فهرس الكتاب

الصفحة 1155 من 2058

أَسْدَاسِ عَبْدٍ وَلَيْسَ له إلَّا إعْتَاقُ أَرْبَعَةِ أَسْدَاسِهِ فَإِنْ خَرَجَ الْعِتْقُ لِغَانِمٍ عَتَقَ نِصْفُهُ وعتق سُدْسُ سَالِمٍ لِيَتِمَّ الثُّلُثُ وَإِلَّا بِأَنْ خَرَجَ الْعِتْقُ لَسَالِمٍ عَتَقَ من كل مِنْهُمَا ثُلُثُهُ وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَهُمَا مَعًا في مَرَضِهِ كَأَنْ قال نِصْفُ كُلٍّ مِنْكُمَا حُرٌّ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ قَرَعَ أَيْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ بِالْحُرِّيَّةِ عَتَقَ ثُلُثَاهُ وَرَقَّ الْبَاقِي منه مع جَمِيعِ الْآخَرِ كَمَنْ أَعْتَقَ نِصْفَهُ أَوَّلًا في أَنَّهُ يُعْتَقُ ثُلُثَاهُ فَلَوْ قال نِصْفُ غَانِمٍ حُرٌّ وَثُلُثُ سَالِمٍ حُرٌّ عَتَقَ ثُلُثَا غَانِمٍ وَلَا قُرْعَةَ

فَصْلٌ لو أَعْتَقَ أَمَةً حَامِلًا بَعْدَ مَوْتِهِ أو قَبْلَهُ تَبِعَهَا الْحَمْلُ وَلَوْ اسْتَثْنَاهُ كَأَنْ قال هِيَ حُرَّةٌ بَعْدَ مَوْتِي إلَّا جَنِينَهَا أو دُونَ جَنِينِهَا لِأَنَّهُ كَعُضْوٍ منها وَالْعِتْقُ لَا يَثْبُتُ في بَعْضِ الْأَعْضَاءِ دُونَ بَعْضٍ وَلِأَنَّ الْأُمَّ تَسْتَتْبِعُ الْحَمْلَ كما في الْبَيْعِ قال الرَّافِعِيُّ وَهَذَا الْمَعْنَى أَقْوَى لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُشْكِلُ بِمَا إذَا أَعْتَقَ الْحَمْلَ لَا يَعْتِقُ الْأُمَّ وَلَوْ كان كَعُضْوٍ منها لَعَتَقَتْ هذا إنْ كان الْحَمْلُ مِلْكَهُ وَإِلَّا فَلَا يَتْبَعُهَا لِأَنَّ اخْتِلَافَ الْمِلْكَ يَمْنَعُ الِاسْتِتْبَاعَ

فَصْلٌ مَتَى أُوصِيَ له بِثُلُثِ عَبْدٍ مَثَلًا مُعَيَّنٍ فَاسْتُحِقَّ ثُلُثَاهُ فَلِلْمُوصَى له الثُّلُثُ الْبَاقِي لَا ثُلُثَهُ فَقَطْ إذْ الْمَقْصُودُ إرْفَاقُ الْمُوصَى له وَقِيلَ له ثُلُثُهُ وَصَحَّحَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَنَقَلَهُ الْبُلْقِينِيُّ عن النَّصِّ وَاعْتَمَدَهُ هذا إنْ احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا فَلَهُ ما يَحْتَمِلُهُ الثُّلُثُ وَإِنْ قال أَعْطُوا فُلَانًا أَحَدَ أَثْلَاثِهِ أَيْ الْعَبْدُ فَاسْتُحِقَّ ثُلُثَاهُ نَفَذَتْ وَصِيَّتُهُ في الثُّلُثِ الْبَاقِي إنْ احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ وَإِلَّا فَفِيمَا يَحْتَمِلُهُ الثُّلُثُ الْبَاقِي وَالتَّصْرِيحُ بهذا الْقَيْدِ من زِيَادَتِهِ وَحُكْمُ هذه مَعْلُومٌ مِمَّا قَبْلَهَا

قال في الْأَصْلِ وَلَوْ أَوْصَى بِثُلُثِ صُبْرَةٍ فَتَلَفَ ثُلُثَاهَا فَلَهُ ثُلُثُ الْبَاقِي أَيْ لَا الْبَاقِي وَإِنْ احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَنَاوَلَتْ التَّالِفَ كما تَنَاوَلَتْ الْبَاقِيَ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ في الِاسْتِحْقَاقِ

فَصْلٌ نَقْلُ الْمُوصَى بِهِ لِلْمَسَاكِينِ من بَلَدِ الْمَالِ إلَى مَسَاكِينَ بَلَدٍ آخَرَ جَائِزٌ كما مَرَّ مع بَيَانِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الزَّكَاةِ في بَابِهَا هذا إنْ لم يُخَصِّصْ الْمُوصِي فُقَرَاءَ بَلَدٍ فَإِنْ كانت أَيْ الْوَصِيَّةُ لِفُقَرَاءِ بَلَدٍ مُعَيَّنٍ وَلَا فَقِيرَ بها بَطَلَتْ كما لو أَوْصَى لِوَلَدِ فُلَانِ وَلَا وَلَدَ له

الْقِسْمُ الثَّالِثُ في الْمَسَائِلِ الْحِسَابِيَّةِ لو أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ الِابْنِ الْحَائِزِ وَأَجَازَ الْوَصِيَّةَ أُعْطِيَ النِّصْفَ لِاقْتِضَائِهَا أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ مِنْهُمَا نَصِيبٌ وَأَنْ يَكُونَ النَّصِيبَانِ مِثْلَيْنِ فَتَلْزَمُ التَّسْوِيَةُ وَإِنْ رَدَّ الْوَصِيَّةَ رُدَّتْ إلَى الثُّلُثِ وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ ما كان نَصِيبًا له كانت وَصِيَّةً بِجَمِيعِ الْمَالِ إجْمَاعًا لِأَنَّهُ لم يَجْعَلْ لِابْنِهِ نَصِيبًا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ أو أَوْصَى له بِنَصِيبٍ كَنَصِيبِ أَحَدِ أَبْنَائِهِ وَلَهُ أَبْنَاءٌ فَهُوَ كَابْنٍ آخَرَ مَعَهُمْ فَلَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً فَالْوَصِيَّةُ بِالرُّبْعِ أو أَرْبَعَةً فَبِالْخُمْسِ وَهَكَذَا وَضَابِطُهُ أَنْ تُصَحَّحَ الْفَرِيضَةُ بِدُونِ الْوَصِيَّةِ وَيُزَادَ فيها مِثْلُ ما لِلذُّكُورِ من سَهْمٍ أَيْ مِثْلُ نَصِيبِ الْمُوصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ

فَإِنْ كانت له بِنْتٌ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهَا فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثِ لِأَنَّ الْفَرِيضَةَ من اثْنَيْنِ لو لم تَكُنْ وَصِيَّةً فَيُزَادُ عليها سَهْمٌ لِلْمُوصَى له أو كان له بِنْتَانِ فَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ إحْدَاهُمَا فَهِيَ أَيْ الْوَصِيَّةُ بِالرُّبْعِ لِأَنَّ الْفَرِيضَةَ كانت من ثَلَاثَةٍ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا سَهْمٌ فَزِيدَ لِلْمُوصَى له سَهْمٌ يَبْلُغُ أَرْبَعَةً وَإِنْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِمَا مَعًا فَالْوَصِيَّةِ بِخُمْسَيْ الْمَالِ لِأَنَّهَا أَيْ الْفَرِيضَةَ من ثَلَاثَةٍ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ وَنُصِيبهُمَا منها اثْنَانِ فَتَزِيدُ على الثَّلَاثَةِ سَهْمَيْنِ مِثْلُ نَصِيبِهِمَا تَبْلُغُ خَمْسَةً وَلَوْ أَوْصَى بِنَصِيبِ بِنْتٍ أَيْ بمثله وَلَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ وَأَخٌ فَالْوَصِيَّةُ بِسَهْمَيْنِ من أَحَدَ عَشَرَ لِأَنَّهَا من تِسْعَةٍ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ وَنَصِيبُ كل بِنْتٍ مِنْهُمَا سَهْمَانِ فَتُزِيدُهُمَا على التِّسْعَةِ تَبْلُغُ أَحَدَ عَشَرَ وَكَذَا لو أَوْصَى وَلَهُ ثَلَاثُ بَنِينَ وَثَلَاثُ بَنَاتٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ فَالْوَصِيَّةُ بِسَهْمَيْنِ من أَحَدَ عَشَرَ وَلَوْ أَوْصَى بِنَصِيبِ ابْنِهِ صَحَّتْ وَصِيَّتُهُ كما لو أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ أَيْ ابْنِهِ إذْ الْمَعْنَى بِمِثْلِ نَصِيبِهِ وَمِثْلُهُ في الِاسْتِعْمَالِ كَثِيرٌ كَيْفَ وَالْوَصِيَّةُ وَارِدَةٌ على مَالِ الْمُوصِي إذْ ليس لِلِابْنِ نَصِيبٌ قبل مَوْتِهِ وَإِنَّمَا الْغَرَضُ التَّقْدِيرُ بِمَا يَسْتَحِقُّهُ بَعْدَهُ وَقِيلَ يَبْطُلُ لِوُرُودِهَا على حَقِّ الْغَيْرِ وَالتَّرْجِيحُ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ في الْأَصْلِ في بَيْعِ الْمُرَابَحَةِ وفي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ هُنَا وَلَوْ أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ وَلَا ابْنَ له وَارِثٌ بَطَلَتْ وَصِيَّتُهُ إذْ لَا نَصِيبَ لِلِابْنِ بِخِلَافِ ما لو أَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ وَلَا ابْنٍ له تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ كما في التَّهْذِيبِ وَالْكَافِي وَكَأَنَّهُ قال بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِ لي لو كان

فَرْعٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت