فهرس الكتاب

الصفحة 1199 من 2058

لَمَّا نَادَى أَبَا سَعِيدِ بن الْمُعَلَّى فلم يُجِبْهُ لِكَوْنِهِ في الصَّلَاةِ قال له ما مَنَعَك أَنْ تَسْتَجِيبَ وقد سَمِعْت قَوْله تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إذَا دَعَاكُمْ وَشَمِلَ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ الْإِجَابَةَ بِالْفِعْلِ وَإِنْ كَثُرَ فَتَجِبُ وَلَا تَبْطُلُ بِهِ الصَّلَاةُ قال الْإِسْنَوِيُّ وهو الْمُتَّجَهُ

وكان يُتَبَرَّكُ وَيُسْتَشْفَى بِبَوْلِهِ وَدَمِهِ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ شَرِبَتْ بَوْلَهُ فقال إذًا لَا تَلِجُ النَّارُ بَطْنَك لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ وَرَوَى ابن حِبَّانَ في الضُّعَفَاءِ أَنَّ غُلَامًا حَجَمَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فلما فَرَغَ من حِجَامَتِهِ شَرِبَ دَمَهُ فقال وَيْحَك ما صَنَعْت بِالدَّمِ قال غَيَّبْته في بَطْنِي قال اذْهَبْ فَقَدْ أَحْرَزْت نَفْسَك من النَّارِ قال شَيْخُنَا الْمَذْكُورُ آنِفًا وَكَأَنَّ السِّرَّ في ذلك ما صَنَعَهُ الْمَلَكَانِ من غَسْلِهِمَا جَوْفَهُ وَمَنْ زَنَى بِحَضْرَتِهِ أو اسْتَخَفَّ بِهِ كَفَرَ قال في الرَّوْضَةِ وفي الزِّنَا نَظَرٌ وَأَوْلَادُ بَنَاتِهِ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ في الْكَفَاءَةِ وَغَيْرِهَا بِخِلَافِ أَوْلَادِ بَنَاتِ غَيْرِهِ لِقَوْلِهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم لِلْحَسَنِ بن عَلِيٍّ إنَّ ابْنِي هذا سَيِّدٌ وَقَوْلُهُ حين بَالَ عليه وهو صَغِيرٌ لَا تَزْرِمُوا ابْنِي هذا قال في الْأَصْلِ وقال صلى اللَّهُ عليه وسلم كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ يَنْقَطِعُ يوم الْقِيَامَةِ إلَّا سَبَبِي وَنَسَبِي قِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ أُمَّتَهُ يَنْتَسِبُونَ إلَيْهِ يوم الْقِيَامَةِ وَأُمَمَ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ لَا يَنْتَسِبُونَ إلَيْهِمْ وَقِيلَ يُنْتَفَعُ يَوْمَئِذٍ بِالِانْتِسَابِ إلَيْهِ وَلَا يُنْتَفَعُ بِسَائِرِ الْأَنْسَابِ

وَتَحِلُّ له الْهَدِيَّةُ مُطْلَقًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ من الْحُكَّامِ وَوُلَاةِ الْأُمُورِ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ عنه دُونَهُمْ وَأُعْطِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَمِنْهُ الْقُرْآنُ وَأُوتِيَ الْآيَاتِ الْأَرْبَعِ من آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ من كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لم يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ وكان يُؤْخَذُ عن نَفْسِهِ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ عن الدُّنْيَا عِنْدَ تَلَقِّي الْوَحْيِ وَلَا يَسْقُطُ عنه التَّكْلِيفُ قال في الرَّوْضَةِ وَفَاتَهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم رَكْعَتَانِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقَضَاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ثُمَّ وَاظَبَ عَلَيْهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ وهو مُخْتَصٌّ بِهَذِهِ الْمُدَاوَمَةِ على الْأَصَحِّ وَلَا يَجُوزُ الْجُنُونُ على الْأَنْبِيَاءِ بِخِلَافِ الْإِغْمَاءِ يَجُوزُ عليهم قال الْإِسْنَوِيُّ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ في لَحْظَةٍ أو لَحْظَتَيْنِ قَالَهُ الْقَاضِي عن الدَّارَكِيِّ وَلَا يَجُوزُ الِاحْتِلَامُ عليهم لِأَنَّهُ من الشَّيْطَانِ وَرُؤْيَتُهُ في النَّوْمِ حَقٌّ فإن الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِهِ كما ثَبَتَ ذلك في الصَّحِيحَيْنِ وَلَا يُعْمَلُ بها فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ لِعَدَمِ ضَبْطِ النَّائِمِ لَا لِلشَّكِّ في رُؤْيَتِهِ

وَلَا تَأْكُلُ الْأَرْضُ لُحُومَ الْأَنْبِيَاءِ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ فيه وَالْكَذِبُ عليه عَمْدًا كَبِيرَةٌ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ إنَّ كَذِبًا عَلَيَّ ليس كَكَذِبٍ على أَحَدٍ قال في الرَّوْضَةِ وَلَا يَكْفُرُ فَاعِلُهُ على الصَّحِيحِ وَخَصَائِصُهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم لَا تَنْحَصِرُ فِيمَا ذَكَرَهُ فَمِنْهَا ما قَدَّمْته وَمِنْهَا أَنَّ الْمَاءَ الطَّهُورَ نَبَعَ من بَيْنِ أَصَابِعِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت