فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْبَاقِي وَهَذَا يُغْنِي عن قَوْلِهِ وَيَجِبُ أَنْ يُسْتَوْعَبُوا بِالثُّلُثِ قال الرَّافِعِيُّ وكان الْأَشْبَهُ أَنْ يُقَالَ إنَّهَا وَصِيَّةٌ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ أَيْ فَتَبْطُلُ لِأَنَّ لَفْظَ جَمَاعَةٍ مُنَكَّرٌ فَصَارَ كما لو أَوْصَى لِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ أو لِثَلَاثَةٍ لَا على التَّعْيِينِ من جَمَاعَةٍ مُعَيَّنِينَ قال الْأَذْرَعِيُّ وَيَحْتَاجُ إلَى الْفَرْقِ انْتَهَى
وقد يُقَالُ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ هُنَا أَنْ يَقُولَ أَوْصَيْتُ لِأَقْرَبِي أَقَارِبِ زَيْدٍ وَيَصْدُقُ عليه أَنَّهُ أَوْصَى لِجَمَاعَةٍ من أَقْرَبِ أَقَارِبِ زَيْدٍ أو أَوْصَى لِفُقَرَاءِ أَقَارِبِهِ لم يُعْطَ مَكْفِيٌّ بِنَفَقَةِ قَرِيبٍ أو زَوْجٍ كما في الزَّكَاةِ وَهَذَا من زِيَادَتِهِ
فَرْعٌ لو أَوْصَى لِأَقْرَبِ قَرَابَتِهِ يَعْنِي أَقَارِبَهُ فَالتَّرْتِيبُ كما ذَكَرْنَا فَلَوْ الْأُولَى قَوْلُ أَصْلِهِ لَكِنْ لو كان الْأَقْرَبُ وَارِثًا صَرَفْنَاهُ أَيْ الْمُوصَى بِهِ لِلْأَقْرَبِ من غَيْرِ الْوَارِثِينَ إذَا لم يُجِيزُوا أَيْ الْوَارِثُونَ الْوَصِيَّةَ بِنَاءً على أَنَّهُ لو أَوْصَى لِأَقَارِبِ نَفْسِهِ لم تَدْخُلْ وَرَثَتُهُ
فَرْعٌ قد بَيَّنَّا آلَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم في كِتَابِ الزَّكَاةِ فَلَوْ أَوْصَى لِآلِ غَيْرِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم صَحَّتْ وَصِيَّتُهُ لِظُهُورِ أَصْلٍ له في الشَّرْعِ وَهَلْ يُحْمَلُ على الْقَرَابَةِ أو على اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَجْهَانِ قال في الْأَصْلِ فَإِنْ كان ثَمَّ وَصِيٌّ فَهَلْ الْمُتَّبَعُ رَأْيُهُ أو رَأْيُ الْحَاكِمِ وَجْهَانِ ثُمَّ الْحَاكِمُ على الْقَوْلِ بِاتِّبَاعِ رَأْيِهِ أو الْوَصِيُّ على الْقَوْلِ بِهِ يُتَحَرَّى مُرَادُ الْمُوصِي إنْ أَمْكَنَ الْعُثُورُ عليه بِقَرِينَةِ ثُمَّ إنْ لم يَكُنْ ذلك تُحُرِّيَ أَظْهَرُ مَعَانِي اللَّفْظِ بِالْوَضْعِ أو الِاسْتِعْمَالِ
فَرْع أَهْلُ الْبَيْتِ كَالْآلِ فِيمَا ذُكِرَ لَكِنْ تَدْخُلُ الزَّوْجَةُ فِيهِمْ أَيْضًا وَلَوْ أَوْصَى لِأَهْلِهِ من غَيْرِ ذِكْرِ الْبَيْتِ فَكُلُّ من تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ يَدْخُلُ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إلَّا وَرَثَتَهُ لِيُوَافِقَ ما مَرَّ في الْوَصِيَّةِ لِأَقَارِبِهِ وَإِنْ أَوْصَى لِآبَائِهِ دخل أَجْدَادُهُ من الطَّرَفَيْنِ أو لِأُمَّهَاتِهِ دخل جَدَّاتُهُ أَيْضًا من الطَّرَفَيْنِ وَلَا تَدْخُلُ الْأَخَوَاتُ في الْإِخْوَةِ كَعَكْسِهِ
فَصْلٌ الْأَخْتَانُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ فَقَطْ لَا أَزْوَاجُ الْمَحَارِمِ مُطْلَقًا وَكَذَا أَزْوَاجُ الْحَوَافِدِ لَا يَدْخُلُونَ في الْأُخْتَانِ إلَّا إنْ انْفَرَدْنَ أَيْ الْحَوَافِدُ عن الْبَنَاتِ فَيَدْخُلُ أَزْوَاجُهُنَّ حِينَئِذٍ في الْوَصِيَّةِ لَلْأَخْتَانِ كما لو أَوْصَى لِلْأَوْلَادِ ولم يَكُنْ إلَّا أَحْفَادٌ وَالْمُعْتَبَرُ في كَوْنِهِمْ أَزْوَاجَهُنَّ حَالَ الْمَوْتِ لَا حَالَ الْوَصِيَّةِ وَلَا حَالُ الْقَبُولِ فَلَوْ كُنَّ خَلِيَّاتٍ يوم الْوَصِيَّةِ مَنْكُوحَاتٍ يوم الْمَوْتِ اسْتَحَقَّ أَزْوَاجُهُنَّ أو بِالْعَكْسِ فَلَا إنْ كُنَّ بَوَائِنَ لَا رَجْعِيَّاتٍ كما نَبَّهَ عليه بِقَوْلِهِ وَالرَّجْعِيَّةُ كَالزَّوْجَةِ وَكَذَا الْمُبَانَةُ بين الْمَوْتِ وَالْقَبُولِ وَالْأَحْمَاءُ آبَاءُ وفي نُسْخَةٍ أبو الزَّوْجَةِ وَمِنْهُمْ أَجْدَادُهَا وَجَدَّاتُهَا وَقِيلَ لَا تَدْخُلُ أَجْدَادُهَا وَجَدَّاتُهَا وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَكَذَا أبو زَوْجَةِ كل مُحْرِمٍ حَمْوٌ وَالْأَصْهَارُ تَشْمَلُ الْأَخْتَانَ وَالْأَحْمَاءَ
فَرْعٌ الْمَحَارِمُ يَدْخُلُ فِيهِمْ كُلُّ مُحَرَّمٍ بِنَسَبٍ أو رَضَاعٍ أو مُصَاهَرَةٍ
فَرْعٌ لو أَوْصَى لِوَرَثَةِ زَيْدٍ سُوِّيَ بَيْنَهُمْ وَإِنْ كَانُوا ذُكُورًا وَإِنَاثًا فَلَا تُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ على مَقَادِيرِ الْإِرْثِ وَلَوْ خَلَّفَ بِنْتًا فَقَطْ أَخَذَتْ الْجَمِيعَ وَإِنْ لم نَحْكُمْ بِالرَّدِّ فَإِنْ مَاتَ الْمُوصِي وَزَيْدٌ حَيٌّ أو مَاتَ زَيْدٌ وَلَا وَارِثَ له خَاصٌّ بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُ لِعَدَمِ الْوَارِثِ عِنْدَ مَوْتِ الْمُوصِي وَإِنْ أَوْصَى لِعَصَبَةِ زَيْدٍ أُعْطُوا في حَيَاتِهِ لِأَنَّهُمْ يُسَمَّوْنَ عَصَبَةً في حَيَاتِهِ وَكَذَا عَقِبُهُ لو أَوْصَى لهم أُعْطُوا في حَيَاتِهِ لِأَنَّهُمْ يُسَمَّوْنَ عَقِبَهُ في حَيَاتِهِ وقد ذَكَرْنَا الْعَقِبَ وَالنَّسْلَ وَالذُّرِّيَّةَ وَالْعَشِيرَةَ وَالْعِتْرَةَ في الْوَقْفِ وَالْعَصَبَةُ الَّذِينَ يُعْطَوْنَ من كان أَوْلَى بِالتَّعْصِيبِ قال الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَلَوْ أَوْصَى لِمُنَاسِبِيهِ فَهُمْ من يُنْسَبُ إلَيْهِ من ذُرِّيَّتِهِ دُونَ من يُنْسَبُ هو إلَيْهِمْ من آبَائِهِ لِأَنَّهُ أَضَافَ نَسَبَهُمْ إلَيْهِ وَالْوَصِيَّةُ لِلْمَوَالِي كما في الْوَقْفِ عليهم وقد مَرَّ بَيَانُهُ ثَمَّ وَلَا يَدْخُلُ فِيهِمْ الْمُدَبَّرُ ولا أُمُّ الْوَلَدِ إذْ لَيْسَا من الْمَوَالِي لَا حَالَ الْوَصِيَّةِ وَلَا حَالَ الْمَوْتِ
فَصْلٌ الْيَتِيمُ صَبِيٌّ مَاتَ أَبُوهُ وَكَذَا الصَّبِيَّةُ فَلَوْ أَوْصَى لِلْيَتَامَى أو الْأَرَامِلِ أو الْأَيَامَى أو الْعُمْيَانِ وَكَذَا لِلْحُجَّاجِ وَالزَّمْنَى وَأَهْل السُّجُونِ وَالْغَارِمِينَ وَلِتَكْفِينِ الْمَوْتَى وَحَفْرِ قُبُورِهِمْ اُشْتُرِطَ في صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لهم فَقْرُهُمْ لِأَنَّ الْفُقَرَاءَ منهم هُمْ الْمَقْصُودُونَ بِالْوَصِيَّةِ كَالْوَقْفِ وَاسْتَبْعَدَ الْأَذْرَعِيُّ اشْتِرَاطَ الْفَقْرِ في الْحُجَّاجِ وقال الزَّرْكَشِيّ إنَّهُ من تَفَقُّهِ النَّوَوِيِّ وهو مُنَازَعٌ فيه نَقْلًا وَتَوْجِيهًا أَمَّا النَّقْلُ فَاَلَّذِي نَصَّ عليه في الْأُمِّ وَجَزَمَ بِهِ سَلِيمٌ الرَّازِيّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ الصَّرْفُ لِأَغْنِيَائِهِمْ وَأَمَّا التَّوْجِيهُ فإن ضَابِطَ الِاشْتِرَاطِ كما قَالَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ في كل صِفَةٍ تُشْعِرُ بِضَعْفٍ في النَّفْسِ أو انْقِطَاعٍ كَامِلٍ كَالزَّمْنَى بِخِلَافِ الشُّيُوخِ قال في الْأَصْلِ في الْيَتَامَى