فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْوَرَثَةِ وَتَبِعَ في هذا أَصْلَهُ وكَانَ حَقُّهُ أَنْ يَعْدِلَ عنه أَيْضًا لَا لِيُوَافِقَ ما مَرَّ لِعَدَمِ اطِّرَادِهِ بَلْ لِيُقَلِّلَ الْمَأْخُوذَ فيقول وَإِنْ دخل بِبَعْضِهِنَّ أَخَذَ مُسَمَّى أَرْبَعٍ لِعَدَمِ جَوَازِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِنَّ وَمَهْرِ مِثْلِ من عَدَاهُنَّ مِمَّنْ دخل بِهِنَّ فَلَوْ دخل بِثَلَاثٍ أَخَذَ مُسَمَّى أَرْبَعٍ وَمَهْرَ مِثْلِ ثَلَاثٍ وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ نُعْطِي الْمَدْخُولَ بِهِنَّ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَتُوقَفُ أَرْبَعُمِائَةٍ وَلَوْ دخل بِسَبْعٍ أَخَذَ مُسَمَّى أَرْبَعٍ وَمَهْرَ مِثْلِ سِتٍّ وَذَلِكَ سَبْعُمِائَةٍ نُعْطِي الْمَدْخُولَ بِهِنَّ نِصْفَهَا وَنُوقِفُ نِصْفَهَا وَلَوْ عَمِلْنَا بِمَا في الْكِتَابِ أُخِذَ أَلْفٌ في الْمِثَالَيْنِ نُعْطِي منه الْمَدْخُولَ بِهِنَّ في الْأَوَّلِ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَتُوقَفُ ثَمَانُمِائَةٍ وَخَمْسُونَ وفي الثَّانِي ثَلَثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَيُوقَفُ سِتُّمِائَةٍ وَخَمْسُونَ وَقَوْلُ ابْنِ الْحَدَّادِ السَّابِقُ هو قِيَاسُ ما سَبَقَ قَرِيبًا في أَوَاخِرِ الْبَابِ الرَّابِعِ من أَنَّهُ إذَا وَقَعَ على امْرَأَةٍ عَقْدَانِ وقد جُهِلَ السَّابِقُ بَطَلَ الْعَقْدُ الصَّادِقُ بِالْعَقْدَيْنِ وَالسَّابِقُ مِنْهُمَا قد أُشْكِلَ هُنَا كما مَرَّ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْإِسْنَوِيُّ في الْمُهِمَّاتِ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَعْقُودَ عليه ثَمَّ وَاحِدَةٌ وَالزَّوْجُ مُتَعَدِّدٌ ولم يُعْهَدْ جَوَازُهُ أَصْلًا بَلْ مَمْنُوعٌ منه وَهُنَا بِالْعَكْسِ وقد عُهِدَ جَوَازُهُ فَاغْتُفِرَ فيه ما لم يُغْتَفَرْ في ذَاكَ
النَّوْعُ الثَّالِثُ اسْتِيفَاءُ عَدَدِ الطَّلَاقِ فَإِنْ طَلَّقَ الْعَبْدُ طَلْقَتَيْنِ أو الْحُرِّ ثَلَاثًا في نِكَاحٍ أو أَنْكِحَةٍ قبل الدُّخُولِ أو بَعْدَهُ حَرُمَتْ عليه حتى تَغِيبَ حَشَفَةُ غَيْرِهِ أو قَدْرُهَا من مَقْطُوعِهَا وَلَوْ لم يُنْزِلْ أو بَقِيَ من ذَكَرِهِ بَعْدَ قَطْعِهَا أَكْثَرُ من قَدْرِهَا فَلَا يُشْتَرَطُ تَغْيِيبُ جَمِيعِ الْبَاقِي وَلْتَكُنْ غَيْبَةُ ذلك في قُبُلِهَا لَا في غَيْرِهِ كَدُبُرِهَا كما لَا يَحْصُلُ بِهِ التَّحْصِينُ في نِكَاحٍ صَحِيحٍ لَا في غَيْرِهِ كَنِكَاحٍ فَاسِدٍ وَمِلْكِ يَمِينٍ وَشُبْهَةٍ لِذَلِكَ وَلِأَنَّهُ تَعَالَى عَلَّقَ الْحِلَّ بِالنِّكَاحِ وهو إنَّمَا يَتَنَاوَلُ النِّكَاحَ الصَّحِيحَ وَإِنْ كان الْغَيْرُ نَائِمًا أو هِيَ نَائِمَةً وَيُحْتَمَلُ شُمُولُ كَلَامِهِ لها بِأَنْ يُقَالَ وَإِنْ كان أَحَدُهُمَا نَائِمًا وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ هذا الْوَطْءَ في ذَاتِهِ يُلْتَذُّ بِهِ وَإِنَّمَا لم يُحِسَّ بِهِ لِعَارِضِ غَيْبَةِ الْعَقْلِ أو عليها أَيْ الْحَشَفَةِ حَائِلٌ كَأَنْ لَفَّ عليها خِرْقَةً فإنه يَكْفِي تَغْيِيبُهَا كما يَكْفِي في تَحْصِينِهَا بِشَرْطِ الِانْتِشَارِ لِلْآلَةِ
وَإِنْ ضَعُفَ الِانْتِشَارُ وَاسْتَعَانَ بِأُصْبُعِهِ أو أُصْبُعِهَا لِيَحْصُلَ ذَوْقُ الْعُسَيْلَةِ الْآتِي في الْخَبَرِ بِخِلَافِ ما إذَا لم يَنْتَشِرْ لِشَلَلٍ أو عُنَّةٍ أو غَيْرِهِمَا فَالْمُعْتَبَرُ الِانْتِشَارُ بِالْفِعْلِ لَا بِالْقُوَّةِ على الْأَصَحِّ كما أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْأَكْثَرِينَ وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أبو حَامِدٍ وَصَاحِبَا الْمُهَذَّبِ وَالْبَيَانِ وَغَيْرُهُمْ حتى لو أَدْخَلَ السَّلِيمُ ذَكَرَهُ بِأُصْبُعِهِ بِلَا انْتِشَارٍ لم يُحَلِّلْ كَالطِّفْلِ فما قِيلَ من أَنَّ الِانْتِشَارَ بِالْفِعْلِ لم يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مَمْنُوعٌ وَإِنَّمَا حُرِّمَتْ عليه بِمَا ذُكِرَ إلَى أَنْ تَتَحَلَّلَ تَنْفِيرًا من الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى فَإِنْ طَلَّقَهَا أَيْ الثَّالِثَةَ فَلَا تَحِلُّ له من بَعْدُ حتى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ مع خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عن عَائِشَةَ جَاءَتْ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ الْقُرَظِيِّ إلَى النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم فقالت كُنْت عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي فَتَزَوَّجْت بَعْدَهُ عَبْدَ الرحمن بن الزُّبَيْرِ وَإِنَّمَا معه مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ فقال أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ لَا حتى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَك وَالْمُرَادُ بها عِنْدَ اللُّغَوِيِّينَ اللَّذَّةُ الْحَاصِلَةُ بِالْوَطْءِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الْوَطْءُ نَفْسُهُ سُمِّيَ بها ذلك تَشْبِيهًا له بِالْعَسَلِ بِجَامِعِ اللَّذَّةِ وَقِيسَ بِالْحُرِّ غَيْرُهُ بِجَامِعِ اسْتِيفَاءِ ما يَمْلِكُهُ من الطَّلَاقِ
فَرْعٌ وَتَحِلُّ له بِوَطْءِ كَبِيرٍ وَكَذَا صَغِيرٍ غَيْرِ رَقِيقٍ يَتَأَتَّى منه