فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قُسِّمَ الْمَالُ بين الْأُصُولِ ثُمَّ حِصَّةُ كُلٍّ منهم لِفُرُوعِهِ يَسْتَوِي بين أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ من الْأُمِّ في الْقِسْمَةِ كَأُصُولِهِمْ الْوَارِثِينَ من أُمِّهِمْ وَإِنْ كان قِيَاسُ مَذْهَبِ أَهْلِ التَّنْزِيلِ تَفْضِيلَ الذَّكَرِ على الْأُنْثَى لِأَنَّهُمْ يُقَدِّرُونَ أَوْلَادَ الْوَارِثِ كَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ منه فَفِي أَرْبَعَةِ أَوْلَادِ أَخٍ لِأُمٍّ وَبِنْتِ أَخٍ لِأَبٍ كَأَنَّهُ مَاتَ عن أَخٍ لِأُمٍّ وَأَخٍ لِأَبٍ فَالْمَالُ بَيْنَهُمَا على سِتَّةٍ سُدُسُهُ لِأَوْلَادِ الْأَخِ لِلْأُمِّ على عَدَدِ رُءُوسِهِمْ يَسْتَوِي فِيهِمْ ذَكَرُهُمْ وَأُنْثَاهُمْ وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَمَحَلُّهُ إذَا كان أَوْلَادُ الْأَخِ لِلْأُمِّ من أَخٍ وَاحِدٍ فَإِنْ كَانُوا من أَرْبَعَةِ إخْوَةٍ كُلُّ وَاحِدٍ من أَخٍ كان لهم الثُّلُثُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ مُطْلَقًا وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْأَخِ لِلْأَبِ وَلَوْ كان وَاحِدٌ منهم من أَخٍ وَالثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ من أَخٍ آخَرَ كان لِلْأَوَّلِ وَحْدَهُ السُّدُسُ وَلِلثَّلَاثَةِ كُلِّهِمْ السُّدُسُ وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْأَخِ لِلْأَبِ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ أَيْ غَيْرِ أَوْلَادِ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ من الْأُمِّ بِأَنْ يَكُونُوا أَوْلَادَهُمْ من غَيْرِهَا فَلَا يُسَوِّي بَيْنَهُمْ بَلْ يُفَضِّلُ ذَكَرَهُمْ على أُنْثَاهُمْ فَفِي ثَلَاثِ بَنَاتِ إخْوَةٍ مُتَفَرِّقِينَ السُّدُسُ لِبِنْتِ الْأَخِ من الْأُمِّ وَالْبَاقِي لِبِنْتِ الْأَخِ من الْأَبَوَيْنِ اعْتِبَارًا بِالْآبَاءِ وَبِنْتُ الْأَخِ من الْأَبِ مَحْجُوبَةٌ لِحَجْبِ أَبِيهَا بِالشَّقِيقِ وَتَصِحُّ من سِتَّةٍ وفي ثَلَاثَةٍ بَنِي أَخَوَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ الْمَالُ بَيْنَهُمْ على خَمْسَةٍ كما هو بين أُمَّهَاتِهِمْ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ وَإِنْ كَانُوا بَنَاتًا لَهُنَّ الْفَصِيحُ بَنَاتٍ فَكَذَلِكَ وَإِنْ اجْتَمَعَ الْبَنُونَ الثَّلَاثَةُ وَالْبَنَاتُ الثَّلَاثُ فَالْمَالُ على أُمَّهَاتِهِمْ على خَمْسَةٍ بِالْفَرْضِ وَالرَّدِّ فَنَصِيبُ الْأُخْتِ من الْأَبَوَيْنِ لِوَلَدَيْهَا أو أَثْلَاثًا ونصيب الْأُخْتِ الْأُخْرَى التي من الْأَبِ كَذَلِكَ وَنَصِيبُ الثَّالِثَةِ لِوَلَدَيْهَا بِالسَّوِيَّةِ
فَصْلٌ وَالْأَجْدَادُ وَالْجَدَّاتُ السَّاقِطُونَ كُلٌّ منهم بِمَنْزِلَةِ وَلَدِهِ بَطْنًا بَطْنًا لِتَنْزِيلِ أَبِ الْأُمِّ مَنْزِلَتَهَا وَأَبِي أُمِّ الْأَبِ مَنْزِلَتَهَا وَيُقَدَّمُ منهم من انْتَهَى إلَى الْوَارِثِ أو لَا فَإِنْ اسْتَوَوْا في الِانْتِهَاءِ إلَيْهِ قُسِّمَ الْمَالُ بين الْوَرَثَةِ الَّذِينَ انْتَهَوْا إلَيْهِمْ وَقُسِّمَتْ حِصَّةُ كل وَارِثٍ بين الْمُدْلِينَ بِهِ كما سَبَقَ
فَصْلٌ لو اجْتَمَعَ أُمُّ أبي أُمٍّ وأبو أُمِّ أُمٍّ فَالْمَالُ لِأَبِي أُمِّ الْأُمِّ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ إلَى الْوَارِثِ إذْ بَعْدَ التَّنْزِيلِ يَصِيرَانِ أَبَا أُمٍّ وَأُمَّ أُمٍّ أو اجْتَمَعَ أبو أُمِّ أَبٍ وأبو أَبِ أُمٍّ فَالْمَالُ لِلْأَوَّلِ لِذَلِكَ أو أبو أُمِّ أُمٍّ وأبو أُمِّ أَبٍ فَنِصْفَانِ كما يَكُونُ بين أُمِّ الْأُمِّ وَأُمِّ الْأَبِ فَرْضًا وَرَدًّا أو أبو أَبِ أُمٍّ وَأُمُّ أَبِ أُمٍّ وأبو أُمِّ أُمٍّ فَلِلثَّالِثَةِ الْمَالُ لِذَلِكَ وَعَلَى هذا فَقِسْ فَلَوْ اجْتَمَعَ أبو أَبِ أُمِّ أَبٍ وَأُمُّ أَبِ أُمِّ أَبٍ وأبو أَبِ أَبِ أُمٍّ وَأُمُّ أَبِ أَبِ أُمٍّ فَالْمَالُ لِلْأَوَّلَيْنِ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ
فَصْلٌ وَالْخَالَاتُ وَالْأَخْوَالُ في الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ فَيَرِثُونَ ما تَرِثُهُ لو كانت حَيَّةً وَالْعَمَّاتُ مُطْلَقًا أَيْ من الْجِهَاتِ الثَّلَاثِ وَالْأَعْمَامُ من الْأُمِّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فَيَرِثُونَ نَصِيبَهُ لِأَنَّهُمْ يُدْلُونَ بِهِ إلَى الْمَيِّتِ فَلَوْ انْفَرَدُوا أَيْ كُلٌّ من الْخَالَاتِ وَالْأَخْوَالِ وَالْعَمَّاتِ وَالْأَعْمَامِ من الْأُمِّ فَكَانَ الْمَيِّتُ من يُنَزَّلُونَ بِفَتْحِ الزَّايِ مَنْزِلَتَهُ فَيُقْسَمُ الْمَالُ كُلُّهُ بَيْنَهُمْ على حَسَبِ ما يَأْخُذُونَهُ من تَرِكَةِ الْأُمِّ لو كانت هِيَ الْمَيِّتَةُ من تَرِكَةِ الْأَبِ لو كان هو الْمَيِّتُ فَفِي ثَلَاثِ خَالَاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ لِلْخَالَةِ الشَّقِيقَةِ النِّصْفُ وَلِكُلٍّ من الْخَالَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ السُّدُسُ فَيَقْتَسِمْنَ الْمَالَ على خَمْسَةٍ فَرْضًا وَرَدًّا وفي ثَلَاثَةِ أَخْوَالٍ مُتَفَرِّقِينَ لِلْخَالِ من الْأُمِّ السُّدُسُ وَلِلْخَالِ الشَّقِيقِ الْبَاقِي وَلَا شَيْءَ لِلْخَالِ من الْأَبِ لِأَنَّ الْأُمَّ لو مَاتَتْ عَنْهُمْ وَرِثُوهَا كَذَلِكَ وفي ثَلَاثِ عَمَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ لِلْعَمَّةِ الشَّقِيقَةِ النِّصْفُ وَلِكُلٍّ من الْأُخْرَيَيْنِ السُّدُسُ فَيَقْتَسِمْنَ الْمَالَ على خَمْسَةٍ فَرْضًا وَرَدًّا وَلَوْ اجْتَمَعَ الْأَخْوَالُ الْمُفْتَرِقُونَ وَالْخَالَاتُ الْمُفْتَرِقَاتُ فَثُلُثَا الْمَالِ لِلْخَالِ وَالْخَالَةِ من الْأَبَوَيْنِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَثُلُثُهُ لِلْخَالِ وَالْخَالَةِ لِلْأُمِّ كَذَلِكَ وَتَصِحُّ من تِسْعَةٍ وَاسْتَشْكَلَهُ الْإِمَامُ بِأَنَّ تَفْضِيلَ الْخَالِ من الْأُمِّ على الْخَالَةِ منها مُخَالِفٌ لِلتَّسْوِيَةِ بين الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى من أَوْلَادِ الْأُمِّ وما قَالَهُ الْمُصَنِّفُ آخِرًا من تَصَرُّفِهِ وهو لَا يُخَصُّ بِحَالَةِ الِانْفِرَادِ
فَرْعٌ لو خَلَّفَ ثَلَاثَ خَالَاتٍ وَثَلَاثَ عَمَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ لِلْخَالَاتِ الثُّلُثُ لِأَنَّهُ نَصِيبُ الْأُمِّ لو كانت حَيَّةً مع الْأَبِ وَلِلْعَمَّاتِ الثُّلُثَانِ لِأَنَّهُ نَصِيبُ الْأَبِ لو كان حَيًّا مع الْأُمِّ كُلٌّ من الْفَرِيقَيْنِ يُقَسِّمُ حِصَّتَهُ أَخْمَاسًا كَإِرْثِهِنَّ مِمَّنْ يُدْلِينَ بِهِ فَأَصْلُهَا من ثَلَاثَةٍ وَتَصِحُّ من خَمْسَةَ عَشَرَ وَذَكَرَ الضَّمِيرَ وَأَفْرَدَهُ أَوَّلًا بِاعْتِبَارِ لَفْظِ كُلٍّ وَأَنَّثَهُ وَجَمَعَهُ ثَانِيًا بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ وَإِنْ كان مَكَانَ الْخَالَاتِ