فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 2058

وَالْعِمْيَانِ وَالزَّمْنَى ثُمَّ إنْ انْحَصَرَ وَوَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ وَإِلَّا جَازَ الِاقْتِصَارُ على ثَلَاثَةٍ وَقِيَاسُ ما قَالَهُ فِيهِمْ يَأْتِي في الْبَقِيَّةِ وَبِذَلِكَ سَقَطَ ما قِيلَ إنَّ مَحَلَّ اشْتِرَاطِ الْفَقْرِ إذَا لم يُعَيِّنْهُمْ فَإِنْ عَيَّنَهُمْ بِأَنْ أَوْصَى لِيَتَامَى بَنِي زَيْدٍ لم يُشْتَرَطْ فَقْرُهُمْ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ في الْيَتَامَى يَقْتَضِي إخْرَاجَ وَلَدِ الزِّنَا وَاللَّقِيطِ وَتَعْبِيرُهُمَا في قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بِمَنْ لَا أَبَ له يَقْتَضِي إدْخَالَهُمَا قال الْأَذْرَعِيُّ وَرَأَيْتُهُ تَفَقُّهًا لِبَعْضِ نُبَلَاءِ الْعَصْرِ

فَائِدَةٌ قال ابن السِّكِّيتِ الْيَتِيمُ في الناس من قِبَلِ الْأَبِ وفي الْبَهَائِمِ من قِبَلِ الْأُمِّ قال ابن خَالَوَيْهِ وفي الطَّيْرِ من قِبَلِهِمَا لِأَنَّهُمَا يَحْضِنَانِهِ وَيَزُقَّانِهِ وَالْأَيِّمُ وَالْأَرْمَلَةُ من لَا زَوْجَ لها وَيُعْطَوْنَ بَعْدَ الْفَقْرِ أَيْ بَعْدَ الِاتِّصَافِ بِهِ وَهَذَا تَقَدَّمَ مع أَنَّهُ كان الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَيُعْطَيَانِ إلَّا أَنَّ الْأَرْمَلَةَ من بَانَتْ من زَوْجِهَا بِمَوْتٍ أو بَيْنُونَةٍ وَالْأَيِّمُ لَا يُشْتَرَطُ فيها تَقَدُّمَ زَوْجٍ وَيَشْتَرِكَانِ في اشْتِرَاطِ الْخُلُوِّ عن الزَّوْجِ حَالًا وَلَوْ أَوْصَى لِلْأَرَامِلِ أو الْأَبْكَارِ أو الثَّيِّبِ لم يَدْخُلْ فِيهِنَّ الرِّجَالُ وَإِنْ لم يَكُنْ لهم زَوْجَاتٌ لِأَنَّ الِاسْمَ في الْعُرْفِ لِلنِّسَاءِ وَلَوْ أَوْصَى لِلْعُزَّابِ دخل فِيهِمْ من لَا زَوْجَةَ له من الرِّجَالِ وَالْمَرْأَةُ التي لَا زَوْجَ لها يُحْتَمَلُ تَخْرِيجُ دُخُولِهَا على الْوَجْهَيْنِ في دُخُولِ الرِّجَالِ في الْأَرَامِلِ الْمُوصَى لَهُنَّ نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عن صَاحِبِ الذَّخَائِرِ وَالْقَانِعُ السَّائِلُ وَالْمُعْتَرُّ من يَتَعَرَّضُ لِلسُّؤَالِ وَلَا يَسْأَلُ

فَصْلٌ الناس غِلْمَانٌ وَصِبْيَانٌ وَأَطْفَالٌ وَذَرَارِيٌّ إلَى الْبُلُوغِ ثُمَّ إنَّهُمْ بَعْدَ الْبُلُوغِ شَبَابٌ وَفِتْيَانٌ إلَى الثَّلَاثِينَ ثُمَّ هُمْ بَعْدَهَا كُهُولٌ إلَى الْأَرْبَعِينَ ثُمَّ بَعْدَهَا شُيُوخٌ

فَصْلٌ لو أَوْصَى لِزَيْدٍ وَالْفُقَرَاءِ أو لِزَيْدٍ وَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ جُعِلَ كَأَحَدِهِمْ وَإِنْ كان غَنِيًّا كما لو أَوْصَى لِزَيْدٍ وَلِأَوْلَادِ عَمْرٍو فَيَجُوزُ أَنْ يُعْطَى أَقَلَّ مُتَمَوَّلٍ لَكِنْ لَا يَجُوزُ حِرْمَانُهُ لِلنَّصِّ عليه بِخِلَافِ أَحَدِهِمْ لِعَدَمِ وُجُوبِ اسْتِيفَائِهِمْ فَلِلنَّصِّ عليه فَائِدَتَانِ مَنْعُ الْإِخْلَالِ بِهِ وَعَدَمُ اعْتِبَارِ فَقْرِهِ هذا إنْ أَطَلَقَ ذِكْرَهُ فَإِنْ قال أَوْصَيْتُ لِزَيْدٍ الْفَقِيرِ الْفُقَرَاءِ وكان غَنِيًّا أَخَذَ نَصِيبَهُ الْفُقَرَاءُ لَا الْوَارِثُ لِلْمُوصِي وَلَوْ فُقَرَاءَ لِأَنَّهُ لَمَّا وَصَفَهُ بِالْفَقْرِ عُلِمَ أَنَّ الْمُرَادَ الْوَصِيَّةُ لِلْفُقَرَاءِ وَإِنَّمَا لم يَدْخُلْ الْوَارِثُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَبَادَرٍ من ذلك وَلِاغْتِنَائِهِ بِوَصِيَّةِ اللَّهِ له فَإِنْ كان زَيْدٌ فَقِيرًا كان كَأَحَدِهِمْ وَإِنْ وَصَفَ زَيْدًا بِغَيْرِ صِفَتِهِمْ أَيْ الْمُوصَى لهم معه بِأَنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ الْكَاتِبِ وَالْفُقَرَاءِ أو لِزَيْدٍ الْفَقِيرِ وَالْكَاتِبِينَ اسْتَحَقَّ زَيْدٌ النِّصْفَ وَلَوْ أَوْصَى لِزَيْدٍ وَلِجَمَاعَةٍ مَحْصُورِينَ أُعْطِيَ زَيْدٌ النِّصْفَ وَاسْتُوْعِبَ بِالنِّصْفِ الْآخِرَ جَمَاعَتَهُ أو أَوْصَى لِزَيْدٍ بِدِينَارٍ وَلِلْفُقَرَاءِ بِالثُّلُثِ من مَالِهِ لم يُعْطَ أَكْثَرَ منه أَيْ من الدِّينَارِ وَإِنْ كان فَقِيرًا لِأَنَّهُ قَطَعَ اجْتِهَادَ الْوَصِيِّ بِالتَّقْدِيرِ قال الرَّافِعِيُّ وَلَك أَنْ تَقُولَ إذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ النَّصُّ على زَيْدٍ فِيمَا مَرَّ لِئَلَّا يُحْرَمَ جَازَ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ هُنَا لِئَلَّا يَنْقُصَ عن دِينَارِ وَأَيْضًا يَجُوزُ أَنْ يُقْصَدَ عَيْنُ زَيْدٍ لِلدِّينَارِ وَجِهَةُ الْفُقَرَاءِ لِلْبَاقِي فَيَسْتَوِي في غَرَضِهِ الصَّرْفُ لِزَيْدٍ وَغَيْرِهِ وَلَوْ أَوْصَى لِمُدَرِّسٍ وَإِمَامٍ وَعَشْرَةِ فُقَرَاءَ فَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يُقَسَّمُ على ثَلَاثَةٍ لِلْعَشَرَةِ ثُلُثُهَا أَخْذًا مِمَّا قَالَهُ السُّبْكِيّ في نَظِيرِهِ من الْوَقْفِ

فَرْعٌ لو أَوْصَى لِأُمَّهَاتِ أَوْلَادِهِ وَهُنَّ ثَلَاثٌ وَلِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ جُعِلَ الْمُوصَى بِهِ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا

فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ لِمُعَيَّنِينَ غَيْرِ مَحْصُورِينَ كَالْهَاشِمِيَّةِ وَالطَّالِبِيَّةِ وَالْعَلَوِيَّةِ صَحِيحَةٌ وَيُجْزِئُ ثَلَاثَةٌ منهم في الْخُرُوجِ عن الْعُهْدَةِ بِلَا وُجُوبِ مُسَاوَاةٍ بَيْنَهُمْ وَلَا قَبُولٍ كَالْفُقَرَاءِ في الْجَمِيعِ وَالْوَصِيَّةُ لِزَيْدٍ وَبَنِي هَاشِمٍ أو بَنِي تَمِيمٍ أو نَحْوِهِمْ كَهُوَ أَيْ كَالْوَصِيَّةِ له مع الْفُقَرَاءِ وَلَوْ قال أَوْصَيْتُ لِبَنِي فُلَانٍ وَهُمْ قَبِيلَةٌ أَيْ يُعَدُّونَ قَبِيلَةً كَبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي تَمِيمٍ دخل فِيهِمْ إنَاثُهُمْ وَإِلَّا بِأَنْ لم يُعَدُّوا قَبِيلَةً كَبَنِي زَيْدٍ وَعَمْرٍو لم يَدْخُلْنَ فِيهِمْ وَاشْتُرِطَ في صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لهم قَبُولُهُمْ ويجب اسْتِيعَابُهُمْ وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَهُمْ

فَصْلٌ لو أَوْصَى لِزَيْدٍ وَجِبْرِيلَ أو لِزَيْدٍ وَالْحَائِطِ أو الرِّيحِ أو نَحْوِهِمَا مِمَّا لَا يُوصَفُ بِالْمِلْكِ وهو مُفْرَدٌ كَالشَّيْطَانِ أُعْطِيَ زَيْدٌ النِّصْفَ وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ في الْبَاقِي كما لو أَوْصَى لِابْنِ زَيْدٍ وَابْنِ عَمْرٍو وَلَيْسَ لِعَمْرٍو ابْنٌ أو لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو ابْنَيْ بَكْرٍ ولم يَكُنْ له إلَّا ابْنٌ اسْمُهُ زَيْدٌ يَكُونُ النِّصْفُ لِلْمَوْجُودِ وَيَبْطُلُ الْبَاقِي وَلَوْ أَضَافَ الْحَائِطَ كَأَنْ قال وَحَائِطُ الْمَسْجِدِ الْفُلَانِيِّ أو حَائِطُ دَارِ زَيْدٍ صَحَّتْ الْوَصِيَّةُ له وَصُرِفَ النِّصْفُ في عِمَارَتِهِ كما ذَكَرَهُ الْأَذْرَعِيُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت