فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقال الرُّويَانِيُّ له وَلِلْخَصِيِّ ذلك عِنْدَ خَوْفِ الْوُقُوعِ في الْفِعْلِ الْمُؤْثِمِ لِأَنَّ الْعَنَتَ الْمَشَقَّةُ نَقَلَهُ عنه الْأَصْلُ مع ما قَبْلَهُ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ قال الْقَاضِي وَلَيْسَ لِلْعِنِّينِ ذلك وقال ابن عبد السَّلَامِ يَنْبَغِي جَوَازُهُ لِلْمَمْسُوحِ مُطْلَقًا لِانْتِفَاءِ مَحْذُورِ رِقِّ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ لَا يَلْحَقُهُ وَهَذَا أَبْلَغُ مِمَّا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ فَإِنْ وَجَدَتْ الْأَمَةُ زَوْجَهَا الْحُرَّ مَجْبُوبًا وَأَرَادَتْ الْفَسْخَ وَادَّعَى الزَّوْجُ حُدُوثَهُ أَيْ الْجَبُّ بَعْدَ النِّكَاحِ وَأَمْكَنَ حُكِمَ بِصِحَّةِ نِكَاحِهِ وَإِنْ كَذَّبَتْهُ لِأَنَّهَا إنْ صَدَّقَتْهُ فَذَاكَ وَإِنْ كَذَّبَتْهُ فَدَعْوَاهَا بَاطِلَةٌ لِأَنَّ مُقْتَضَى قَوْلِهَا بُطْلَانُ النِّكَاحِ من أَصْلِهِ
وَإِنْ لم يُمْكِنْ حُدُوثُهُ بِأَنْ كان الْمَوْضِعُ مُنْدَمِلًا وقد عُقِدَ النِّكَاحُ أَمْسِ حُكِمَ بِبُطْلَانِ النِّكَاحِ وَمَنْ قَدَرَ على شِرَاءِ أَمَةٍ أو كان قد مَلَكَهَا وَهِيَ صَالِحَةٌ لِلتَّمَتُّعِ لم يَحِلَّ له نِكَاحُ الْأَمَةِ لِأَنَّهُ غَيْرُ خَائِفٍ من الْعَنَتِ فَإِنْ مَلَكَ مَحْرَمًا له كَأُخْتِهِ وَأَعَمُّ منه قَوْلُ أَصْلِهِ أَمَةً غير مُبَاحَةٍ لَزِمَهُ بَذْلُهَا في قِيمَةِ أَمَةٍ أو صَدَاقِ حُرَّةٍ إنْ وَفَّتْ قِيمَتُهَا بِذَلِكَ وَإِلَّا بَذَلَهَا في صَدَاقِ أَمَةٍ الشَّرْطُ الرَّابِعُ كَوْنُ الْأَمَةِ مُسْلِمَةً تُوطَأُ لَا صَغِيرَةً لَا تُوطَأُ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ بها الْعَنَتَ وَيُقَاسُ بها ما في مَعْنَاهَا كَرَتْقَاءَ وَقَرْنَاءَ
وَلَوْ مَلَكَهَا أَيْ الْمُسْلِمَةَ كَافِرٌ فَإِنَّهَا تَكْفِي وَلَا يُؤَثِّرُ كُفْرُ سَيِّدِهَا لِحُصُولِ صِفَةِ الْإِسْلَامِ فيها فَتَحْرُمُ الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ وَلَوْ على رَقِيقٍ مُسْلِمٍ أَيْ تَحْرُمُ على مُسْلِمٍ حُرٍّ أو غَيْرِهِ أَمَّا الْحُرُّ فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ من فَتَيَاتِكُمْ الْمُؤْمِنَاتِ وَلِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فيها نُقْصَانٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَثَرٌ في مَنْعِ النِّكَاحِ وَهُمَا الْكُفْرُ وَالرِّقُّ فَلَا يَجُوزُ لِلْحُرِّ الْمُسْلِمِ نِكَاحُهَا كَالْحُرَّةِ الْمَجُوسِيَّةِ وَالْوَثَنِيَّةِ لِاجْتِمَاعِ نَقْصِ الْكُفْرِ وَعَدَمِ الْكِتَابِ وَأَمَّا غَيْرُ الْحُرِّ فَلِأَنَّ الْمَانِعَ من نِكَاحِهَا كُفْرُهَا فَسَاوَى الْحُرَّ كَالْمُرْتَدَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ لَا على كِتَابِيٍّ حُرٍّ أو غَيْرِهِ أَيْ لَا تَحْرُمُ عليه الْأَمَةُ الْكِتَابِيَّةُ لِاسْتِوَائِهِمَا في الدَّيْنِ وَكَمَا يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَنْكِحَ الْأَمَةَ الْمُسْلِمَةَ وَيُعْتَبَرُ في جَوَازِ نِكَاحِ الْحُرِّ الْكِتَابِيِّ الْأَمَةَ الْكِتَابِيَّةَ خَوْفَ الْعَنَتِ وَفَقْدِ الْحُرَّةِ كما فَهِمَهُ السُّبْكِيُّ من كَلَامِهِمْ وقال الْبُلْقِينِيُّ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ يَدُلُّ على عَدَمِ اعْتِبَارِ ذلك قال في الرَّوْضَةِ وَنِكَاحُ الْحُرِّ الْمَجُوسِيِّ أو الْوَثَنِيُّ الْأَمَةَ الْمَجُوسِيَّةَ أو الْوَثَنِيَّةَ كَالْكِتَابِيِّ الْأَمَةَ الْكِتَابِيَّةَ
فَرْعٌ لِلْمُسْلِمِ الْحُرِّ وَطْءُ أَمَتِهِ الْكِتَابِيَّةِ لَا الْمَجُوسِيَّةِ وَنَحْوُهَا كَالنِّكَاحِ في حَرَائِرِهِمْ وفي جَوَازِ نِكَاحِ الْمَحْضَةِ أَيْ خَالِصَةِ الرِّقِّ مع تَيَسُّرِ نِكَاحِ الْمُبَعَّضَةِ تَرَدُّدٌ لِلْإِمَامِ لِأَنَّ إرْقَاقَ بَعْضِ الْوَلَدِ أَهْوَنُ من إرْقَاقِ كُلِّهِ وَعَلَى تَعْلِيلِ الْمَنْعِ الْمَذْكُورِ اقْتَصَرَ الْأَصْلُ قال الزَّرْكَشِيُّ وهو الرَّاجِحُ لِأَنَّ تَخْفِيفَ الرِّقِّ مَطْلُوبٌ وَالشَّرْعُ مُتَشَوِّفٌ لِلْحُرِّيَّةِ قال وما قَالَهُ الْإِمَامُ بَنَاهُ على الْقَوْلِ بِأَنَّ وَلَدَ الْمُبَعَّضَةِ يَنْعَقِدُ مُبَعَّضًا فَإِنْ قُلْنَا يَنْعَقِدُ حُرًّا كما رَجَّحَهُ الرَّافِعِيُّ في بَعْضِ الْمَوَاضِعِ امْتَنَعَ نِكَاحُ الْأَمَةِ قَطْعًا فَصْلٌ وَلَدُ الْأَمَةِ من نِكَاحٍ أو شُبْهَةٍ لَا يَقْتَضِي حُرِّيَّتَهُ كَأَنْ اشْتَبَهَتْ على الْوَاطِئِ بِزَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ أو نَكَحَهَا وهو مُوسِرٌ رَقِيقٌ لِمَالِكِهَا وَإِنْ كان الْوَلَدُ من عَرَبِيٍّ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَلَوْ قال بَدَلَ أو شُبْهَةٍ أو غَيْرِهِ كان أَوْلَى لِيَشْمَلَ وَلَدَهَا من زِنًا فَصْلٌ لو جَمَعَ عَبْدٌ في عَقْدٍ حُرَّةً وَأَمَةً صَحَّ إذْ لَا مَانِعَ وَالتَّصْرِيحُ بهذا من زِيَادَتِهِ وَكَالْعَبْدِ الْمُبَعَّضُ أو جَمَعَهُمَا حُرٌّ في عَقْدٍ صَحَّ في الْحُرَّةِ دُونَ الْأَمَةِ وَلَوْ كان مِمَّنْ تَحِلُّ له الْأَمَةُ كَأَنْ رَضِيَتْ الْحُرَّةُ بِتَأْجِيلِ الْمَهْرِ أو بِلَا مَهْرٍ عَمَلًا بِتَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَلِأَنَّ الْأَمَةَ كما لَا تَدْخُلُ على الْحُرَّةِ لَا تُقَارِنُهَا وَلَيْسَ هذا كَنِكَاحِ الْأُخْتَيْنِ لِأَنَّ نِكَاحَ الْحُرَّةِ أَقْوَى من نِكَاحِ الْأَمَةِ وَالْأُخْتَانِ ليس فِيهِمَا أَقْوَى فَبَطَلَ نِكَاحُهُمَا مَعًا وإذا جَمَعَ رَجُلٌ بين مُسْلِمَةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ أو نَحْوِهَا كَوَثَنِيَّةٍ صَحَّ في الْمُسْلِمَةِ دُونَ الْأُخْرَى عَمَلًا بِمَا قُلْنَا بِمَهْرِ الْمِثْلِ بِنَاءً على أَنَّ من