فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 2058

أَمْ أَطْلَقَ وَمِنْ وَظِيفَتِهِ تَنْزِيلُ الطَّلَبَةِ أَيْضًا كما صَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ وَقَوْلُ ابْنِ عبد السَّلَامِ تَنْزِيلُهُمْ لِلْمُدَرِّسِ لَا لِلنَّاظِرِ لِأَنَّهُ أَعْرَفُ بِأَحْوَالِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ قال الزَّرْكَشِيُّ مَحْمُولٌ على عُرْفِ زَمَانِهِ أو على ما إذَا كان النَّاظِرُ جَاهِلًا بِمَرَاتِبِهِمْ قال في الْأَصْلِ وَلِلْوَاقِفِ تَفْوِيضُ بَعْضِ هذه الْأُمُورِ لِوَاحِدٍ وَالْبَعْضِ لِآخَرَ وَإِنْ جَعَلَهُ أَيْ النَّظَرَ لِعَدْلَيْنِ من أَوْلَادِهِ وَلَيْسَ فِيهِمْ إلَّا عَدْلٌ وَاحِدٌ نَصَبَ الْحَاكِمُ بَدَلَ الْمَعْدُومِ عَدْلًا آخَرَ وَلِلنَّاظِرِ من غَلَّةِ الْوَقْفِ ما شَرَطَهُ له الْوَاقِفُ وَإِنْ زَادَ على أُجْرَةِ الْمِثْلِ وكان ذلك أُجْرَةَ عَمَلِهِ نعم إنْ شَرَطَهُ لِنَفْسِهِ تَقَيَّدَ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ كما مَرَّ فَإِنْ عَمِلَ بِلَا شَرْطٍ فَلَا شَيْءَ له كما عُلِمَ من بَابِ الْإِجَارَةِ فَلَوْ رَفَعَ الْأَمْرَ إلَى حَاكِمٍ لِيُقَرِّرَ له أُجْرَةً فَهُوَ كما إذَا تَبَرَّمَ الْوَلِيُّ بِحِفْظِ مَالِ الطِّفْلِ وَرَفَعَ الْأَمْرَ إلَى الْقَاضِي لِيُثْبِتَ له أُجْرَةً قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ قال الشَّيْخُ وَلِيُّ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ في تَحْرِيرِهِ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَأْخُذُ مع الْحَاجَةِ إمَّا قَدْرَ نَفَقَتِهِ كما رَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ ثَمَّ أو الْأَقَلَّ من نَفَقَتِهِ وَأُجْرَةِ مِثْلِهِ كما رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وقد يُقَالُ التَّشْبِيهُ بِالْوَلِيِّ إنَّمَا وَقَعَ في حُكْمِ الرَّفْعِ إلَى الْحَاكِمِ لَا مُطْلَقًا فَلَا يَقْتَضِي ما قَالَهُ وكان مُرَادُهُمْ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِتَقْرِيرِ الْحَاكِمِ على أَنَّ الظَّاهِرَ هُنَا أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَنْ يُقَرِّرَ له أُجْرَةَ الْمِثْلِ وَإِنْ كانت أَكْثَرَ من النَّفَقَةِ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ النَّفَقَةُ ثَمَّ لِوُجُوبِهَا على فَرْعِهِ سَوَاءٌ أَكَانَ وَلِيًّا على مَالِهِ أَمْ لَا بِخِلَافِ النَّاظِرِ فَإِنْ شَرَطَ له عُشْرَ الْغَلَّةِ أُجْرَةً لِعَمَلِهِ جَازَ ثُمَّ إنْ عَزَلَهُ بَطَلَ اسْتِحْقَاقُهُ لِأَنَّهُ إنَّمَا كان في مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ وَسُومِحَ في ذلك تَبَعًا لِرِيعِ الْمُسْتَحِقِّينَ وَإِلَّا فَالْأُجْرَةُ لَا تَكُونُ من شَيْءٍ مَعْدُومٍ وَإِنْ لم يَتَعَرَّضْ لِكَوْنِهِ أُجْرَةً اسْتَحَقَّ وَلَا يَبْطُلُ اسْتِحْقَاقُهُ له بِعَزْلِهِ له لِأَنَّهُ وُقِفَ عليه فَهُوَ كَأَحَدِ الْمَوْقُوفِ عليهم وَصُورَةُ نُفُوذِ عَزْلِهِ أَنْ يَشْرِطَ لِنَفْسِهِ النَّظَرَ وَتَوْلِيَةَ غَيْرِهِ عنه بِعُشْرِ الْغَلَّةِ ثُمَّ يُوَلِّيَهُ بِهِ

فَرْعٌ ليس لِلنَّاظِرِ أَخْذُ شَيْءٍ من مَالِ الْوَقْفِ على وَجْهِ الضَّمَانِ فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَهُ وَلَا يَجُوزُ له إدْخَالُ ما ضَمِنَهُ فيه أَيْ في مَالِ الْوَقْفِ إذْ ليس له اسْتِيفَاؤُهُ من نَفْسِهِ لِغَيْرِهِ وَإِقْرَاضُهُ إيَّاهُ أَيْ مَالَ الْوَقْفِ كَإِقْرَاضِ مَالِ الصَّبِيِّ وَتَقَدَّمَ حُكْمُهُ في بَابِهِ

فَرْعٌ لِلْوَاقِفِ أَنْ يَعْزِلَ من وَلَّاهُ وَيَنْصِبَ غَيْرَهُ حَيْثُ كان النَّظَرُ له كما يَعْزِلُ الْمُوَكِّلُ وَكِيلَهُ وَيَنْصِبُ غَيْرَهُ وكان الْمُتَوَلِّي نَائِبًا عنه فما قِيلَ من أَنَّهُ إنَّمَا يَعْزِلُهُ بِسَبَبٍ وَإِلَّا فَلَيْسَ له عَزْلُهُ فَإِنْ عَزَلَهُ لم يَنْعَزِلْ بَعِيدٌ لَا من شَرَطَ نَظَرَهُ أو تَدْرِيسَهُ أو فَوَّضَهُ أَيْ كُلًّا مِنْهُمَا إلَيْهِ حَالَ الْوَقْفِ فَلَيْسَ له عَزْلُهُ وَلَوْ لِمَصْلَحَةٍ كما لو وَقَفَ على أَوْلَادِهِ الْفُقَرَاءِ لَا يَجُوزُ تَبْدِيلُهُمْ بِالْأَغْنِيَاءِ وَلِأَنَّهُ لَا نَظَرَ له بَعْدَ شَرْطِهِ النَّظَرَ في الْأُولَى لِغَيْرِهِ بِخِلَافِ من جَعَلَ له ذلك بَعْدَ تَمَامِ الْوَقْفِ فإن له عَزْلَهُ كما مَرَّ في مَسْأَلَةِ النَّظَرِ لَكِنْ يَنْبَغِي تَقْيِيدُهُ في تَفْوِيضِ التَّدْرِيسِ بِمَا إذَا كانت جُنْحَةً ثُمَّ ما ذَكَرَهُ في التَّفْوِيضِ تَبِعَ فيه الْبَغَوِيّ وَبَحَثَ الرَّافِعِيُّ فيه جَوَازَ عَزْلِهِ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ لِعَدَمِ صِيغَةِ الشَّرْطِ بَلْ لو عَزَلَ النَّاظِرُ الثَّابِتُ له النَّظَرُ بِالشَّرْطِ نَفْسَهُ أو فُسِّقَ فَتَوْلِيَةُ غَيْرِهِ إلَى الْحَاكِمِ لَا إلَى الْوَاقِفِ إذْ لَا نَظَرَ له بَعْدَ أَنْ جَعَلَ النَّظَرَ في حَالَ الْوَقْفِ لِغَيْرِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ الْفِسْقِ من زِيَادَتِهِ فَإِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت