فهرس الكتاب

الصفحة 1076 من 2058

فيها أَيْ اللُّقَطَةِ بِمَعْنَى الِالْتِقَاطِ وفي نُسْخَةٍ فيه الِاكْتِسَابُ لَا الْوِلَايَةُ لِأَنَّهُ مَآلُ الْأَمْرِ وَمَقْصُودُهُ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ أَخَذَهُ مِمَّا فَرَّعَهُ كَغَيْرِهِ بِقَوْلِهِ فَيَصِحُّ الْتِقَاطُ ذِمِّيٍّ وَفَاسِقٍ وَمُرْتَدٍّ إنْ قُلْنَا لَا يَزُولُ مِلْكُهُ وهو الْأَصَحُّ كَاصْطِيَادِهِمْ وَاحْتِطَابِهِمْ وَتُنْزَعُ اللُّقَطَةُ منهم وَتُسَلَّمُ إلَى عَدْلٍ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا أَهْلًا لِلْحِفْظِ لِعَدَمِ أَمَانَتِهِمْ قال في الْأَنْوَارِ وَأُجْرَةُ الْعَدْلِ في بَيْتِ الْمَالِ وَيُجْعَلُ عليهم مُشْرِفٌ في التَّعْرِيفِ فَإِنْ تَمَّ التَّعْرِيفُ تَمَلَّكُوا اللُّقَطَةَ وَلَا يَصِحُّ الْتِقَاطُ عَبْدٍ بِلَا إذْنٍ وَلَوْ الْتَقَطَ لِسَيِّدِهِ لِأَنَّهُ ليس أَهْلًا لِلْمِلْكِ وَلَا لِلْوِلَايَةِ وَلَا يُعَرِّضُ سَيِّدَهُ لِلْمُطَالَبَةِ بِبَدَلِ اللُّقَطَةِ لِوُقُوعِ الْمِلْكِ له بِخِلَافِ اتِّهَابِهِ فإنه لَا بَدَلَ فيه وَيَضْمَنُهَا في رَقَبَتِهِ كَالْغَصْبِ فَإِنْ كانت أَيْ الْمُلْتَقِطَةُ مُسْتَوْلَدَةً ضَمِنَ السَّيِّدُ اللُّقَطَةَ وَإِنْ لم يَعْلَمْ الْتِقَاطَهَا لِأَنَّ جِنَايَتَهَا عليه فَلَوْ انْتَزَعَهَا منه أَيْ من الْعَبْدِ أَجْنَبِيٌّ صَارَ مُلْتَقِطًا لِأَنَّ يَدَهُ إذَا لم تَكُنْ يَدَ الْتِقَاطٍ كان الْحَاصِلُ فيها ضَائِعًا

وَسَقَطَ عن رَقَبَةِ الْعَبْدِ الضَّمَانُ لِوُصُولِهَا إلَى نَائِبِ الْمَالِكِ شَرْعًا وَإِنْ عَلِمَ السَّيِّدُ الْتِقَاطَ الْعَبْدِ لها وَانْتَزَعَهَا منه فَكَذَلِكَ أَيْ صَارَ مُلْتَقِطًا وَسَقَطَ عن الْعَبْدِ الضَّمَانُ لِذَلِكَ وَكَذَا الْحُكْمُ إنْ اسْتَحْفَظَ بها بِزِيَادَةِ الْبَاءِ أَيْ إنْ اسْتَحْفَظَهُ إيَّاهَا السَّيِّدُ وهو أَمِينٌ أَيْ يَدُهُ كَيَدِهِ فَهُوَ كما لو الْتَقَطَهَا ابْتِدَاءً وَاسْتَعَانَ بِهِ في تَعْرِيفِهَا وَإِنْ اسْتَحْفَظَهُ إيَّاهَا وهو غَيْرُ أَمِينٍ أو أَهْمَلَهُ من غَيْرِ أَنْ يَسْتَحْفِظَهُ إيَّاهَا ضَمِنَ السَّيِّدُ مع الْعَبْدِ لِتَعَدِّيهِمَا فَيَتَعَلَّقُ الضَّمَانُ بِالْعَبْدِ وَبِسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ حتى لو هَلَكَ الْعَبْدُ لَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ وَلَوْ أَفْلَسَ السَّيِّدُ قُدِّمَ مَالِكُ اللُّقَطَةِ في الْعَبْدِ على سَائِرِ الْغُرَمَاءِ وَلَوْ رَأَى عَبْدَهُ يُتْلِفُ مَالًا لِغَيْرِهِ ولم يَمْنَعْهُ ضَمِنَ مع الْعَبْدِ لِتَعَدِّيهِمَا وَلَوْ قال بَدَلَ هذا كما لو رَآهُ يُتْلِفُ مَالًا ولم يَمْنَعْهُ كان أَوْلَى وَأَخْصَرَ فَإِنْ أَذِنَ له في الِالْتِقَاطِ صَحَّ الِالْتِقَاطُ كما لو أَذِنَ له في قَبُولِ الْوَدِيعَةِ وَقِيلَ لَا يَصِحُّ لِأَنَّ الْإِذْنَ لَا يُفِيدُهُ أَهْلِيَّةُ الْوِلَايَةِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بِهِ في الشَّرْحِ الصَّغِيرِ

وَهَلْ الْإِذْنُ في الِاكْتِسَابِ مُطْلَقًا إذْنٌ في الِالْتِقَاطِ أو لَا فيه وَجْهَانِ قال الزَّرْكَشِيُّ الظَّاهِرُ أَنَّهُ على الْخِلَافِ في أَنَّ الْأَكْسَابَ النَّادِرَةَ هل تَدْخُلُ في الْمُهَايَأَةِ وَالْأَصَحُّ الدُّخُولُ وَلَوْ عَتَقَ عَبْدٌ مُلْتَقِطٌ بِلَا إذْنٍ من سَيِّدِهِ فَكَأَنَّهُ الْتَقَطَ حِينَئِذٍ فَلَهُ أَنْ يَتَمَلَّكَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ

فَرْعٌ وَيَصِحُّ الْتِقَاطُ مُكَاتَبٍ صَحِيحِ الْكِتَابَةِ وَمُبَعَّضٍ وَصَبِيٍّ لِأَنَّ كُلًّا منهم يَمْلِكُ وَالْمُكَاتَبُ وَالْمُبَعَّضُ مُسْتَقِلَّانِ بِالتَّمَلُّكِ وَالتَّصَرُّفِ كَالْحُرِّ بِخِلَافِ فَاسِدِ الْكِتَابَةِ فإنه كَالْقِنِّ وَشَرَطَ الْإِمَامُ في صِحَّةِ الْتِقَاطِ الصَّبِيِّ التَّمْيِيزَ قال الْأَذْرَعِيُّ وَمِثْلُهُ الْمَجْنُونُ فَإِنْ تَمَلَّكَهَا الْمُكَاتَبُ بَعْدَ تَعْرِيفِهَا وَتَلِفَتْ فَبَدَلُهَا في كَسْبِهِ وَهَلْ يُقَدَّمُ بِهِ الْمَالِكُ لها على الْغُرَمَاءِ أو لَا فيه وَجْهَانِ الظَّاهِرُ مِنْهُمَا الثَّانِي قال الزَّرْكَشِيُّ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُمَا في الْحُرِّ الْمُفْلِسِ أو الْمَيِّتِ فَلَوْ عَجَّزَ نَفْسَهُ قبل التَّمَلُّكِ لِلُّقَطَةِ لم يَأْخُذْهَا السَّيِّدُ لِأَنَّ الْتِقَاطَ الْمُكَاتَبِ لَا يَقَعُ لِلسَّيِّدِ وَلَا يَنْصَرِفُ إلَيْهِ وَإِنْ كان الْتِقَاطُهُ اكْتِسَابًا لِأَنَّ له يَدًا كَالْحُرِّ فَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ وَلَا لِغَيْرِهِ أَخْذُهَا منه بَلْ يَحْفَظُهَا الْحَاكِمُ لِلْمَالِكِ وَهِيَ بين السَّيِّدِ وَمُبَعَّضٍ الْتَقَطَهَا فَيُعَرِّفَانِهَا وَيَتَمَلَّكَانِهَا بِحَسَبِ الرِّقِّ وَالْحُرِّيَّةِ كَشَخْصَيْنِ الْتَقَطَاهَا فَلَوْ تَنَاوَبَا فَلِصَاحِبِ أَيْ فَهِيَ لِصَاحِبِ النَّوْبَةِ بِنَاءً على أَنَّ الْكَسْبَ النَّادِرَ يَدْخُلُ في الْمُهَايَأَةِ وهو الْأَصَحُّ بِخِلَافِ زَكَاةِ الْفِطْرِ لِأَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْبَدَنِ كَأَرْشِ الْجِنَايَةِ الْمُتَّفَقِ على عَدَمِ دُخُولِهِ فيها وَالْمُرَادُ صَاحِبُ النَّوْبَةِ حَالَةَ الِالْتِقَاطِ لها لَا حَالَةَ تَمَلُّكِهَا فَلَوْ تَنَازَعَا فقال السَّيِّدُ وَجَدْتهَا في يَوْمِي وقال الْمُبَعَّضُ بَلْ في يَوْمِي صُدِّقَ الْمُبَعَّضُ كما نَصَّ عليه الشَّافِعِيُّ لِأَنَّهَا في يَدِهِ وَيَنْزِعُهَا الْوَلِيُّ من الصَّبِيِّ الذي الْتَقَطَهَا وَيُعَرِّفُهَا لَا من مَالِ الصَّبِيِّ بَلْ يَرْفَعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت