِخِلَافِ ما إذَا عَلِمَهَا نعم لو قال عَلِمْتهَا وَلَكِنْ ظَنَنْت أَنَّ لي أُجْرَةَ ما يَحْدُثُ على مِلْكِي من الْمَنْفَعَةِ فَأَفْتَى الْغَزَالِيُّ بِثُبُوتِ الْخِيَارِ له إنْ كان مِمَّنْ يَشْتَبِهُ عليه ذلك وَالشَّاشِيُّ بِالْمَنْعِ قال الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِأَنَّهُ مِمَّا يَخْفَى وَلَوْ فُسِخَتْ أَيْ الْإِجَارَةُ بِعَيْبٍ أو إقَالَةٍ أو عَرَضَ ما تَنْفَسِخُ بِهِ فَالْمَنْفَعَةُ لِبَقِيَّةِ الْمُدَّةِ تَثْبُتُ لِلْبَائِعِ لَا لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّهُ لم يَمْلِكْ مَنَافِعَ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَلِأَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ من حِينِهِ لَا من أَصْلِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَخَالَفَ الْبُلْقِينِيُّ فَصَحَّحَ تَبَعًا لِابْنِ الْحَدَّادِ أنها لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْمَنَافِعَ تَعُودُ لِمَالِكِ الرَّقَبَةِ
فَصْلٌ فيه مَسَائِلُ تَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ الْأَوَّلِ لو أَلْزَمَ ذِمَّتَهُ نَسْجَ ثَوْبٍ على أَنْ يَنْسِجَهُ بِنَفْسِهِ لم يَصِحَّ الْتِزَامُهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ فإنه رُبَّمَا يَمُوتُ قبل النَّسْجِ فَأَشْبَهَ السَّلَمَ في شَيْءٍ مُعَيَّنٍ
وَالْأُجْرَةُ في الْإِجَارَةِ إنْ كانت نَقْدًا تَكُونُ من نَقْدِ بَلَدِ الْعَقْدِ كَنَظَائِرِهِ قال الْأَذْرَعِيُّ فَلَوْ عَقَدَ بِبَادِيَةٍ نَائِيَةٍ عن الْعُمْرَانِ فَهَلْ يَعْتَبِرُ نَقْدَ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهَا أو يَجِبُ تَعْيِينُهُ الْأَقْرَبَ الْأَوَّلَ فَإِنْ وَقَعَتْ فَاسِدَةً فَمَوْضِعُ إتْلَافِ الْمَنْفَعَةِ يُعْتَبَرُ في أُجْرَةِ الْمِثْلِ نَقْدًا وَوَزْنًا
وَتَصِحُّ إجَارَةُ مُصْحَفٍ وَكِتَابٍ لِمُطَالَعَتِهِمَا وَالْقِرَاءَةِ مِنْهُمَا
لَا إجَارَةُ بِرْكَةٍ لِصَيْدِ سَمَكٍ منها فَلَا تَصِحُّ كَاسْتِئْجَارِ الْأَشْجَارِ لِلثِّمَارِ وَتَصِحُّ إجَارَتُهَا لِحَبْسِ ما فيها حتى يَجْتَمِعَ فيه السَّمَكُ ثُمَّ يَصْطَادَ منه
وتصح إجَارَةُ دَابَّةٍ لِسَيْرِ فَرْسَخَيْنِ مَثَلًا إنْ بَيَّنَ الْجِهَةَ وَلَهُ إبْدَالُهَا أَيْ الْجِهَةِ بِمِثْلِهَا سُهُولَةً وَصُعُوبَةً كما مَرَّ في الْبَابِ الثَّانِي
وَإِنْ اسْتَأْجَرَ حَمَّامًا مَثَلًا على أَنَّ مُدَّةَ تَعَطُّلِهَا بِسَبَبِ الْعِمَارَةِ وَنَحْوِهَا مَحْسُوبَةٌ على الْمُسْتَأْجِرِ بِمَعْنَى انْحِصَارِ الْإِجَارَةِ في الْبَاقِي أو على الْمُؤَجِّرِ بِمَعْنَى اسْتِيفَاءِ مِثْلِهَا بَعْدَ الْمُدَّةِ لم تَصِحَّ لِجَهَالَةِ الْمُدَّةِ في الْأُولَى وَجَهَالَةِ آخِرِهَا في الثَّانِيَةِ
وَكَذَا لَا تَصِحُّ لو أَجَّرَ حَانُوتًا خَرَابًا على أَنْ يَعْمُرَهُ الْمُسْتَأْجِرُ بِمَالِهِ وما أَنْفَقَهُ مَحْسُوبٌ له من أُجْرَتِهِ لِجَهَالَةِ الْمُدَّةِ وَلِأَنَّهُ عِنْدَ الْإِجَارَةِ غَيْرُ مُنْتَفِعٍ بِهِ وفي نُسْخَةٍ بَدَلَ قَوْلِهِ وَإِنْ اسْتَأْجَرَ إلَى آخِرِهِ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ بَيْتًا على أَنْ يَعْتَاضَ عن مُدَّةِ عِمَارَتِهِ أو على أَنْ تُحْسَبَ عليه وَهِيَ مَجْهُولَةٌ لم تَصِحَّ أو مَعْلُومَةٌ صَحَّ فيها وَفِيمَا بَعْدَهَا فَقَطْ وَقَوْلُهُ في هذه النُّسْخَةِ صَحَّ صَوَابُهُ بَطَلَ كما عَبَّرَ بِهِ الْمُتَوَلِّي
وَلَوْ أَعَارَهُ شيئا لِيُؤَجِّرَهُ فَأَجَّرَهُ لم يَصِحَّ عَقْدُ الْإِعَارَةِ لِفَسَادِ الشَّرْطِ وَلَا عَقْدُ الْإِجَارَةِ لِأَنَّ الْمُسْتَعِيرَ لَا يُؤَجِّرُ لِعَدَمِ مِلْكِهِ الْمَنْفَعَةَ
وَإِنْ اسْتَأْجَرَ رَجُلًا لِشِرَاءِ شَيْءٍ مَوْصُوفٍ صَحَّ أو لِشِرَاءِ مُعَيَّنٍ لم يَصِحَّ لِأَنَّ رَغْبَةَ مَالِكِهِ في الْبَيْعِ غَيْرُ مَظْنُونَةٍ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لو ظُنَّتْ رَغْبَتُهُ صَحَّ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إطْلَاقُ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَغَيْرِهِ الصِّحَّةَ أو لِبَيْعِهِ أَيْ الْمُعَيَّنِ صَحَّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ يَجِدُ رَاغِبًا فيه لَا لِبَيْعِهِ من شَخْصٍ مُعَيَّنٍ فَلَا يَصِحُّ أو لِلتَّظَلُّمِ وَعَيَّنَ الْبَلَدَ وَالْمُدَّةَ أَيْ أو اسْتَأْجَرَهُ لِيَخْرُجَ إلَى السُّلْطَانِ مَثَلًا لِيَتَظَلَّمَ عنه وَيَسْعَى في نَفْعِهِ عِنْدَهُ وَعَيَّنَ بَلْدَةَ وَمُدَّةَ الْإِجَارَةِ