فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عِنْدَ الْإِمْكَانِ وَإِنْ كَذَّبَهَا الثَّانِي في وَطْئِهِ لها لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ على فَرْجِهَا وَالْوَطْءُ مِمَّا يَعْسُرُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عليه لَكِنْ إنْ حَلَفَ الثَّانِي على أَنَّهُ لم يَطَأْهَا لَا يَلْزَمُهُ لها إلَّا نِصْفُ الْمَهْرِ ويقبل قَوْلُهَا أَيْضًا بِيَمِينِهَا في انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ من الثَّانِي عِنْدَ الْإِمْكَانِ لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ في انْقِضَائِهَا
وَلَهُ أَيْ الْأَوَّلِ تَزَوُّجُهَا وَإِنْ ظَنَّ كَذِبَهَا لِقَبُولِ قَوْلِهَا وَلَا عِبْرَةَ بِظَنٍّ ليس له مُسْتَنَدٌ شَرْعِيٌّ لَكِنْ يُكْرَهُ خُرُوجًا من خِلَافِ من قال يُمْنَعُ ذلك وَذِكْرُ الْكَرَاهَةِ من زِيَادَتِهِ وَصَرَّحَ بها في الْأَنْوَارِ فَإِنْ كَذَّبَهَا بِأَنْ قال هِيَ كَاذِبَةٌ مَنَعْنَاهُ من تَزَوُّجِهَا إلَّا إنْ قال بَعْدَهُ تَبَيَّنْت صِدْقَهَا فَلَهُ تَزَوُّجُهَا لِأَنَّهُ رُبَّمَا انْكَشَفَ له خِلَافُ ما ظَنَّهُ قال في الرَّوْضَةِ قال إبْرَاهِيمُ الْمَرْوَزِيِّ وَلَوْ كَذَّبَهَا الزَّوْجُ أَيْ الثَّانِي وَالْوَلِيُّ وَالشُّهُودُ لم تَحِلَّ على الْأَصَحِّ وَخَالَفَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَصَحَّحَ الْحِلَّ قال وَبِهِ جَزَمَ أبو الْفَرَجِ الْبَزَّارُ وَاسْتَشْهَدَ له بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ لو ذَكَرَتْ أنها نَكَحَتْ نِكَاحًا صَحِيحًا وَأُصِيبَتْ وَلَا يَعْلَمُ حَلَّتْ له انْتَهَى وفي الْمَطْلَبِ ما يُوَافِقُهُ وَكَذَا إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ قَوْلُهُ وَإِنْ كَذَّبَهَا الثَّانِي لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَفْقَهُ وَأَحْوَطُ وَقَوْلُ الشَّافِعِيِّ لَا شَاهِدَ فيه وَلَوْ قالت أنا لم أَنْكِحْ ثُمَّ رَجَعَتْ وَقَالَتْ كَذَبْت بَلْ نَكَحْت زَوْجًا وَوَطِئَنِي وَطَلَّقَنِي وَاعْتَدَدْت وَأَمْكَنَ ذلك وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ فَلَهُ نِكَاحُهَا
وَلَوْ قالت طَلَّقَنِي ثَلَاثًا ثُمَّ قالت كَذَبْت ما طَلَّقَنِي إلَّا وَاحِدَةً أو ثِنْتَيْنِ فَلَهَا التَّزَوُّجُ بِهِ بِغَيْرِ تَحْلِيلٍ قَالَهُ في الْأَنْوَارِ وَوَجْهُهُ أنها لم تَبْطُلْ بِرُجُوعِهَا حَقًّا لِغَيْرِهَا فَرْعٌ وَإِنْ حَرُمَتْ عليه زَوْجَتُهُ الْأَمَةُ بِإِزَالَةِ ما يَمْلِكُهُ عليها من الطَّلَاقِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا قبل التَّحَلُّلِ لم يَحِلَّ له وَطْؤُهَا لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ الْجِنْسُ الثَّالِثُ من مَوَانِعِ النِّكَاحِ الرِّقُّ وَلَا يَجْتَمِعُ الْمِلْكُ وَالنِّكَاحُ لِتَنَاقُضِ حُكْمَيْهِمَا إذْ كُلٌّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي ما لَا يَقْتَضِيهِ الْآخَرُ فَسَقَطَ الْأَضْعَفُ بِالْأَقْوَى وَأَقْوَاهُمَا الْمِلْكُ لِإِفَادَتِهِ مِلْكَ الرَّقَبَةِ وَالْمَنْفَعَةِ وَالنِّكَاحُ لَا يُفِيدُ إلَّا ضَرْبًا من الْمَنْفَعَةِ فَلَوْ مَلَكَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ الْآخَرَ أو بَعْضَهُ انْفَسَخَ النِّكَاحُ لِمَا مَرَّ أَمَّا في مِلْكِهِ لها فَلِأَنَّ نَفَقَةَ الزَّوْجَةِ تَقْتَضِي التَّمْلِيكَ وَكَوْنُهَا مِلْكَهُ يَقْتَضِي عَدَمَهُ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ وَلَوْ مَلَّكَهَا الْمِلْكَ نَفْسَهُ
وَأَمَّا في مِلْكِهَا له فَلِأَنَّهَا إذَا مَلَكَتْهُ كان لها أَنْ تُطَالِبَهُ بِالسَّفَرِ إلَى الشَّرْقِ لِأَنَّهُ عَبْدُهَا وهو يُطَالِبُهَا بِالسَّفَرِ معه إلَى الْغَرْبِ لِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ وإذا دَعَاهَا إلَى فِرَاشِهِ بِحَقِّ النِّكَاحِ بَعَثَتْهُ في أَشْغَالِهَا بِحَقِّ الْمِلْكِ فَيَتَعَذَّرُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَيَسْقُطُ الْأَضْعَفُ بِالْأَقْوَى وَلَا يَحِلُّ لِلْحُرِّ لَا الْمُبَعَّضِ أَمَةُ غَيْرِ وَلَدِهِ ولا الْمُبَعَّضَةُ إلَّا بِشُرُوطٍ بِخِلَافِ الْمُبَعَّضِ وَكُلُّ من فيه رِقٌّ يَجُوزُ لَهُمَا نِكَاحُ الْأَمَةِ وَالْمُبَعَّضَةِ بِلَا شَرْطٍ مِمَّا يَأْتِي وَبِخِلَافِ أَمَةِ وَلَدِهِ وَكَذَا أَمَةُ مُكَاتَبِهِ لَا يَجُوزُ له نِكَاحُهُمَا مُطْلَقًا كما سَيَأْتِي وَكَذَا أَمَةٌ مَوْقُوفَةٌ عليه أو مُوصًى له بِخِدْمَتِهَا وَالشُّرُوطُ هُنَا بَعْدَ ذلك أَرْبَعَةٌ أَحَدُهَا أَنْ لَا يَكُونَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ تَصْلُحُ لِلتَّمَتُّعِ وَلَوْ كِتَابِيَّةً فَإِنْ كان تَحْتَهُ حُرَّةٌ كَذَلِكَ حَرُمَتْ عليه الْأَمَةُ لِاسْتِغْنَائِهِ حِينَئِذٍ عن إرْقَاقِ وَلَدِهِ وَلِمَفْهُومِ الْآيَةِ الْآتِيَةِ بِالْأُولَى
فَلَوْ كانت تَحْتَهُ حُرَّةٌ لَكِنَّهَا صَغِيرَةٌ لَا تَحْتَمِلُ الْجِمَاعَ أو رَتْقَاءُ أو قَرْنَاءُ أو بَرْصَاءُ أو مَجْذُومَةٌ أو هَرِمَةٌ أو غَائِبَةٌ أو مَجْنُونَةٌ فَكَالْمَعْدُومَةِ لِأَنَّهَا لَا تُغْنِيهِ فَوُجُودُهَا كَالْعَدَمِ فَتَحِلُّ له الْأَمَةُ وَقِيلَ لَا تَحِلُّ