فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لو أَوْصَى وَلَهُ ابْنٌ أو ابْنَانِ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ أو ثَالِثٍ لو كان فَهِيَ بِالثُّلُثِ في الْأُولَى كما لو كان له ابْنَانِ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمَا وَبِالرُّبُعِ في الثَّانِيَةِ كما لو كان له ثَلَاثَةُ بَنِينَ وَأَوْصَى بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِهِمْ وَكَذَا الْحُكْمُ لو قال أَوْصَيْتُ له بِنَصِيبِ ابْنٍ ثَانٍ أو ثَالِثٍ لو كان ولم يَقُلْ مِثْلَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ فِيمَا لو أَضَافَ إلَى وَارِثٍ مَوْجُودِ وَلَوْ أَوْصَى وَلَهُ ثَلَاثَةُ بَنِينَ بِمِثْلِ نَصِيبِ بِنْتٍ لو كانت فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّمُنِ لِأَنَّهَا من سَبْعَةٍ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ وَنَصِيبُ الْبِنْتِ منها سَهْمٌ فَتَزِيدُ على السَّبْعَةِ وَاحِدًا تَبْلُغُ ثَمَانِيَةً وَإِنْ أَوْصَى لِزَيْدٍ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ أَوْلَادِهِ أو وَرَثَتِهِ أُعْطِيَ كَأَقَلِّهِمْ نَصِيبًا لِأَنَّهُ الْمُتَيَقَّنُ فَزِدْ على مَسْأَلَتِهِمْ لَوْلَا الْوَصِيَّةُ مِثْلُ سَهْمِ أَقَلِّهِمْ ثُمَّ اقْسِمْ فَلَوْ كان له ابْنٌ وَبِنْتٌ فَالْوَصِيَّةُ بِالرُّبُعِ فَيُقَسَّمُ الْمَالُ كما يُقَسَّمُ بين ابْنِ وَبِنْتَيْنِ أو أَوْصَى بِضِعْفِ نَصِيبِ ابْنِهِ وَلَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ فَالْوَصِيَّةُ بِالثُّلُثَيْنِ لِأَنَّ ضِعْفَ الشَّيْءِ عِبَارَةٌ عن قَدْرِ الشَّيْءِ وَمِثْلِهِ أو قال أَوْصَيْتُ له بِضِعْفِ نَصِيبِ أَحَدِ أَوْلَادِي أو وَرَثَتِي أُعْطِيَ مِثْلَ نَصِيبِ أَقَلِّهِمْ نَصِيبًا فَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ بَنِينَ فَالْوَصِيَّةُ بِخُمْسَيْ التَّرِكَةِ وَلَوْ أَوْصَى بِضِعْفَيْ نَصِيبِ ابْنِهِ وَلَهُ ابْنٌ وَاحِدٌ فَالْوَصِيَّةُ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ الْمَالِ لِأَنَّ ضِعْفَ الشَّيْءِ عِبَارَةٌ عن قَدْرِهِ وَمِثْلَيْهِ وَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ ثَلَاثَةَ أَمْثَالِهِ
فَصْلٌ لو أَوْصَى بِنَصِيبٍ من مَالِهِ أو بِجُزْءٍ أو حَظٍّ أو قِسْطٍ أو شَيْءٍ أو قَلِيلٍ أو كَثِيرٍ أو عَظِيمٍ أو سَهْمٍ أو نَحْوِهَا فَالتَّفْسِيرُ له يُرْجَعُ فيه إلَى الْوَارِثِ وَيُقْبَلُ تَفْسِيرُهُ بِأَقَلِّ مُتَمَوَّلٍ كما في الْإِقْرَارِ لِوُقُوعِ هذه الْأَلْفَاظِ على الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَلَوْ ادَّعَى الْمُوصَى له زِيَادَةً على ذلك حَلَفَ الْوَارِثُ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ إرَادَتَهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عِلْمِهِ وَلَوْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ إلَّا شيئا قُبِلَ التَّفْسِيرُ من وَارِثِهِ وكونه بِأَقَلِّ مُتَمَوَّلِ وَحُمِلَ الشَّيْءُ الْمُسْتَثْنَى على الْأَكْثَرِ لِيَقَعَ التَّفْسِيرُ بِالْأَقَلِّ وَكَذَا الْحُكْمُ لو قال أَعْطُوهُ ثُلُثَ مَالِي إلَّا قَلِيلًا
فَرْعٌ لو قال أَعْطُوهُ من وَاحِدٍ إلَى عَشَرَةٍ أو وَاحِدًا في عَشَرَةٍ فَكَمَا في الْإِقْرَارِ فَيُعْطَى في الْأُولَى تِسْعَةٌ وفي الثَّانِيَةِ عَشَرَةً إنْ أَرَادَ الْمُوصِي الْحِسَابَ وَأَحَد عَشَرَ إنْ أَرَادَ الْمَعِيَّةَ وَوَاحِدًا إنْ أَرَادَ الظَّرْفَ أو أَطْلَقَ أَوَ قال أَعْطُوهُ أَكْثَرَ مَالِي أو مُعْظَمُهُ أو عَامَّتُهُ فَالْوَصِيَّةُ بِمَا فَوْقَ النِّصْفِ لِأَنَّ اللَّفْظَ ظَاهِرٌ فيه وَالظَّاهِرُ أَنَّ غَالِبَ مَالِي كَذَلِكَ أو أَعْطُوهُ أَكْثَرَ مَالِي وَنِصْفَهُ أَيْ نِصْفَ أَكْثَرِهِ فَبِمَا أَيْ فَالْوَصِيَّةُ بِمَا فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ بِأَنْ يَزِيدَ الْوَارِثُ عليها شيئا وَنِصْفَهُ كما سَيَأْتِي إيضَاحُهُ في بَابِ الْكِتَابَةِ في الْوَصِيَّةِ بِوَضْعِ النُّجُومِ أو أَعْطُوهُ أَكْثَرَ مَالِي وَمِثْلَهُ فَالْوَصِيَّةُ بِالْكُلِّ أو زُهَاءَ أَلْفٍ بِضَمِّ الزَّايِ وَالْمَدِّ فِيمَا فَوْقَ نِصْفِهِ وَاسْتُشْكِلَ أَيْ اسْتَشْكَلَهُ في الرَّوْضَةِ لِأَنَّ زُهَاءَ أَلْفِ مَعْنَاهُ لُغَةً قَدْرُهُ أَيْ فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ أَلْفٌ
وَيُجَابُ بِأَنَّ مَعْنَاهُ قَدْرُهُ تَقْرِيبًا لَا تَحْدِيدًا من زَهَوْتِهِ بِكَذَا أَيْ حَزَرْتَهُ حَكَاهُ الصَّاغَانِيُّ قُلِبَتْ الْوَاوُ هَمْزَةً لِتَطَرُّفِهَا إثْرَ أَلِفٍ زَائِدَةٍ كما في كِسَاءٍ أو أَعْطُوهُ دَرَاهِمَ أو دَنَانِيرَ حُمِلَ على ثَلَاثَةٍ لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ من غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ كما في الْبَيْعِ فَلَيْسَ لِلْوَارِثِ التَّفْسِيرُ بِغَيْرِهِ
فَإِنْ لم يَكُنْ غَالِبٌ فَسَّرَهُ الْوَارِثُ
وَقَوْلُهُ أَعْطُوهُ كَذَا دِرْهَمًا وَنَحْوَهُ كَكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا أو مِائَةً وَدِرْهَمًا أو أَلْفًا وَدِرْهَمًا أو مِائَةً وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا كما في الْإِقْرَارِ بِذَلِكَ وقد مَرَّ بَيَانُهُ فيه وقوله كَذَا كَذَا من دَنَانِيرِي يَلْزَمُ بِهِ دِينَارٌ وقوله كَذَا وَكَذَا منها يَلْزَمُ بِهِ دِينَارَانِ أو كَذَا كَذَا من دِينَارِي فَحَبَّةٌ أو كَذَا وَكَذَا منه فَحَبَّتَانِ وَالْحِسَابُ فَنٌّ طَوِيلٌ وَلِذَا جَعَلُوهُ عِلْمًا بِرَأْسِهِ وَأَفْرَدُوهُ بِالتَّدْرِيسِ وَالتَّصْنِيفِ فَالْحَوَالَةُ في هذا الْمُخْتَصَرِ تَكُونَ على مُصَنَّفَاتِهِ وَإِنْ ذَكَرَهُ الْأَصْلُ هُنَا
الْبَابُ الثَّالِثُ في الرُّجُوعِ عن الْوَصِيَّةِ
تَصِحُّ في التَّبَرُّعِ الْمُعَلَّقِ وَلَوْ في الصِّحَّةِ بِالْمَوْتِ كَقَوْلِهِ إذَا مِتَّ فَأَعْطُوا فُلَانًا كَذَا أو فَأَعْتِقُوا عَبْدِي لَا الْمُنَجَّزِ وَلَوْ في الْمَرَضِ الرُّجُوعُ عنه وَعَنْ بَعْضِهِ لِأَنَّهُ عَقْدُ تَبَرُّعٍ لم يَتَّصِلْ بِهِ الْقَبْضُ فَكَانَ كَالْهِبَةِ وَلِأَنَّ الْقَبُولَ في الْوَصِيَّةِ إنَّمَا يُعْتَبَرُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَكُلُّ عَقْدٍ لم يَقْتَرِنْ بِإِيجَابِهِ الْقَبُولُ فَلِلْمُوجِبِ فيه الرُّجُوعُ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عن عُمَرَ وَعَائِشَةَ رضي اللَّهُ عنهما يُغَيِّرُ الرَّجُلُ من وَصِيَّتِهِ ما شَاءَ وَإِنَّمَا لم يَرْجِعْ في الْمُنَجَّزِ وَإِنْ كان مُعْتَبَرًا من الثُّلُثِ حَيْثُ جَرَى في الْمَرَضِ كَالْمُعَلَّقِ بِالْمَوْتِ لِأَنَّ الْمُقْتَضِي لِلرُّجُوعِ