فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 2058

وَأَنَّ له أَنْ يَقْتُلَ بَعْدَ الْأَمَانِ على ما قَالَهُ ابن الْقَاصِّ لَكِنْ غَلَّطُوهُ فيه وَأَنَّهُ صلى بِالْأَنْبِيَاءِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ لِيَظْهَرَ أَنَّهُ إمَامُ الْكُلِّ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وكان أَبْيَضَ الْإِبْطِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ فإنه أَسْوَدُ لِلشَّعْرِ وكان لَا يَجُوزُ عليه الْخَطَأُ إذْ ليس بَعْدَهُ نَبِيٌّ يَسْتَدْرِكُ خَطَأَهُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ من الْأَنْبِيَاءِ وَيَبْلُغُهُ سَلَامُ الناس بَعْدَ مَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لِجَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ بِالْأَدَاءِ يوم الْقِيَامَةِ وكان إذَا مَشَى في الشَّمْسِ أو الْقَمَرِ لَا يَظْهَرُ له ظِلٌّ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ في جَمِيعِ أَعْضَائِهِ وَجِهَاتِهِ نُورًا وَخَتَمَ بِقَوْلِهِ وَاجْعَلْنِي نُورًا وَلَا يَقَعُ منه الْإِيلَاءُ وَلَا الظِّهَارُ لِأَنَّهُمَا حَرَامَانَ وهو مَعْصُومٌ وَيَسْتَحِيلُ اللِّعَانُ في حَقِّهِ وَنَقَلَ الْفَخْرُ الرَّازِيّ أَنَّهُ كان لَا يَقَعُ عليه الذُّبَابُ وَلَا يَمْتَصُّ دَمَهُ الْبَعُوضُ وَذِكْرُ الْخَصَائِصِ مُسْتَحَبٌّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ قال في الرَّوْضَةِ بَلْ لَا يَبْعُدُ الْقَوْلُ بِوُجُوبِهِ لِئَلَّا يَرَى جَاهِلٌ بَعْضَ الْخَصَائِصِ في الْخَبَرِ الصَّحِيحِ فَيَعْمَلُ بِهِ أَخْذًا بِأَصْلِ التَّأَسِّي فَوَجَبَ بَيَانُهَا لِتُعْرَفَ فَأَيُّ فَائِدَةٍ أَهَمُّ من هذه فَبَطَلَ قَوْلُ من مَنَعَ الْكَلَامَ فيها مُعَلِّلًا بِأَنَّهُ أَمْرٌ انْقَضَى فَلَا مَعْنَى لِلْكَلَامِ فيها الباب ( (( الرابع ) ) ) الثاني ( (( الفضائل ) ) ) في مقدمات ( (( عيون ) ) ) النكاح ( (( المعارف ) ) ) وهو ( (( قال ) ) ) للتائق ( (( شيخنا ) ) ) أي ( (( الأقرب ) ) ) المحتاج ( (( عدم ) ) ) له ولو ( (( فمن ) ) ) خصيا ( (( أفضل ) ) ) القادر ( (( خديجة ) ) ) على مؤنه ( (( بضعة ) ) ) من المهر ( (( النبي ) ) ) وكسوة ( (( صلى ) ) ) فصل ( (( الله ) ) ) التمكين ( (( عليه ) ) ) ونفقة ( (( وسلم ) ) ) يومه ( (( أحدا ) ) ) أَفْضَلُ من التخلي للعبادة وإن كان متعبدا تحصينا للدين ولما فيه من بقاء النسل وحفظ النسب والاستعانة على المصالح ولخبر الصحيحين يا معشر الشباب من استطاع ( (( خديجة ) ) ) منكم ( (( أشار ) ) ) الباءة ( (( إلى ) ) ) فليتزوج ( (( تصحيحه ) ) ) فإنه ( (( أيضا ) ) ) أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء بالمد أي قاطع للشهوة

والباءة بالمد لغة الجماع والمراد به هنا ذلك وَقِيلَ مؤن ( (( عائشة ) ) ) النكاح والقائل بالأول رده إلى معنى الثاني إذ التقدير عنده من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤن النكاح فليتزوج ومن لم يستطعه لعجزه عنها فعليه بالصوم وإنما قدره بذلك لأن من لم يستطع الجماع لعدم شهوته لا يحتاج إلى الصوم لدفعها وإنما لم يجب لقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء إذ الواجب لا يعلق بالاستطابة ولقوله مثنى وثلاث ورباع ولا يجب العدد بالإجماع ولقوله أو ما ملكت أيمانكم

والعاجز عن مؤنه يصوم أي الأفضل له أن يترك النكاح ويكسر شهوته بالصوم للخبر السابق والأمر فيه للإرشاد وبالغ النووي في شرح مسلم فقال يكره له النكاح فإن لم تنكسر شهوته إلا بكافور ونحوه تزوج ولا يكسرها بذلك لأنه نوع من الاختصاء وقال البغوي يكره أن يحتال لقطع شهوته والقادر على مؤنه غير التائق ولا علة به إن تخلى للعبادة فهو أي التخلي لها أَفْضَلُ من النكاح ( (( خديجة ) ) ) إنْ كان ( (( كلف ) ) ) متعبدا ( (( فيها ) ) ) اهتماما ( (( بالعلم ) ) ) بها ( (( فلا ) ) ) وَإِلَّا فالنكاح ( (( جاز ) ) ) أفضل ( (( كالتفاضل ) ) ) له ( (( بين ) ) ) من تركه ( (( تنشق ) ) ) لئلا ( (( عنه ) ) ) تفضي ( (( الأرض ) ) ) به ( (( لا ) ) ) البطالة ( (( يتأتى ) ) ) إلى ( (( هذا ) ) ) الفواحش ( (( الاحتمال ) ) ) ويكره ( (( في ) ) ) نكاح ( (( الحديث ) ) ) عنين ( (( لأنه ) ) ) وفي ( (( إخبار ) ) ) نسخة ( (( عما ) ) ) ويكره ( (( يقع ) ) ) لنحو ( (( منه ) ) ) عنين ( (( يوم ) ) ) وممسوح ( (( القيامة ) ) ) وزمن ( (( كا ) ) ) ولو واجدين ( (( وأول ) ) ) مؤنه ( (( من ) ) ) ونكاح ( (( يقرع ) ) ) عاجز ( (( باب ) ) ) عن مؤنه ( (( دخول ) ) ) غير ( (( الأنبياء ) ) ) تائق ( (( الجنة ) ) ) له ( (( هل ) ) ) لانتفاء ( (( كل ) ) ) حاجتهم ( (( نبي ) ) ) إليه ( (( بأمته ) ) ) مع ( (( أو ) ) ) التزام ( (( الأنبياء ) ) ) العاجز ( (( جميعهم ) ) ) ما ( (( ثم ) ) ) لا ( (( أممهم ) ) ) يقدر ( (( فأجاب ) ) ) عليه وخطر ( (( وسلم ) ) ) القيام ( (( وأن ) ) ) بواجبه ( (( أمته ) ) ) فيمن ( (( تدخل ) ) ) عداه ( (( أول ) ) ) ونص ( (( الأمم ) ) ) في الأم ( (( الإفراد ) ) ) وغيرها ( (( عن ) ) ) على أَنَّ الْمَرْأَةَ التَّائِقَةَ يُنْدَبُ لها النِّكَاحُ وفي مَعْنَاهَا الْمُحْتَاجَةُ إلَى النَّفَقَةِ وَالْخَائِفَةِ من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت