فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الْإِرْثِ بِغَيْرِ الْكِتَابِيَّاتِ من زِيَادَتِهِ أَمَّا غَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهِنَّ إذَا كُنَّ غير كِتَابِيَّاتٍ فَإِنْ أَسْلَمْنَ معه اخْتَارَ أَرْبَعًا أَيْضًا وَإِنْ أَسْلَمَ معه مِنْهُنَّ أَرْبَعٌ فَأَقَلَّ أو كُنَّ مَدْخُولًا بِهِنَّ وَاجْتَمَعَ إسْلَامُهُ وَإِسْلَامُ أَرْبَعٍ فَأَقَلَّ في الْعِدَّةِ تَعَيَّنَ لِلنِّكَاحِ وَلَوْ أَسْلَمَ أَرْبَعٌ ثُمَّ أَسْلَمَ الزَّوْجُ في عِدَّتِهِنَّ وَتَخَلَّفَتْ الْبَاقِيَاتُ حتى انْقَضَتْ عِدَّتُهُنَّ من وَقْتِ إسْلَامِ الزَّوْجِ أو مُتْنَ على الشِّرْكِ تَعَيَّنَتْ الْأَوَّلِيَّاتُ
فَإِنْ جُنَّ الزَّوْجُ الذي أَسْلَمَ قبل الِاخْتِيَارِ أو كان صَغِيرًا وَقَفْنَ أَيْ كُلُّهُنَّ أَيْ نِكَاحُهُنَّ أو أَرْبَعٌ مِنْهُنَّ أَيْ اخْتِيَارُهُنَّ حتى يُفِيقَ الْمَجْنُونُ أو يَبْلُغَ الصَّغِيرُ فَيَخْتَارَا إذْ لَا اخْتِيَارَ لَهُمَا قبل ذلك لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِمَا وَلَا لِوَلِيِّهِمَا لِأَنَّهُ خِيَارُ شَهْوَةٍ وَالنَّفَقَةُ أَيْ نَفَقَتُهُنَّ كُلُّهُنَّ في مَالِهِمَا لِأَنَّهُنَّ مَحْبُوسَاتٍ لِأَجْلِهِمَا فَرْعٌ لو أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُمٌّ وَبِنْتُهَا نَكَحَهُمَا مَعًا أو مُرَتَّبًا وَكَانَتَا كِتَابِيَّتَيْنِ أو أَسْلَمَتَا وَهُمَا مَدْخُولٌ بِهِمَا حَرُمَتَا أَبَدًا لِأَنَّ وَطْءَ كُلٍّ مِنْهُمَا بِشُبْهَةٍ يُحَرِّمُ الْأُخْرَى فَبِنِكَاحٍ أَوْلَى بَلْ الْأُمُّ تَحْرُمُ بِالْعَقْدِ على الْبِنْتِ أَيْضًا وَلَهُمَا أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا الْمُسَمَّى لها الصَّحِيحُ وَإِلَّا بِأَنْ لم يَكُنْ صَحِيحًا فَهُوَ الْمِثْلُ وَإِنْ لم يَدْخُلْ بِهِمَا أَيْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا حَرُمَتْ الْأُمُّ أَبَدًا فَقَطْ أَيْ دُونَ الْبِنْتِ لِأَنَّ نِكَاحَهَا يُحَرِّمُ الْأُمَّ بِخِلَافِ الْعَكْسِ
وَاسْتَحَقَّتْ أَيْ الْأُمُّ نِصْفَ الْمَهْرِ لِانْدِفَاعِ نِكَاحِهَا بِالْإِسْلَامِ قبل الدُّخُولِ وَقِيلَ لَا شَيْءَ لها بِنَاءً على فَسَادِ أَنْكِحَتِهِمْ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ من زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِنْ دخل بِالْبِنْتِ فَقَطْ حَرُمَتْ الْأُمُّ وَحْدَهَا أَبَدًا بِالْعَقْدِ على الْبِنْتِ أو بِالدُّخُولِ عليها دُونَ الْبِنْتِ لِأَنَّهُ لم يَدْخُلْ بِالْأُمِّ وَالْعَقْدُ عليها لَا يُحَرِّمُ الْبِنْتَ وَاسْتَحَقَّتْ الْأُمُّ نِصْفَ الْمَهْرِ أَيْضًا كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أو دخل بِالْأُمِّ فَقَطْ حَرُمَتْ الْبِنْتُ أَبَدًا بِالدُّخُولِ بِالْأُمِّ وَكَذَا الْأُمُّ بِالْعَقْدِ على الْبِنْتِ وَلَهَا الْمُسَمَّى وَقَوْلُ الْأَصْلِ وَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ تَفْرِيعٌ على ضَعِيفٍ وهو بُطْلَانُ أَنْكِحَةِ الْكُفَّارِ تَنْبِيهٌ لو شَكَّ هل دخل بِإِحْدَاهُمَا أَمْ لَا فَهُوَ كما لو لم يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لَكِنَّ الْوَرَعَ تَحْرِيمُهُمَا وَلَوْ شَكَّ في عَيْنِ الْمَدْخُولِ بها بَطَلَ نِكَاحُهُمَا لِتَيَقُّنِ تَحْرِيمِ إحْدَاهُمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فَرْعٌ لو أَسْلَمَ الْحُرُّ مع إمَاءٍ تَحْتَهُ لم يَدْخُلْ بِهِنَّ وكان لَا يَخَافُ الْعَنَتَ حَرُمْنَ إذْ لَا يَجُوزُ له نِكَاحُ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ابْتِدَاءً فَلَا يَجُوزُ اخْتِيَارُهَا وَإِنْ دخل بِهِنَّ اخْتَارَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ إنْ حَلَّتْ عِنْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ لِأَنَّهُ إذَا جَازَ له نِكَاحُ الْأَمَةِ جَازَ له اخْتِيَارُهَا وَتَقْيِيدُهُ في الْأُولَى بِعَدَمِ الدُّخُولِ وفي الثَّانِيَةِ بِالدُّخُولِ من زِيَادَتِهِ وَلَا وَجْهَ له وَلَوْ قال أَسْلَمَ مع إمَاءٍ اخْتَارَ وَاحِدَةً إنْ حَلَّتْ عِنْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهِنَّ وَإِلَّا حَرُمْنَ لَسَلَمَ من ذلك وَوَافَقَ أَصْلَهُ وكان أَخْصَرَ وَمِثْلُ ذلك ما لو أَسْلَمْنَ بَعْدَ إسْلَامِهِ في الْعِدَّةِ فَرْعٌ لو أَسْلَمَ مع وَاحِدَةٍ من الْإِمَاءِ فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَهَا وَأَنْ يَنْتَظِرَ غَيْرَهَا فَإِنْ طَلَّقَهَا أَيْ التي أَسْلَمَتْ معه فَهُوَ اخْتِيَارٌ لها ضِمْنًا وَتَبِينُ الْبَاقِيَاتُ من وَقْتِ إسْلَامِهِ أَنْ أَصْرَرْنَ على الْكُفْرِ وَمِنْ وَقْتِ تَطْلِيقِهَا إنْ أَسْلَمْنَ في الْعِدَّةِ لِأَنَّهُ وَقْتُ الِاخْتِيَارِ فَحُكْمُ اخْتِيَارِهَا حُكْمُ تَطْلِيقِهَا كما صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَإِنْ لم يَكُنْ اخْتِيَارُهَا صَرِيحًا أو ضِمْنًا وَأَسْلَمَ غَيْرُهَا في الْعِدَّةِ فَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ وَاحِدَةً من الْجَمِيعِ وَتَنْدَفِعُ الْبَاقِيَاتُ وَإِنْ فُسِخَ نِكَاحُ الْمُسْلِمَةِ قبل إسْلَامِهِنَّ لم يَنْفُذْ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُفْسَخُ الزَّائِدُ وَلَيْسَ في الْحَالِ زِيَادَةٌ فَإِنْ أَضْرَرْنَ لَزِمَ نِكَاحُهَا وَبِنَّ من وَقْتِ إسْلَامِهِ وَإِنْ أَسْلَمْنَ معه أو في الْعِدَّةِ اخْتَارَ من شَاءَ من الْجَمِيعِ وَإِنْ أَسْلَمَتْ وَاحِدَةٌ معه من ثَلَاثِ إمَاءٍ تَحْتَهُ وهو مُعْسِرٌ خَائِفٌ الْعَنَتَ ثُمَّ أَسْلَمَتْ أُخْرَى في عِدَّتِهَا وهو مُوسِرٌ ثُمَّ أَسْلَمَتْ أُخْرَى كَذَلِكَ وهو مُعْسِرٌ خَائِفٌ الْعَنَتَ انْدَفَعَتْ الْوُسْطَى لِفَقْدِ الشَّرْطِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِهَا وَتَخَيَّرَ في الْأُخْرَيَيْنِ بِنَاءً على الْأَصَحِّ من أَنَّ الْيَسَارَ إنَّمَا يُؤَثِّرُ في انْدِفَاعِ النِّكَاحِ إذَا اقْتَرَنَ بِإِسْلَامِهِمَا جميعا كما مَرَّ فَلَوْ كان مُوسِرًا عِنْدَ إسْلَامِ الثَّالِثَةِ أَيْضًا تَعَيَّنَتْ الْأُولَى أو مُوسِرًا عِنْدَ إسْلَامِ الْأُولَى مُعْسِرًا عِنْدَ إسْلَامِ الْأُخْرَيَيْنِ تَخَيَّرَ بَيْنَهُمَا فَرْعٌ لو أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ حُرَّةٌ وَأَرْبَعُ إمَاءٍ مَثَلًا مَدْخُولٌ بِهِنَّ أَيْ بِالْخَمْسِ وَأَسْلَمْنَ معه أو في الْعِدَّةِ تَعَيَّنَتْ الْحُرَّةُ وَإِنْ تَأَخَّرَ إسْلَامُهَا عن إسْلَامِهِ وَإِسْلَامِ الْإِمَاءِ إذْ الْقُدْرَةُ على الْحُرَّةِ تَمْنَعُ اخْتِيَارَ الْأَمَةِ وَكَالْحُرَّةِ التي أَسْلَمَتْ الْحُرَّةُ الْكِتَابِيَّةُ وزاد التَّقْيِيدُ بِالدُّخُولِ بِهِنَّ لِيَحْتَرِزَ عَمَّا لو لم يَدْخُلْ بِهِنَّ فَلَا تَتَعَيَّنُ الْحُرَّةُ مُطْلَقًا بَلْ إنْ أَسْلَمَتْ معه وَلَوْ مع إسْلَامِ الْإِمَاءِ أو بَعْضِهِنَّ تَعَيَّنَتْ وَإِنْ أَسْلَمَ معه أَمَةٌ تَعَيَّنَتْ أو أَمَتَانِ فَأَكْثَرُ اخْتَارَ أَمَةً مِمَّنْ أَسْلَمْنَ إلَّا أَنْ تَكُونَ