فهرس الكتاب

الصفحة 1248 من 2058

الْوَرَثَةِ وَتَبِعَ في هذا أَصْلَهُ وكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَعْدِلَ عنه أَيْضًا لَا لِيُوَافِقَ ما مَرَّ لِعَدَمِ اطِّرَادِهِ بَلْ لِيُقَلِّلَ الْمَأْخُوذَ فيقول وَإِنْ دخل بِبَعْضِهِنَّ أَخَذَ مُسَمَّى أَرْبَعٍ لِعَدَمِ جَوَازِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِنَّ وَمَهْرِ مِثْلِ من عَدَاهُنَّ مِمَّنْ دخل بِهِنَّ فَلَوْ دخل بِثَلَاثٍ أَخَذَ مُسَمَّى أَرْبَعٍ وَمَهْرَ مِثْلِ ثَلَاثٍ وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ نُعْطِي الْمَدْخُولَ بِهِنَّ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَتُوقَفُ أَرْبَعُمِائَةٍ وَلَوْ دخل بِسَبْعٍ أَخَذَ مُسَمَّى أَرْبَعٍ وَمَهْرَ مِثْلِ سِتٍّ وَذَلِكَ سَبْعُمِائَةٍ نُعْطِي الْمَدْخُولَ بِهِنَّ نِصْفَهَا وَنُوقِفُ نِصْفَهَا وَلَوْ عَمِلْنَا بِمَا في الْكِتَابِ أُخِذَ أَلْفٌ في الْمِثَالَيْنِ نُعْطِي منه الْمَدْخُولَ بِهِنَّ في الْأَوَّلِ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَتُوقَفُ ثَمَانُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ وفي الثَّانِي ثَلَثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَيُوقَفُ سِتُّمِائَةٍ وَخَمْسُونَ وَقَوْلُ ابْنِ الْحَدَّادِ السَّابِقُ هو قِيَاسُ ما سَبَقَ قَرِيبًا في أَوَاخِرِ الْبَابِ الرَّابِعِ من أَنَّهُ إذَا وَقَعَ على امْرَأَةٍ عَقْدَانِ وقد جُهِلَ السَّابِقُ بَطَلَ الْعَقْدُ الصَّادِقُ بِالْعَقْدَيْنِ وَالسَّابِقُ مِنْهُمَا قد أُشْكِلَ هُنَا كما مَرَّ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْإِسْنَوِيُّ في الْمُهِمَّاتِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَعْقُودَ عليه ثَمَّ وَاحِدَةٌ وَالزَّوْجُ مُتَعَدِّدٌ ولم يُعْهَدْ جَوَازُهُ أَصْلًا بَلْ مَمْنُوعٌ منه وَهُنَا بِالْعَكْسِ وقد عُهِدَ جَوَازُهُ فَاغْتُفِرَ فيه ما لم يُغْتَفَرْ في ذَاكَ

النَّوْعُ الثَّالِثُ اسْتِيفَاءُ عَدَدِ الطَّلَاقِ فَإِنْ طَلَّقَ الْعَبْدُ طَلْقَتَيْنِ أو الْحُرِّ ثَلَاثًا في نِكَاحٍ أو أَنْكِحَةٍ قبل الدُّخُولِ أو بَعْدَهُ حَرُمَتْ عليه حتى تَغِيبَ حَشَفَةُ غَيْرِهِ أو قَدْرُهَا من مَقْطُوعِهَا وَلَوْ لم يُنْزِلْ أو بَقِيَ من ذَكَرِهِ بَعْدَ قَطْعِهَا أَكْثَرُ من قَدْرِهَا فَلَا يُشْتَرَطُ تَغْيِيبُ جَمِيعِ الْبَاقِي وَلْتَكُنْ غَيْبَةُ ذلك في قُبُلِهَا لَا في غَيْرِهِ كَدُبُرِهَا كما لَا يَحْصُلُ بِهِ التَّحْصِينُ في نِكَاحٍ صَحِيحٍ لَا في غَيْرِهِ كَنِكَاحٍ فَاسِدٍ وَمِلْكِ يَمِينٍ وَشُبْهَةٍ لِذَلِكَ وَلِأَنَّهُ تَعَالَى عَلَّقَ الْحِلَّ بِالنِّكَاحِ وهو إنَّمَا يَتَنَاوَلُ النِّكَاحَ الصَّحِيحَ وَإِنْ كان الْغَيْرُ نَائِمًا أو هِيَ نَائِمَةً وَيُحْتَمَلُ شُمُولُ كَلَامِهِ لها بِأَنْ يُقَالَ وَإِنْ كان أَحَدُهُمَا نَائِمًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ هذا الْوَطْءَ في ذَاتِهِ يُلْتَذُّ بِهِ وَإِنَّمَا لم يُحِسَّ بِهِ لِعَارِضِ غَيْبَةِ الْعَقْلِ أو عليها أَيْ الْحَشَفَةِ حَائِلٌ كَأَنْ لَفَّ عليها خِرْقَةً فإنه يَكْفِي تَغْيِيبُهَا كما يَكْفِي في تَحْصِينِهَا بِشَرْطِ الِانْتِشَارِ لِلْآلَةِ

وَإِنْ ضَعُفَ الِانْتِشَارُ وَاسْتَعَانَ بِأُصْبُعِهِ أو أُصْبُعِهَا لِيَحْصُلَ ذَوْقُ الْعُسَيْلَةِ الْآتِي في الْخَبَرِ بِخِلَافِ ما إذَا لم يَنْتَشِرْ لِشَلَلٍ أو عُنَّةٍ أو غَيْرِهِمَا فَالْمُعْتَبَرُ الِانْتِشَارُ بِالْفِعْلِ لَا بِالْقُوَّةِ على الْأَصَحِّ كما أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْأَكْثَرِينَ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَصَاحِبَا الْمُهَذَّبِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ حتى لو أَدْخَلَ السَّلِيمُ ذَكَرَهُ بِأُصْبُعِهِ بِلَا انْتِشَارٍ لم يُحَلِّلْ كَالطِّفْلِ فما قِيلَ من أَنَّ الِانْتِشَارَ بِالْفِعْلِ لم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مَمْنُوعٌ وَإِنَّمَا حُرِّمَتْ عليه بِمَا ذُكِرَ إلَى أَنْ تَتَحَلَّلَ تَنْفِيرًا من الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ طَلَّقَهَا أَيْ الثَّالِثَةَ فَلَا تَحِلُّ له من بَعْدُ حتى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ مع خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عن عَائِشَةَ جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إلَى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فقالت كُنْت عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْت بَعْدَهُ عَبْدَ الرحمن بن الزُّبَيْرِ وَإِنَّمَا معه مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فقال أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ لَا حتى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَك وَالْمُرَادُ بها عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ اللَّذَّةُ الْحَاصِلَةُ بِالْوَطْءِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الْوَطْءُ نَفْسُهُ سُمِّيَ بها ذلك تَشْبِيهًا له بِالْعَسَلِ بِجَامِعِ اللَّذَّةِ وَقِيسَ بِالْحُرِّ غَيْرُهُ بِجَامِعِ اسْتِيفَاءِ ما يَمْلِكُهُ من الطَّلَاقِ

فَرْعٌ وَتَحِلُّ له بِوَطْءِ كَبِيرٍ وَكَذَا صَغِيرٍ غَيْرِ رَقِيقٍ يَتَأَتَّى منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت