فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَاجْتِهَادِهِ ثُمَّ يُقَدِّمُ بَعْدَ الْعَرَبِ الْعَجَمَ وَالتَّقْدِيمُ فِيهِمْ إنْ لم يَجْتَمِعُوا على نَسَبٍ بِالْأَجْنَاسِ كَالتُّرْكِ وَالْهِنْدِ وَبِالْبُلْدَانِ فَإِنْ كانت لهم سَابِقَةُ الْإِسْلَامِ تَرَتَّبُوا عليها وَإِلَّا فَالْقُرْبُ إلَى وَلِيِّ الْأَمْرِ ثُمَّ بِالسَّبْقِ إلَى طَاعَتِهِ فَإِنْ اجْتَمَعُوا على نَسَبٍ اُعْتُبِرَ فِيهِمْ قُرْبُهُ وَبُعْدُهُ كَالْعَرَبِ وَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ السِّنِّ ثُمَّ الْهِجْرَةُ ثُمَّ الشَّجَاعَةُ ثُمَّ رَأْيُ وَلِيِّ الْأَمْرِ كما في الْعَرَبِ وَلَا يَثْبُتُ في الدِّيوَانِ صَبِيٌّ ولا امْرَأَةٌ ولا مَجْنُونٌ وَلَا عَبْدٌ ولا عَاجِزٌ عن الْغَزْوِ كَأَعْمَى وَزَمَنٍ ولا كَافِرٌ ولا أَقْطَعُ لِعَدَمِ كِفَايَتِهِمْ وَإِنَّمَا هُمْ تَبَعٌ لِلْمُقَاتِلِ إذَا كَانُوا في عِيَالِهِ يُعْطِي لهم كما مَرَّ وَإِنَّمَا يُثْبِتُ في الدِّيوَانِ أَسْمَاءَ الرِّجَالِ الْمُكَلَّفِينَ الْأَحْرَارِ الْمُسْلِمِينَ الْقَادِرِينَ على الْقِتَالِ الْعَارِفِينَ بِهِ وَيُثْبِتُ فيه الْأَعْرَجَ إنْ كان فَارِسًا لَا رَاجِلًا وَالْأَصَمَّ وَالْأَخْرَسَ لِقُدْرَتِهِمْ على الْقِتَالِ وَيُمَيِّزُ الْمَجْهُولَ بِالْوَصْفِ له فَيَذْكُرُ نَسَبَهُ وَسِنَّهُ وَلَوْنَهُ وَيُحَلِّي وَجْهَهُ بِحَيْثُ يَتَمَيَّزُ عن غَيْرِهِ وَلَا يَسْقُطُ اسْمُهُ أَيْ الْمُقَاتِلِ من الدِّيوَانِ إذَا جُنَّ أو زَمِنَ أو مَرِضَ وَإِنْ طَالَ ذلك إنْ رُجِيَ زَوَالُهُ لِئَلَّا يَرْغَبَ الناس عن الْجِهَادِ وَيَشْتَغِلُوا بِالْكَسْبِ فَإِنَّهُمْ لَا يَأْمَنُونَ من هذه الْعَوَارِضِ فَإِنْ لم يَرْجُ زَوَالَهُ مَحَى اسْمَهُ وَأُعْطَى بِقَدْرِ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ عِيَالِهِ الرَّاهِنَةِ كما يُعْطِي زَوْجَاتِ الْمَيِّتِ وَأَوْلَادَهُ بَلْ أَوْلَى فَرْعٌ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمْ أَيْ الْمُرْتَزِقَةِ اسْتَمَرَّ رِزْقُهُ لِزَوْجَتِهِ يَعْنِي اسْتَمَرَّ رِزْقُ زَوْجَتِهِ أو زَوْجَاتِهِ وَأَوْلَادِهِ الَّذِينَ تَلْزَمُهُ كِفَايَتُهُمْ وَإِنْ كان فِيهِمْ من لَا يُرْجَى أَنْ يَكُونَ من أَهْلِ الْفَيْءِ إذَا بَلَغَ تَرْغِيبًا لِلْمُجَاهِدِينَ إلَى أَنْ تَتَزَوَّجَ هِيَ وَبَنَاتُهُ قال في الْبَيَانِ أو يَسْتَغْنِينَ بِكَسْبٍ قال الزَّرْكَشِيُّ أو بِإِرْثٍ أو هِبَةٍ أو وَصِيَّةٍ وإلى أَنْ يَبْلُغَ الذُّكُورُ مُكْتَسِبِينَ أو رَاغِبِينَ في الْجِهَادِ فَيُثْبِتُ اسْمَهُمْ في الدِّيوَانِ وَعَبَّرَ الْمِنْهَاجُ بِقَوْلِهِ وَيُعْطِي الْأَوْلَادَ حتى يَسْتَقِلُّوا وَهِيَ أَعَمُّ من عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ كَالْأَصْلِ وَالْمُحَرَّرِ وَلَعَلَّ ذِكْرَ الْبُلُوغِ جَرَى على الْغَالِبِ فَإِنْ بَلَغُوا عَاجِزِينَ لِعَمًى أو زَمَانَةٍ أو نَحْوِهِمَا اسْتَمَرَّ رِزْقُهُمْ قال الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أُمَّ الْوَلَدِ كَالزَّوْجَةِ قال الْأَذْرَعِيُّ وَكَالْأَوْلَادِ الْأُصُولِ وَسَائِرِ الْفُرُوعِ كما دَلَّ عليه كَلَامُ جَمَاعَةٍ من الْأَئِمَّةِ قال وَلْيَنْظُرْ فِيمَا لو كان من يَلْزَمُهُ كِفَايَتُهُ كَافِرًا هل يُعْطِي بَعْدَهُ الْأَقْرَبُ الْمَنْعُ فَصْلٌ وَلْيَكُنْ وَقْتُ الْعَطَاءِ مَعْلُومًا لَا يَخْتَلِفُ مُسَانَهَةً أو مُشَاهَرَةً أو نَحْوَهُمَا من أَوَّلِ السَّنَةِ أو آخِرِهَا أو وَسَطِهَا أو أَوَّلِ كل شَهْرٍ أو غَيْرِ ذلك بِحَسَبِ ما يَرَاهُ الْإِمَامُ وَالْغَالِبُ أَنَّ الْإِعْطَاءَ يَكُونُ في كل سَنَةٍ مَرَّةً لِئَلَّا يَشْغَلَهُمْ الْإِعْطَاءُ كُلَّ أُسْبُوعٍ أو كُلَّ شَهْرٍ عن الْجِهَادِ وَلِأَنَّ الْجِزْيَةَ وَهِيَ مُعْظَمُ الْفَيْءِ لَا تُؤْخَذُ في السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً وَمَنْ مَاتَ منهم بَعْدَ جَمْعِ الْمَالِ وتمام الْحَوْلِ فَنَصِيبُهُ لِوَارِثِهِ لِأَنَّهُ حَقٌّ لَازِمٌ له فَيَنْتَقِلُ لِوَارِثِهِ كَالدَّيْنِ وَلَا يَسْقُطُ ذلك بِالْإِعْرَاضِ عنه كَالْإِرْثِ أو مَاتَ قبل تَمَامِ الْحَوْلِ وَبَعْدَ الْجَمْعِ لِلْمَالِ فَقِسْطُهُ لِوَارِثِهِ كَالْأُجْرَةِ في الْإِجَارَةِ أو عَكْسُهُ أَيْ مَاتَ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ وَقَبْلَ جَمْعِ الْمَالِ فَلَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ إذْ الْحَقُّ إنَّمَا يَثْبُتُ بِجَمْعِ الْمَالِ وَعُلِمَ من كَلَامِهِ بِالْأَوْلَى ما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ له إذَا مَاتَ قبل تَمَامِ الْحَوْلِ وَقَبْلَ الْجَمْعِ وَذِكْرُ الْحَوْلِ مِثَالٌ فَمِثْلُهُ الشَّهْرُ وَنَحْوُهُ نَبَّهَ عليه الْأَصْلُ فَصْلٌ وَأَمَّا عَقَارُ الْفَيْءِ كَالدُّورِ وَالْأَرَاضِي فَالْإِمَامُ يُوقِفُهُ الْفَصِيحُ يَقِفُهُ وَذَلِكَ لِتَبْقَى الرُّقْبَةُ