فهرس الكتاب

الصفحة 1102 من 2058

وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْأَخَوَيْنِ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ يُشَارِكُهُمَا فيه الْأَخُ أو الْإِخْوَةُ لِلْأَبَوَيْنِ لِمُشَارَكَتِهِمْ إيَّاهُمَا في وِلَادَةِ الْأُمِّ وَلِأَنَّهُ لو كان مَعَهُمَا ابن عَمٍّ هو أَخٌ لِأُمٍّ شَارَكَهُمَا بِقَرَابَةِ الْأُمِّ وَإِنْ سَقَطَتْ عُصُوبَتُهُ فَالْأَخُ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْلَى

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُ ذلك عن عُمَرَ رضي اللَّهُ عنه بَعْدَ أَنْ كان أَسْقَطَهُ في الْعَامِ الْمَاضِي على الْأَصْلِ في إسْقَاطِ الْعَصَبَةِ بِاسْتِغْرَاقِ الْفُرُوضِ فَقِيلَ له فقال ذَاكَ على ما قَضَيْنَا وَهَذَا على ما نَقْضِي وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ أَخٌ أَوْلَى من قَوْلِ أَصْلِهِ أَخَوَانِ لَا الْأَخُ لِلْأَبِ فَلَا يُشَارِكُهُمَا بَلْ يَسْقُطُ لِفَقْدِ قَرَابَةِ الْأُمِّ وَيَتَسَاوُونَ أَيْ أَوْلَادُ الْأَبَوَيْنِ وَأَوْلَادُ الْأُمِّ في الثُّلُثِ ذَكَرُهُمْ كَأُنْثَاهُمْ لِأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ بِقَرَابَةِ الْأُمِّ وَلَوْ كان مَعَهُمْ فيها أُخْتٌ أو أُخْتَانِ فَأَكْثَرُ لِأَبٍ سَقَطْنَ كما جَزَمَ بِهِ الْحُسَيْنُ بن مُحَمَّدِ بن عبد الْوَهَّابِ الْوَلِيُّ في كَافِيهِ

وَشَرْطُ الْمُشَرَّكَةِ وفي نُسْخَةٍ الْمُشْتَرَكَةِ أَنْ يَكُونَ وَلَدُ الْأَبَوَيْنِ ذَكَرًا أو فِيهِمْ ذَكَرٌ وَإِنْ انْفَرَدَ الْإِنَاثُ بِأَنْ كان بَدَلُ الْأَخِ فَأَكْثَرُ لِلْأَبَوَيْنِ أُخْتٌ فَأَكْثَرُ لِلْأَبَوَيْنِ فَرَضَ لَهُنَّ لِلْوَاحِدَةِ النِّصْفُ وَلِلثِّنْتَيْنِ فَأَكْثَرُ الثُّلُثَانِ وَعَالَتْ مع الْوَاحِدَةِ إلَى تِسْعَةٍ وَمَعَ الثِّنْتَيْنِ فَأَكْثَرُ إلَى عَشَرَةٍ وَكَذَا الْحُكْمُ لو كان بَدَلَهُمْ الْأُخْتُ أو الْأَخَوَاتُ لِلْأَبِ فَإِنْ كان لها أَيْ لِلْأُخْتِ لِلْأَبِ فَأَكْثَرَ أَخٌ أَيْضًا سَقَطَا إذْ لَا يُفْرَضُ لها معه وَلَا تَشْرِيكَ وشرط الْمُشَرَّكَةِ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ وَلَدُ الْأُمِّ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ وَإِلَّا بِأَنْ كان وَاحِدًا أَخَذَ الْعَصَبَةُ من أَوْلَادِ الْأَبَوَيْنِ أو الْأَبِ السُّدُسَ الْبَاقِي لِأَنَّ فَرْضَ وَلَدِ الْأُمِّ حِينَئِذٍ السُّدُسُ وَإِنْ كان بَدَلُ الْعَصَبَةِ في الْمُشَرَّكَةِ خُنْثَى لِأَبَوَيْنِ فَبِتَقْدِيرِ ذُكُورَتِهِ هِيَ الْمُشَرَّكَةُ وَتَصِحُّ من ثَمَانِيَةَ عَشَرَ إنْ كان وَلَدُ الْأُمِّ اثْنَيْنِ وَبِتَقْدِيرِ أُنُوثَتِهِ تَعُولُ إلَى تِسْعَةٍ وَبَيْنَهُمَا تَدَاخُلٌ فَيَصِحَّانِ من ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَيُعَامَلُ بِالْأَضَرِّ في حَقِّهِ وَحَقِّ غَيْرِهِ الْأَضَرِّ في حَقِّ ذُكُورَتِهِ وفي حَقِّ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ أُنُوثَتُهُ وَيَسْتَوِي في حَقِّ وَلَدِي الْأُمِّ الْأَمْرَانِ فإذا قَسَمْتَ فَضْلَ أَرْبَعَةٍ مَوْقُوفَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الزَّوْجِ وَالْأُمِّ فَإِنْ بَانَ أُنْثَى أَخَذَهَا أَوَ ذَكَرٌ أَخَذَ الزَّوْجُ ثَلَاثَةً وَالْأُمُّ وَاحِدًا

فَرْعٌ الْأُخْوَةُ لِلْأَبِ مع الْإِخْوَةِ لِلْأَبَوَيْنِ كَأَوْلَادِ الِابْنِ مع وَلَدِ الصُّلْبِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا وقد عَرَّفَ حُكْمَهُمْ إلَّا أَنَّ الْأُخْتَ لِلْأَبِ لَا يُعَصِّبُهَا إلَّا من في دَرَجَتِهَا بِخِلَافِ بِنْتِ الِابْنِ يُعَصِّبُهَا من هو أَسْفَلُ منها أَيْضًا كما مَرَّ فَإِنْ خَلَّفَ أُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ وَأُخْتًا لِأَبٍ وَابْنَ أَخٍ لِأَبٍ فَلَهُمَا أَيْ لِلْأُخْتَيْنِ لِأَبَوَيْنِ الثُّلُثَانِ وَلَهُ أَيْ لِابْنِ الْأَخِ الْبَاقِي وَسَقَطَتْ الْأُخْتُ لِلْأَبِ لِاسْتِغْرَاقِ الْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ وَلَا يُعَصِّبُهَا ابن الْأَخِ لِأَنَّهُ لَا يُعَصِّبُ من في دَرَجَتِهِ فَلَا يُعَصِّبُ من فَوْقَهُ

فَرْع لِلْوَاحِدِ من وَلَدِ الْأُمِّ السُّدُسُ وَلِمَا بِمَعْنَى وَلِمَنْ فَوْقَهُ الثُّلُثُ وَخَالَفُوا أَيْ أَوْلَادَ الْأُمِّ غَيْرَهُمْ من الْوَرَثَةِ في أَنَّ ذَكَرَهُمْ كَأُنْثَاهُمْ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا لِآيَاتِهِمْ السَّابِقَةِ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ من الْأَوْلَادِ وَالْإِخْوَةِ فإن لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ اجْتِمَاعًا وَلِلْوَاحِدِ الْكُلُّ وَلِلْوَاحِدَةِ النِّصْفُ وَلِلثِّنْتَيْنِ فَأَكْثَرَ الثُّلُثَانِ انْفِرَادًا كما تَقَرَّرَ وَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ مع ما يَدْلُونَ بِهِ وَهِيَ الْأُمُّ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ من الْوَرَثَةِ فإن كُلَّ من أَدْلَى بِشَخْصٍ لَا يَرِثُ مع وُجُودِهِ إلَّا الْجَدَّةَ لِلْأَبِ فَإِنَّهَا تَرِثُ مع بِنْتِهَا من قِبَلِ الْأُمِّ إذَا لم تَكُنْ أَبْعَدَ منها لَكِنْ لَا من الْجِهَةِ التي أَدْلَتْ إلَيْهَا بها كما سَيَأْتِي ذلك مع تَصْوِيرِهِ في الْبَابِ الرَّابِعِ وَأَنَّهُمْ يَحْجُبُونَهُ حَجْبَ نُقْصَانٍ لِأَنَّهُمْ يَحْجُبُونَ الْأُمَّ من الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ وكان الْقِيَاسُ أَنْ يُحْجَبُوا بها لِإِدْلَائِهِمْ بها لَا أَنْ تُحْجَبَ هِيَ بِهِمْ وَإِنَّ ذَكَرَهُمْ يُدْلِي بِأُنْثَى وَيَرِثُ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ في النَّسَبِ كَابْنِ الْبِنْتِ وَأَبِي الْأُمِّ أَمَّا في الْعِتْقِ فَيَرِثُ لِأَنَّ عَصَبَةَ الْمُعْتَقَةِ تُدْلِي بِأُنْثَى وَتَرِثُ

فَصْلٌ بَنُو الْإِخْوَةِ من الْأَبَوَيْنِ وَالْأَبِ كُلٌّ منهم كَأَبِيهِ اجْتِمَاعًا وَانْفِرَادًا فَلِلْوَاحِدِ وَالْجَمَاعَةِ منهم كُلُّ الْمَالِ أو ما فَضَلَ عن الْفَرْضِ وَيُسْقِطُ ابن الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ ابْنَ الْأَخِ لِلْأَبِ كما يُسْقِطُ الْأَخُ لِلْأَبَوَيْنِ الْأَخَ لِلْأَبِ لَكِنَّ الْإِخْوَةَ يَرُدُّونَ الْأُمَّ من الثُّلُثِ إلَى السُّدُسِ بِخِلَافِ أَبْنَائِهِمْ كما مَرَّ وَيُقَاسِمُونَ الْجَدَّ بِخِلَافِ أَبْنَائِهِمْ لِبُعْدِهِمْ وَلِأَنَّهُ في دَرَجَةِ الْأَخِ وهو يَحْجُبُ ابْنَهُ فَيَحْجُبُهُ الْجَدُّ وَيَرِثُونَ في الْمُشَرَّكَةِ وفي نُسْخَةٍ الْمُشْتَرَكَةِ لِوُجُودِ عِلَّةِ التَّشْرِيكِ فِيهِمْ بِخِلَافِ أَبْنَائِهِمْ وَالْمُخَالَفَةُ في هذه إنَّمَا هِيَ بين الْإِخْوَةِ لِأَبَوَيْنِ وَأَبْنَائِهِمْ لَا بين الْإِخْوَةِ لِأَبٍ وَأَبْنَائِهِمْ كما عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فيها وَيُعَصِّبُونَ أَخَوَاتِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت