فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
السَّنَةَ كَأَنْ عَرَّفَ شَهْرَيْنِ وَتَرَكَ شَهْرَيْنِ وَهَكَذَا جَازَ لِأَنَّهُ عَرَّفَ سَنَةً وَكَمَا لو نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ وَقَيَّدَهُ الْإِمَامُ بِمَا إذَا لم يُؤَدِّ ذلك إلَى نِسْيَانِ النُّوَبِ السَّابِقَةِ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ قَطْعًا وَبِأَنْ يُبَيِّنَ في التَّعْرِيفِ زَمَنَ الْوِجْدَانِ حتى يَكُونَ ذلك في مُقَابَلَةِ ما جَرَى من التَّأْخِيرِ الْمَنْسِيِّ وَلَا يَجِبُ الِاسْتِيعَابُ لِلسَّنَةِ بَلْ يُعَرِّفُ على الْعَادَةِ فَيُنَادِيَ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ في طَرَفَيْهِ في الِابْتِدَاءِ لِلتَّعْرِيفِ ثُمَّ في كل يَوْمٍ مَرَّةً ثُمَّ في كل أُسْبُوعٍ مَرَّتَيْنِ أو مَرَّةً ثُمَّ في الشَّهْرِ أَيْ في كل شَهْرٍ كَذَلِكَ بِحَيْثُ لَا يُنْسَى أَنَّهُ تَكْرَارُ لِمَا مَضَى فَالْمُدَدُ الْمَذْكُورَةُ تَقْرِيبَاتٌ كما قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَيُسْتَحَبُّ في التَّعْرِيفِ ذِكْرُ بَعْضِ الْأَوْصَافِ لِلُّقَطَةِ كَالْجِنْسِ أو الْعِفَاصِ أو الْوِكَاءِ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الظَّفَرِ بِالْمَالِكِ وَلَا يَسْتَوْفِيهَا لِئَلَّا يَعْتَمِدَهَا كَاذِبٌ فَلَوْ اسْتَوْفَاهَا ضَمِنَ لِأَنَّهُ قد يَرْفَعُهُ إلَى مُلْزَمِ الدَّفْعِ بِالصِّفَاتِ فَعُلِمَ أَنَّهُ يَحْرُمُ اسْتِيفَاؤُهَا وَبِهِ صَرَّحَ الْأَذْرَعِيُّ وقال بَعْدَ اعْتِرَاضِهِ على نَقْلِ الْأَصْلِ عن الْإِمَامِ إنَّهُ لَا يَكْفِي ذِكْرُ الْجِنْسِ بِأَنَّ الْإِمَامَ لم يَقُلْهُ وَإِنَّمَا قال لَا يَخْتَصُّ الْبَيَانُ بِذِكْرِ الْجِنْسِ بَلْ يَكْفِي ذِكْرُ غَيْرِهِ وَصَحَّحَهُ الْغَزَالِيُّ في بَسِيطِهِ وَبِالْجُمْلَةِ فَالْمَشْهُورُ وَمُقْتَضَى كَلَامِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَكْفِي ذِكْرُ الْجِنْسِ وَأَنَّهُ لَا تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عليه وهو الْمَنْصُوصُ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ في أَكْثَرِ النُّسَخِ يُوَافِقُهُ
فَرْعٌ وَمَنْ وفي نُسْخَةٍ من قَصَدَ التَّمَلُّكَ وَلَوْ بَعْدَ الْتِقَاطِهِ لِلْحِفْظِ أو مُطْلَقًا فَمُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ الْوَاقِعِ بَعْدَ قَصْدِهِ عليه تَمَلَّكَ أَمْ لَا لِأَنَّ التَّعْرِيفَ سَبَبٌ لِتَمَلُّكِهِ وَلِأَنَّ الْحَظَّ له وَمَنْ قَصَدَ الْحِفْظَ وَلَوْ بَعْدَ الْتِقَاطِهِ لِلتَّمَلُّكِ أو مُطْلَقًا فَهِيَ أَيْ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ على بَيْتِ الْمَالِ إنْ كان فيه سَعَةٌ أو على الْمَالِكِ إنْ لم تَكُنْ فيه سَعَةٌ بِأَنْ يَقْتَرِضَ عليه الْحَاكِمُ منه أو من غَيْرِهِ أو يَأْمُرَهُ بِصَرْفِهَا لِيَرْجِعَ كما في هَرَبِ الْجِمَالِ وَإِنَّمَا لم تَجِبْ على الْمُلْتَقِطِ لِأَنَّ الْحَظَّ لِلْمَالِكِ فَقَطْ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ وُجُوبَهَا على بَيْتِ الْمَالِ إنْفَاقٌ لَا إقْرَاضٌ على الْمَالِكِ قال الْأَذْرَعِيُّ وهو الْأَقْرَبُ لَكِنَّ كَلَامَ ابْنِ الرِّفْعَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إقْرَاضٌ حَيْثُ قال فَإِنْ رَأَى أَنْ يُقْرِضَ أُجْرَةَ التَّعْرِيفِ من بَيْتِ الْمَالِ فَتَكُونَ دَيْنًا في ذِمَّتِهِ أو يَبِيعَ جُزْءًا منها أو يَسْتَقْرِضَ من الْآحَادِ أو من الْمُلْتَقِطِ فَعَلَ
فَرْعٌ التَّعْرِيفُ يَكُونُ في الْأَسْوَاقِ وَمَجَامِعِ الناس وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ عِنْدَ خُرُوجِهِمْ من الْجَمَاعَاتِ وَنَحْوِهَا لِأَنَّ ذلك أَقْرَبُ إلَى وُجُودِ صَاحِبِهَا لَا فيها أَيْ الْمَسَاجِدِ كما لَا تُطْلَبُ اللُّقَطَةُ فيها وَيَجُوزُ تَعْرِيفُهَا في الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ وَلِأَنَّهُ مَجْمَعُ الناس وَقَضِيَّةُ التَّعْلِيلِ أَنَّ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ وَالْأَقْصَى كَذَلِكَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ تَحْرِيمُ التَّعْرِيفِ في بَقِيَّةِ الْمَسَاجِدِ قال في الْمُهِمَّاتِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَالْمَنْقُولُ الْكَرَاهَةُ وقد جَزَمَ بِهِ في شَرْحِ الْمُهَذَّبِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ بَلْ الْمَنْقُولُ وَالصَّوَابُ التَّحْرِيمُ لِلْأَحَادِيثِ الظَّاهِرَةِ فيه وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَلَعَلَّ النَّوَوِيَّ لم يُرِدْ بِإِطْلَاقِ الْكَرَاهَةِ كَرَاهَةَ التَّنْزِيهِ قال أَعْنِي الْأَذْرَعِيَّ وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ التَّحْرِيمِ أو الْكَرَاهَةِ إذَا وَقَعَ ذلك بِرَفْعِ الصَّوْتِ كما أَشَارَتْ إلَيْهِ الْأَحَادِيثُ أَمَّا لو سَأَلَ الْجَمَاعَةَ في الْمَسْجِدِ