فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مُؤَبَّدَةً وَيَنْتَفِعُ بِغَلَّتِهَا الْمُسْتَحِقُّ كُلَّ عَامٍ بِخِلَافِ الْمَنْقُولِ فإنه مُعَرَّضٌ لِلْهَلَاكِ وَبِخِلَافِ الْغَنِيمَةِ فَإِنَّهَا بَعِيدَةٌ عن نَظَرِ الْإِمَامِ وَاجْتِهَادِهِ لِتَأَكُّدِ حَقِّ الْغَانِمِينَ وَيَقْسِمُ غَلَّتَهُ كَالْفَيْءِ الْمَنْقُولِ فَيَكُونُ خُمُسُهَا لِلْمَصَالِحِ وَالْأَصْنَافِ الْأَرْبَعَةِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْمُرْتَزِقَةِ وَإِنْ رَأَى قِسْمَتَهُ أو بَيْعَهُ وَقِسْمَةَ ثَمَنِهِ جَازَ لَكِنْ لَا يُقْسَمُ سَهْمُ الْمَصَالِحِ بَلْ يُوقَفُ وَتُصْرَفُ غَلَّتُهُ في الْمَصَالِحِ أو يُبَاعُ وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ إلَيْهَا فَصْلٌ مَسَائِلُهُ مَنْثُورَةٌ من سَأَلَ إثْبَاتَ اسْمِهِ في الدِّيوَانِ وهو أَهْلٌ لِلْقِتَالِ أُجِيبَ إلَيْهِ إنْ اتَّسَعَ الْمَالُ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يُحْبَسُ الْفَيْءُ لِتَوَقُّعِ نَازِلَةٍ بَلْ يُقْسَمُ الْجَمِيعُ في الْوَقْتِ الْمُعَيَّنِ وَعَلَى الْمُسْلِمِينَ أَيْ أَغْنِيَائِهِمْ أَمْرُ النَّوَازِلِ أَيْ الْقِيَامُ بِأَمْرِهَا إنْ نَزَلَتْ وَيُرْزَقُ من مَالِ الْفَيْءِ حُكَّامُ الْغَزْوِ وَوُلَاةُ الصَّلَاةِ الَّذِينَ يُقِيمُونَ لِأَهْلِهِ الْجُمُعَاتِ وَالْجَمَاعَاتِ وَمُعَلِّمُو أَحْدَاثَهُمْ الْفِرَاسَةَ بِفَتْحِ الْفَاءِ لُغَةً وَالْفُرُوسِيَّةَ وَالرِّمَايَةَ قد عَطَفَ الْأَصْلُ على وُلَاةِ الصَّلَاةِ وُلَاةَ الْأَحْدَاثِ ثُمَّ قال وَوُلَاةُ الْأَحْدَاثِ قِيلَ هُمْ الَّذِينَ يُعَلِّمُونَ أَحْدَاثَ الْفَيْءِ الْفُرُوسِيَّةَ وَالرَّمْيَ وَقِيلَ هُمْ الَّذِينَ يُنْصَبُونَ في الْأَطْرَافِ لِتَوْلِيَةِ الْقَضَاءِ وَسُعَاةِ الصَّدَقَاتِ وَعَزْلِهِمْ وَتَجْهِيزِ الْجُيُوشِ إلَى الثُّغُورِ وَحِفْظِ الْبِلَادِ من الْفَسَادِ وَنَحْوِهَا من الْأَحْدَاثِ فَتَرْجِيحُ الْمُصَنِّفِ الْأَوَّلُ من زِيَادَتِهِ وَيُرْزَقُ منه الْعُرَفَاءُ أَيْ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْفَيْءِ قال في الْأَصْلِ وَكُلُّ من قام بِأَمْرِ الْفَيْءِ من وَالٍ وَكَاتِبٍ وَجُنْدِيٍّ لَا يَغْتَنِي أَهْلُ الْفَيْءِ عَنْهُمْ هذا إنْ عُدِمَ الْمُتَطَوِّعُونَ بِهَذِهِ الْأَعْمَالِ وَإِلَّا فَلَا يُرْزَقُ عليها غَيْرُهُمْ وَيُشْتَرَطُ في عَامِلِ الْفَيْءِ الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالِاجْتِهَادُ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْفَيْءِ وَمَعْرِفَةُ الْحِسَابِ وَالْمِسَاحَةِ بِكَسْرِ الْمِيمِ لِأَنَّ ذلك وِلَايَةٌ وَيَجُوزُ هَاشِمِيٌّ أَيْ كَوْنُهُ هَاشِمِيًّا وَلَا يُشْتَرَطُ الِاجْتِهَادُ لِمَنْ وَلِيَ جِبَايَةَ أَمْوَالِهِ أَيْ الْفَيْءِ بَعْدَ تَقْرِيرِهَا وَيَجُوزُ إرْسَالُ الْعَبْدِ لِجِبَايَةِ مَالٍ خَاصٍّ من الْفَيْءِ لَا اسْتِنَابَةَ فيه لِأَنَّهُ كَالرَّسُولِ الْمَأْمُورِ وَإِنْ كان فيه اسْتِنَابَةٌ بِأَنْ لم يَسْتَغْنِ فيه عنها لم يَجُزْ إرْسَالُهُ لِمَا فيه من الْوِلَايَةِ لَا إرْسَالُ الذِّمِّيِّ لِذَلِكَ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ على الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا إلَّا في الْجِبَايَةِ من أَهْلِ الذِّمَّةِ كَالْجِزْيَةِ وَعُشْرِ تِجَارَاتِهِمْ فَيَجُوزُ إرْسَالُهُ قال تَعَالَى وَاَلَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَفَسَادُ وِلَايَةِ الْعَامِلِ كَفَسَادِ الْوَكَالَةِ فَيَصِحُّ قَبْضُهُ الْمَالَ حتى يَبْرَأَ الدَّافِعُ إلَيْهِ لِبَقَاءِ الْإِذْنِ إنْ لم يُنْهَ عنه أَيْ عن قَبْضِهِ وَإِلَّا فَلَا يَصِحُّ وَإِنْ لم يَعْلَمْ النَّهْيَ وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ إسْقَاطُ أَحَدٍ من الدِّيوَانِ بِلَا سَبَبٍ يَقْتَضِيهِ فَإِنْ كان ثَمَّ سَبَبٌ فَلَهُ ذلك وَلَا لِأَحَدٍ اُحْتِيجَ إلَيْهِ إخْرَاجُ نَفْسِهِ منه بِلَا عُذْرٍ له بِخِلَافِ ما إذَا كان له عُذْرٌ أو لم يَحْتَجْ إلَيْهِ وَإِنْ امْتَنَعُوا من قِتَالِ أَكْفَاءٍ لهم سَقَطَتْ أَرْزَاقُهُمْ بِخِلَافِ ما إذَا امْتَنَعُوا من قِتَالِ من يَضْعُفُونَ عنه وَمَنْ جُرِّدَ منهم لِسَفَرٍ أو تَلَفِ سِلَاحِهِ في الْحَرْبِ أُعْطِيَ عِوَضَ السِّلَاحِ وَأُعْطِيَ مُؤْنَةَ السَّفَرِ إنْ لم يَدْخُلْ ذلك في تَقْدِيرِ عَطَائِهِ وَإِلَّا فَلَا وَمَنْ عَجَزَ بَيْتُ الْمَالِ عن عَطَائِهِ بَقِيَ دَيْنًا عليه وَلَا يَغْرَمُهُ وَلِيُّ الْأَمْرِ فَإِنْ لم يَعْجِزْ عنه طَالَبَ بِهِ كَالدَّيْنِ الْبَابُ الثَّانِي في الْغَنِيمَةِ وَهِيَ ما أَخَذْنَاهُ من الْكُفَّارِ الْحَرْبِيِّينَ بِقِتَالٍ أو إيجَافِ الْخَيْلِ أو رِكَابٍ أو نَحْوِهِمَا وَلَوْ بَعْدَ فِرَارِهِمْ أَيْ انْهِزَامِهِمْ في الْقِتَالِ وَلَوْ قبل شَهْرِ السِّلَاحِ حين الْتَقَى الصَّفَّانِ وَمِنْ الْغَنِيمَةِ ما أُخِذَ من دَارِهِمْ اخْتِلَاسًا أو سَرِقَةً أو لُقَطَةً كما ذَكَرَهُ في كِتَابِ السِّيَرِ وَشَمِلَ تَعْبِيرُهُ بِمَا أَخَذْنَاهُ ما فيه اخْتِصَاصٌ فَهُوَ أَوْلَى من تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْمَالِ وَسَيَأْتِي في السِّيَرِ ما يُفْعَلُ في الْكِلَابِ ولم تَحِلَّ الْغَنِيمَةُ إلَّا لنا وقد كانت في أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم خَاصَّةً يَصْنَعُ فيها ما يَشَاءُ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ إعْطَاؤُهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم من لم يَشْهَدْ بَدْرًا ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذلك فَخُمِّسَتْ كَالْفَيْءِ لِآيَةِ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ من شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِخُمُسِهَا حُكْمُ خُمُسِ الْفَيْءِ فَيُخَمَّسُ خَمْسَةَ أَسْهُمٍ لِلْآيَةِ وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهَا لِلْغَانِمِينَ أَخْذًا من الْآيَةِ حَيْثُ اقْتَصَرَ فيها بَعْدَ الْإِضَافَةِ إلَيْهِمْ