فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
خِلَافَهُ كَالْوَقْفِ على الْقِنِّ فَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَبِمَا رَجَّحَهُ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَخَرَجَ بِغَيْرِهِ الْمَزِيدِ على أَصْلِهِ ما لو وَقَفَ على مُكَاتَبِ نَفْسِهِ فَلَا يَصِحُّ كما لو وَقَفَ على نَفْسِهِ كما جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وهو نَظِيرُ ما مَرَّ في إعْطَاءِ الزَّكَاةِ له وَلَا يَصِحُّ الْوَقْفُ على بَهِيمَةٍ وَلَوْ أَطْلَقَ أو وَقَفَ على عَلْفِهَا لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهَا لِلْمِلْكِ كما في الْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ لها فَإِنْ قَصَدَ بِهِ مَالِكَهَا فَهُوَ وَقْفٌ عليه وَهَذَا في غَيْرِ الْمَوْقُوفَةِ أَمَّا الْمَوْقُوفَةُ فَيَصِحُّ الْوَقْفُ على عَلْفِهَا كما سَيَأْتِي قال الْغَزَالِيُّ وَيَصِحُّ الْوَقْفُ على حَمَامِ مَكَّةَ وهو مُسْتَثْنًى من قَوْلِهِمْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ على الْوُحُوشِ وَلَا على الطُّيُورِ الْمُبَاحَةِ
فَرْعٌ وَلَوْ وَقَفَ على نَفْسِهِ أو على الْفُقَرَاءِ على أَنْ يَأْخُذَ مَعَهُمْ من رِيعِ الْوَقْفِ لم يَصِحَّ أَمَّا في الْأُولَى فَلِتَعَذُّرِ تَمْلِيكِ الْإِنْسَانِ مِلْكَهُ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ حَاصِلٌ وَيَمْتَنِعُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ وَأَمَّا في الثَّانِيَةِ فَلِلشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَأَمَّا قَوْلُ عُثْمَانَ رضي اللَّهُ عنه في وَقْفِهِ بِئْرَ رُومَةَ دَلْوِي فيها كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ على سَبِيلِ الشَّرْطِ بَلْ إخْبَارٌ بِأَنَّ لِلْوَاقِفِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِوَقْفِهِ الْعَامِّ كَالصَّلَاةِ بِمَسْجِدٍ وَقَفَهُ وَالشُّرْبِ من بِئْرٍ وَقَفَهَا وَالِانْتِفَاعِ بِكِتَابٍ وَقَفَهُ لِلْقِرَاءَةِ فَلَوْ وَقَفَ على الْمُسْلِمِينَ أو على الْفُقَرَاءِ فَافْتَقَرَ فَلَهُ التَّنَاوُلُ مَعَهُمْ لِأَنَّهُ لم يَقْصِدْ نَفْسَهُ وَإِنَّمَا وُجِدَتْ فيه الْجِهَةُ التي وَقَفَ عليها وَكَالْفُقَرَاءِ الْعُلَمَاءُ وَنَحْوُهُمْ إذَا اتَّصَفَ بِصِفَتِهِمْ وَأَفْهَمَ تَعْبِيرُهُ كَغَيْرِهِ بِالْفَاءِ أَنَّهُ لو كان فَقِيرًا حَالَةَ الْوَقْفِ لَا يَأْخُذْ منه لَكِنَّ قَضِيَّةَ كَلَامِ الْخُوَارِزْمِيَّ أَنَّهُ يَأْخُذُ وَصَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَوْ شَرَطَ لِنَفْسِهِ النَّظَرَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ صَحَّ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَهُ لها من جِهَةِ الْعَمَلِ لَا من جِهَةِ الْوَقْفِ فَإِنْ شَرَطَ النَّظَرَ بِأَكْثَرَ منها لم يَصِحَّ الْوَقْفُ لِأَنَّهُ وَقْفٌ على نَفْسِهِ قال الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَلَوْ وَقَفَ وَقْفًا لِيُحَجَّ عنه منه جَازَ وَلَا يَكُونُ وَقْفًا على نَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ شيئا من غَلَّتِهِ فَإِنْ ارْتَدَّ لم يَجُزْ صَرْفُهُ في الْحَجِّ وَصُرِفَ إلَى الْفُقَرَاءِ فَإِنْ عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ أُعِيدَ الْوَقْفُ إلَى الْحَجِّ عنه وَلَوْ وَقَفَ على أَحَدِ هَذَيْنِ لم يَصِحَّ لِعَدَمِ تَعَيُّنِ الْمَوْقُوفِ عليه
الْقِسْمُ الثَّانِي غَيْرُ الْمُعَيَّنِ وهو الْجِهَةُ الْعَامَّةُ كَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَإِنْ كان أَيْ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ مَعْصِيَةً كَالسِّلَاحِ لِلْقُطَّاعِ أَيْ كَوَقْفِ السِّلَاحِ على قُطَّاعِ الطَّرِيقِ وَوَقْفِ كُتُبِ التَّوْرَاةِ أو الْإِنْجِيلِ وَالْوَقْفِ على الْكَنَائِسِ التي لِلتَّعَبُّدِ لم يَصِحَّ وَلَوْ كان الْوَقْفُ من ذِمِّيٍّ لِأَنَّهُ أَعَانَةٌ على مَعْصِيَةٍ وَسَوَاءٌ فيه إنْشَاءُ الْكَنَائِسِ وَتَرْمِيمُهَا مَنَعْنَا التَّرْمِيمَ أو لم نَمْنَعْهُ وَقَيَّدَهُ ابن الرِّفْعَةِ بِمَنْعِهِ قال السُّبْكِيُّ وهو وَهْمٌ