فهرس الكتاب

الصفحة 1096 من 2058

وَشَرْعًا هُنَا نَصِيبٌ مُقَدَّرٌ شَرْعًا لِلْوَارِثِ وَالْأَصْلُ فيه آيَاتُ الْمَوَارِيثِ وَالْأَخْبَارُ الْآتِيَةُ كَخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فما بَقِيَ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ وَوَرَدَ في الْحَثِّ على تَعَلُّمِهَا وَتَعْلِيمِهَا أَخْبَارٌ منها خَبَرُ تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ وَرُوِيَ وَعَلِّمُوهَا الناس فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حتى يَخْتَلِفَ اثْنَانِ في الْفَرِيضَةِ فَلَا يَجِدَانِ من يَقْضِي بها رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَ إسْنَادَهُ

وَرَوَى ابن مَاجَهْ وَغَيْرُهُ خَبَرَ تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ فإنه من دِينِكُمْ وَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْمِ وَإِنَّهُ أَوَّلُ عِلْمٍ يُنْزَعُ من أُمَّتِي وَسُمِّيَ نِصْفًا لِتَعَلُّقِهِ بِالْمَوْتِ الْمُقَابِلِ لِلْحَيَاةِ وَقِيلَ النِّصْفُ بِمَعْنَى الصِّنْفِ قال الشَّاعِرُ إذَا مِتُّ كان الناس نِصْفَانِ شَامِتٌ وَآخَرُ مُثْنٍ بِاَلَّذِي كنت أَصْنَعُ وَقِيلَ غَيْرُ ذلك كما بَيَّنْتُهُ في غَيْرِ هذا الْكِتَابِ

وَفِيهِ أَبْوَابٌ عَشَرَةٌ الْأَوَّلُ في بَيَانِ الْوَرَثَةِ وَقَدْرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ وَأَسْبَابِ التَّوْرِيثِ وَيُقَدَّمُ عليه أَنَّهُ يَبْدَأُ من التَّرِكَةِ وُجُوبًا بِحَقٍّ تَعَلَّقَ بِعَيْنٍ منها تَقْدِيمًا لِصَاحِبِ التَّعَلُّقِ كما في الْحَيَاةِ كَمَرْهُونٍ ورقيق جَانٍ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ جِنَايَةً تُوجِبُ مَالًا مُتَعَلِّقًا بِرَقَبَتِهِ أو قَوَدًا وَعُفِيَ بِمَالٍ وَمَالِ زَكَاةٍ وَمَبِيعٍ اشْتَرَاهُ قبل مَوْتِهِ بِثَمَنٍ في الذِّمَّةِ وَمَاتَ مُفْلِسًا لَا مُوسِرًا ولم يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ كَكِتَابَةٍ وَذَلِكَ لِتَعَلُّقِ دَيْنِ الْمُرْتَهِنِ وَأَرْشِ الْجِنَايَةِ وَالزَّكَاةِ وَحَقِّ فَسْخِ الْبَائِعِ بِالْمَرْهُونِ وَالْجَانِي وَالْمَالِ الذي وَجَبَتْ فيه الزَّكَاةُ وَالْمَبِيعُ سَوَاءٌ أَحُجِرَ على الْمُشْتَرِي قبل مَوْتِهِ أَمْ لَا وَلَيْسَتْ صُوَرُ التَّعَلُّقِ مُنْحَصِرَةً في الْمَذْكُورَاتِ كما أَشَارَ إلَيْهِ بِالْكَافِ في أَوَّلِهَا وَالْحَاصِرُ لها التَّعَلُّقُ بِالْعَيْنِ

فَمِنْهَا سُكْنَى الْمُعْتَدَّةِ عن الْوَفَاةِ كما سَيَأْتِي في بَابِهَا وَمِنْهَا الْمُكَاتَبُ إذَا أَدَّى نُجُومَ الْكِتَابَةِ وَمَاتَ سَيِّدُهُ قبل الْإِيتَاءِ وَالْمَالُ أو بَعْضُهُ بَاقٍ كما سَيَأْتِي في بَابِهِ وَذَكَرْت صُوَرًا أُخْرَى مع إشْكَالٍ لِلسُّبْكِيِّ في صُورَتَيْ الزَّكَاةِ وَمَبِيعِ الْمُفْلِسِ وَالْجَوَابُ عنه في مَنْهَجِ الْوُصُولِ ثُمَّ يَبْدَأُ منها بِمُؤْنَةِ تَجْهِيزِهِ وَتَجْهِيزِ مُمَوَّنِهِ كما مَرَّ في الْمُفْلِسِ لِاحْتِيَاجِهِ إلَى ذلك كَالْمَحْجُورِ عليه بِالْفَلَسِ بَلْ أَوْلَى لِانْقِطَاعِ كَسْبِهِ بِالْمَعْرُوفِ بِحَسَبِ يَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ وَلَا عِبْرَةَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت