فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 2058

سَبْعَ سِنِينَ فَفَرِّقُوا بين فُرُشِهِمْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْحَاكِمُ وقال إنَّهُ صَحِيحٌ على شَرْطِ مُسْلِمٍ وَهَذَا يَدُلُّ على أَنَّ قَوْلَهُ في الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ في الْمَضَاجِعِ رَاجِعٌ إلَى أَبْنَاءِ سَبْعٍ وَأَبْنَاءِ عَشْرٍ جميعا وَيُسْتَحَبُّ تَصَافُحُ الرَّجُلَيْنِ وَالْمَرْأَتَيْنِ لِخَبَرِ ما من مُسْلِمَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فَيَتَصَافَحَانِ إلَّا غُفِرَ لَهُمَا قبل أَنْ يَتَفَرَّقَا رَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ نعم يُسْتَثْنَى الْأَمْرَدُ الْجَمِيلُ الْوَجْهُ فَيَحْرُمُ مُصَافَحَتُهُ وَمَنْ بِهِ عَاهَةٌ كَالْأَبْرَصِ وَالْأَجْذَمِ فَتُكْرَهُ مُصَافَحَتُهُ كما قَالَهُ الْعَبَّادِيُّ وَتُكْرَهُ الْمُعَانَقَةُ وَالتَّقْبِيلُ في الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ وَلَوْ كان الْمُقَبِّلُ أو الْمُقَبَّلُ صَالِحًا قال رَجُلٌ يا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ مِنَّا يَلْقَى أَخَاهُ أو صَدِيقَهُ أَيَنْحَنِي له قال لَا قال أَفَيَلْزَمُهُ وَيُقَبِّلُهُ قال لَا قال فَيَأْخُذُ بيده فَيُصَافِحُهُ قال نعم رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَهُمَا لِقَادِمٍ من سَفَرٍ أو تَبَاعُدِ لِقَاءٍ سُنَّةٌ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ نعم الْأَمْرَدُ الْجَمِيلُ الْوَجْهُ يَحْرُمُ تَقْبِيلُهُ مُطْلَقًا ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ في أَذْكَارِهِ ثُمَّ قال وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُعَانَقَتَهُ كَتَقْبِيلِهِ أو قَرِيبَةٍ منه كَتَقْبِيلِ الطِّفْلِ وَلَوْ وَلَدَ غَيْرِهِ شَفَقَةً فإنه سُنَّةٌ لِأَنَّهُ صلى اللَّهُ عليه وسلم قَبَّلَ ابْنَهُ إبْرَاهِيمَ وَشَمَّهُ وَقَبَّلَ الْحُسَيْنَ بن عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الْأَقْرَعُ بن حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ فقال الْأَقْرَعُ إنَّ لي عَشَرَةً من الْوَلَدِ ما قَبَّلْت منهم أَحَدًا فَنَظَرَ إلَيْهِ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم ثُمَّ قال من لَا يَرْحَمُ لَا يُرْحَمُ وَقَالَتْ عَائِشَةُ قَدِمَ نَاسٌ من الْأَعْرَابِ على رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ عليه وسلم فَقَالُوا تُقَبِّلُونَ صِبْيَانَكُمْ فقال نعم قالوا لَكِنَّا وَاَللَّهِ ما نُقَبِّلُ فقال أَوَأَمْلِكُ إنْ كان اللَّهُ تَعَالَى نَزَعَ مِنْكُمْ الرَّحْمَةَ رَوَاهَا الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ فَرْعٌ لَا بَأْسَ بِتَقْبِيلِ وَجْهِ الْمَيِّتِ الصَّالِحِ لِمَا مَرَّ في الْجَنَائِزِ وَيُسْتَحَبُّ تَقْبِيلُ يَدِ الْحَيِّ لِصَلَاحٍ وَنَحْوِهِ من الْأُمُورِ الدِّينِيَّةِ كَزُهْدٍ وَعِلْمٍ وَشَرَفٍ كما كانت الصَّحَابَةُ تَفْعَلُهُ مع النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم كما رَوَاهُ أبو دَاوُد وَغَيْرُهُ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ وَيُكْرَهُ ذلك لِغِنَاهُ وَنَحْوِهِ من الْأُمُورِ الدُّنْيَوِيَّةِ كَشَوْكَتِهِ وَوَجَاهَتِهِ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا لِخَبَرِ من تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ لِغِنَاهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ ويكره حَنْيُ الظَّهْرِ مُطْلَقًا لِكُلٍّ من الناس لِمَا مَرَّ في خَبَرِ التِّرْمِذِيِّ وَيُسْتَحَبُّ الْقِيَامُ لِأَهْلِ الْفَضْلِ من عِلْمٍ أو صَلَاحٍ أو شَرَفٍ أو نَحْوِهَا إكْرَامًا لَا رِيَاءً وَإِعْظَامًا أَيْ تَفْخِيمًا قال في الرَّوْضَةِ وقد ثَبَتَتْ فيه أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ وما ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَالرَّوْضَةِ من اسْتِحْبَابِ الْمُصَافَحَةِ وما بَعْدَهُ إلَى هُنَا أَعَادَهُ في السِّيَرِ مع زِيَادَةٍ وَوَقَعَ لِلرَّافِعِيِّ بَعْضُ ذلك فَرْعٌ الْخُنْثَى الْمُشْكِلُ كَامْرَأَةٍ مع الرِّجَالِ وَرَجُلٍ مع النِّسَاءُ في حُكْمِ النَّظَرِ أَخْذًا بِالْأَحْوَطِ وَيُفَارِقُ هذا ما مَرَّ في الْجَنَائِزِ أَنَّهُ يُغَسِّلُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ اسْتِصْحَابًا لِحُكْمِ الصِّغَرِ بِضَعْفِ الشَّهْوَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ بِخِلَافِهَا قَبْلَهُ فَصْلٌ وَيَجُوزُ نَظَرُ وَجْهِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ الْمُعَامَلَةِ بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ لِلْحَاجَةِ إلَى مَعْرِفَتِهَا وعند تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عليها لِذَلِكَ وَلَهُ أَنْ يَنْظُرَ جَمِيعَ وَجْهِهَا كما نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عن جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ وقال الْمَاوَرْدِيُّ إنْ أَمْكَنَ مَعْرِفَتُهَا بِبَعْضِهِ وَجَبَ الِاقْتِصَارُ عليه وَتَكَلُّفُ كَشْفِهِ عِنْدَ الْأَدَاءِ قال في الْأَصْلِ فَإِنْ امْتَنَعَتْ أَمَرَتْ امْرَأَةً بِكَشْفِهِ وَكَأَنَّ الْمُصَنِّفَ تَرَكَهُ لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ الْمَرْأَةَ وَسَيَأْتِي في الشَّهَادَةِ أَنَّهُ إذَا خَافَ من النَّظَرِ لِتَحَمُّلِهَا الْفِتْنَةَ إنْ لم يَتَعَيَّنْ عليه لم يَنْظُرْ وَإِلَّا نَظَرَ وَيَلْحَقُ بِالنَّظَرِ لِلشَّهَادَةِ عليها نَظَرُ الْحَاكِمِ لِتَحْلِيفِهَا أو لِلْحُكْمِ عليها قَالَهُ الْجُرْجَانِيُّ قال الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّهَادَةَ وَالْحُكْمَ لها كَالشَّهَادَةِ وَالْحُكْمِ عليها

وَيَجُوزُ النَّظَرُ وَاللَّمْسُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ لِلْفَصْدِ وَالْعِلَاجِ كَالْحِجَامَةِ لِلْحَاجَةِ الْمُلْجِئَةِ إلَى ذلك ويجوز بِمَحْضَرِ زَوْجٍ أو مَحْرَمٍ النَّظَرُ من رَجُلٍ إنْ عُدِمَتْ امْرَأَةٌ تُعَالِجُ كَعَكْسِهِ أَيْ كما يَجُوزُ بِمَحْضَرِ زَوْجٍ أو مَحْرَمٍ النَّظَرُ من امْرَأَةٍ إنْ عُدِمَ رَجُلٌ مُعَالِجٌ وَكُلٌّ من الزَّوْجِ وَالْمَحْرَمِ يَتَنَاوَلُ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ أَكَانَ من قِبَلِ الْمُعَالَجِ أَمْ الْمُعَالِجِ ما لم يَجْتَمِعْ رَجُلَانِ مع امْرَأَةٍ لِامْتِنَاعِ الْخَلْوَةِ حِينَئِذٍ بِخِلَافِ اجْتِمَاعِ رَجُلٍ مع امْرَأَتَيْنِ وَلَا يَتَقَيَّدُ ذلك بِالزَّوْجِ وَالْمَحْرَمِ بَلْ السَّيِّدُ وَالْمَمْسُوحُ وَنَحْوُهُمَا كَذَلِكَ وَضَابِطُهُ كما قال الزَّرْكَشِيُّ أَنْ يَكُونَ ثَمَّ من يَمْنَعُ حُصُولَ الْخَلْوَةِ كما ذَكَرُوهُ في الْعَدَدِ وَيَجُوزُ النَّظَرُ من ذِمِّيٍّ لِمُسْلِمَةٍ إنْ عُدِمَ مُسْلِمٌ يُعَالِجُ بِخِلَافِ ما إذَا وُجِدَ وَقَضِيَّةُ ما مَرَّ في نَظَرِ الْكَافِرَةِ أَنْ لَا يَجُوزَ مع وُجُودِ مُسْلِمَةٍ وَيُمْكِنُ إدْرَاجُهَا في كَلَامِهِ وَلَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَى السَّوْأَتَيْنِ إلَّا في حَاجَةٍ لَا يَهْتِكُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت